الأربعاء، 14 أكتوبر، 2015

دولة تملك و لا تدير

دولة تملك و لا تدير!!

بعد إفشال السياسات الإشتراكية التي أتبعتها مصر في الستينات، و بعد أن عجزت السياسات الرأسمالية أن تجد حلولا جذرية لمشاكل المصري; لماذا لا يفكر صانعي القرار في أبتداع نظم جديدة لحل المشكلات المصرية؟!!
ثبت بما لا يدع مجالا للشك علي الخصخصة إهدارها لاصول الدولة. و في حين فشل الجهاز الإداري للدولة في إدارة أصول الدولة و مشاريعها القومية. أري أن أمامنا حلا وسطاً، و هو أن تمتلك الدولة الأصول و يديرها القطاع الخاص بأمتيازات خاصة. يستثني من ذلك -و لابد- مشاريع توفير الموارد الاساسية; المياة، الطاقة.
علي سبيل المثال، الدولة تمتلك شبكة طرق في مجملها متهالك, و تعجز هيئات و قطاعات و ادارا الطرق في إدارتها. في حين يمكن أن تتفرغ هذة الجهات الإدارية لتوسغة شبكات الطرق مع اعطاء شركات خاصة حق الانتفاع بالطرق في مقابل اعمال الصيانة و الانارة و توفير كافة خدمات الطرق. ستستطيع الشركات الخاصة استثمار الطرق في الدعاية، الاستراحات و محطات التموين بالمواد البترولية و المزيد من الاستثمارات التي ستسمح بها الدولة للمسثمر مع إلتزامه بأشتراطات تفرضها الدولة لتضمن تحقيق الهدف.
من ذلك ايضا، تمتلك الدولة شبكة صرف صحي متهالكة تغطي أقل من 50% من مدن مصر، و تمتلك محطات لمعالجة الصرف الصحي تكلفة تشغيلها مرتفعة. لو تفرغت هيئات و شركات الصرف الصحي لمد الشبكات و صيانتها و احلالها و تجديدها مع السماح لشركات القطاع الخاص بالاستثمار في مجال معالجة الصرف الصحي سيتمكن المستثمر من تحويل نظم المعالجة لبعض لمحطات ليتسطيع انتاج البيوجاز و الوصول بجودة مياة معالجة تصلح لاستزراع غابات شجرية، الاقطان و الكتان، الاعلاف و المراعي الخضراء، او بعض أنواع الفاكهة الصالحة للزراعة و تقبل الري بمياة الصرف المعالج طبقا لاشتراطات فنية خاصة بذلك. و ستكون الدولة مالك و مراقب، و سيكون من صالح المستثمر  الوصول للجودة الاعلي من المعالجة للحصول علي الغاز أو المياة الصالحة للزراعة علاوة علي الحمأة الصالحة لتسميد أراضي الغابات الشجرية.
جدير بالذكر أن الدولة أصدرت في 21 ديسمبر 2014 القانون رقم 203 لسنة 2014 بشأن تحفيز أنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة لتحفيز المستثمرين للمساهمة في انتاج الطاقة الكهربائية من مصادر متجددة و هو ما يتحقق من خلال آلية لتشجيع إنتاج الكهرباء من مصادر متجددة بحيث تقوم شركات الكهرباء بشراء الطاقة المتجددة من منتجيها بسعر معلن مسبقا يحقق عائد جاذب للإستثمار من خلال إتفاقيات شراء طاقة طويلة الأجل لمدة 20 عام لطاقة الرياح 25 عام للطاقة الشمسية.

علاوة علي ذلك سيمكن للدولة أن ترفع عن كاهلها رواتب ألاف العاملين القائمين علي تلك المشروعات التي ستديرها مؤسسات خاصة ستحتاج في تنافس السوق أن تستقطب العامل الكفء و منحة رواتب مرتفعة و حوافز و يكون علي الدولة أن تحمي العاملين فتمنحهم نظان تأميني خاص لا يغفل دورهم في العمل علي الشئون الفنية لاملاكها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليصلك الجديد أشترك بالبريد