الجمعة، 17 يناير، 2014

رسالة إلي ناشط

الثورة بدأت تأخذ مسار ايجابي .. رغم اعتراض المتصدرين للمشهد الثوري ممن تحفظ سلالم نقابات الصحفيين و المحامين وقع اقدامهم
الثورة ان حصرت هدفها في تغيير نظم سياسية بطلت و فسدت سريعا ان لم يكن هدفها الاكبر حلق ظهير شعبي يحمي و يصون النظم السياسية البديلة و المرجوة
التظاهرات و ضجيج الشارع الذي استمر عقود طوال حكم مبارك لم يتخذ مسمي الفعل الثوري الا حين قرر الشعب ان يحميه و يكون فاعلا في المشهد فألتف ألوف ثم ملايين من الشعب بمختلف الاعمار حول عشرات ممن اخشنت حناجرهم بالصراخ لسنوات في المظاهرات
ثم انسحبوا من المشهد وقبلوا بلعبة الصناديق .. هذا انهم لا يعرفون فريمان هوس و لا تشغلهم غيرها من الجمعيات و المنظمات .. هم بمنتهي البساطة يريدون الافضل باقل الخسائر .. رغم انهم ضحوا بالاب و الابن في سبيل الافضل  .. و لكنهم يفضلون الاستقرار مع مكاسب بعيدة نسبيا عن الدخول في مواجهات مستمرة و نتائج تنتظر لاجل غير مسمي
و مع ذلك .. هم يلجأون الي الفعل الصاخب الذي لا يحبونه حين يتطلب الامر و يعاودون النزول بالملايين كلما اقتن العقل الجمعي لهم بذلك
السادة النشطاء لا تكونوا كالسرطان في مجتمعكم فهو ايضا خلايا نشطة في جسد تعمل خلاياه بشكل روتيني
بل كونوا عصا في يد كهل يتكئ عليها كونو نورا في يد شاب يسبقه و ينير مسارا الي حيث يكون الصالح العام
لا تقبلوا برأي شعبكم لكن لا تحجروا علي رأيه .. اختار هذا الشعب و وافق بتعديل دستوري كتبه التيار الاسلامي بايدي مجلس غسكري ازاحوه معكم و لا تنكورا
و اختاروا اقل الضرريين و اهون المرشحين من وجهة نظرهم لكنهم سرعان ما سارعوا و عدلوا خطأهم حين أدركوه
تتاخرون عليه في الحلول و يسعفكم بالافعال .. وقت كان مطلوبا فعلا ثوريا يزيح مرشحين كلاهما قاتل و فاسد .. تجلي فكركم ان قاطعوا!! .. فانفض من حولكم لكنه لم يخاصمكم .. بل سبقكم في تمرد علي اختياره الخاطئ
شعبكم يتعلم .. فساعدوه ان يمارس الديمقراطية و يتقيل الرأي الاخر و لن يكون ذلك قبل ان تتقبلوا انتم الرأي الاخر و تمارسوا الديمقراطية
تعلموا من رجال حين وقفتم يوما تصرخون بهتافاتكم وجدتوهم يسبقوكم بالصدح بها و جدتوهم ينتظروكم منذ كانوا في اعماركم او اقل تعلموا من قاده الحركة الطلابية في السبعينات الذين هم الان "جيل عرة" في نظركم .. تحملوا انتم كما احتملوا هم و لا تبخلوا كما لم يبخلوا باعمارهم حتي يروا يوما الشعب المعلم القائد .. يسير علي درب حق الي الامام يحتويهم فيتيهوا في صفوقه الملتحمة بقوي الامل في غد افضل

الأحد، 12 يناير، 2014

السيسي رئيسا!! .. طب ليه؟!




السيسي رئيس؟! .. طيب بأمراة أيه؟!! .. ماذا حقق السيسي منذ 3 يوليو و حتي اليوم يؤهله أن يفكر في الترشح للرئاسة؟! .. نزل علي رغبة الشعب و عزل المعزول محمد مرسي؟!! سبقه طنطاوي و ضغط علي مبارك ليتنحي!! و هل أن يؤتمر السيسي من الشعب فيلبي يكون هذا سببا جوهريا اوحد لترشحه للرئاسة؟!! ..

طيب و لماذا أرفض أنا ترشح السيسي؟!! .. أولا رغم رفضي لترشح السيسي فأنا أتمني أن يفوز بالرئاسة!!! .. مش تناقض و لا هطل لكن سبقت و أعلنتها .. فوز السيسي بالرئاسة هو السبيل الوحيد لأن ينقفل نجمه و تنتهي أسطورة البطل المخلص التي اصابت الكثيرين بالهوس

ثانيا : أرفض ترشح السيسي لأن الرجل الذي يشغل منصب نائب رئيس مجلس الوزراء لشئون الأمن .. فشل و رجاله و وزير الداخلية في إعادة الأمن للشارع المصري .. ما تنكرش
بعيدا عن الوضع في سيناء لوضعها الخاص و الذي لا استطيع أن أفتي فيه .. تفتقد شوار مصر المحروسة غرب البحر الأحمر للأمن و الأمان .. فكيف انتخب رجلا فشل في مهمته ليكون علي رأس السلطة التنفيذية؟!!

لا يخفي علي أحد أن السيسي يقود المرحلة حاليا من خلال عرائس ماريونت .. و بخلاف السيد الرئيس المؤقت عدلي منصور لم يفلح أحد في أن يخفي دور السيسي طوال الاشهر الماضيه و لكن نحن نعمي اعيننا عن ذلك لاننا لا نريد ان نصارح انفسنا ان السيسي الذي نحبه فشل في ادارة البلاد .. فقط سنعطيه فرصة 4 سنوات بخلنا بها علي مرسي .. بخلنا بها لاننا تيقنا انه لن يستغلها في الصالح .. و اليوم و بنفس منطق الاخوان و ألاطيشهم نريد ان نعطي السيسي الفرصة!!!

علاوة علي ذلك لو كنت مثلي ممن أنقلبوا علي سياسة الدولة مع ساعات الظهيرة لفض فوضي رابعة فأنت تعلم جيدا ان الرجل و جهازه الأمني غاب أكثر من 40 يوما لوضع خطة لفض رابعة ثم ينتهي الوضع بمجزرة طبقا للارقام الرسمية المعلنة من وزارتي الصحة و الداخلية .. رجل فشل و رجاله في وضع خطة حكيمة لفض تجمع بشري به بعض المجرمين و فشل في القبض عليهم في حينها و لايام بعدها غير فرار البعض من قبضته الأمنية حتي الأن .. كيف انتخبه ليكون مسئولا عن وضع سياسات الوطن؟!!

أتمني أن يستمر السيسي في موقعه قائدا للجيش حيث اثبتت الشهور القليلة المنصرفة ان الرجل يتمتع بشخصية محبوبة و يلاقي حبا جارفا و قبولا فعليه ان يدخر جهده لدوره الذي لا يقل اهمية عن قيادة الوطن، حماية الوطن .. بشرط تفرغه للملفات الاهم في سيناء اعانه الله عليها و جيشنا الهمام و عليه الا يتحمل اخطاء الشرطة و رجالها في الداخل

نهايتاً .. لو أصر السيسي أن يعمي عيني رجل المخابرات الحربية عن ما ينتظره .. فأنا أتمني أن يوفقه الله إلي خير مصر .. لا أتمني ياسيادة الفريق أن تلقي بنفسك في المحرقة .. و أن كان أتمني أن تنجوا لتنجوا بمصر

=============

إلي الساسة المصريين .. أن ترشح السيسي فلا تتركوه ينجح بالتزكية!! لو كان فيكم من يري في نفسه شيمة الرجال فليواحهه ببرنامج ينقص سيادة الفريق .. و ليواجهه في منافسة حقيقية و لا يكتفي أن يكون .. محلل

الجمعة، 3 يناير، 2014

تأشيرة لـ زحل


رجل و امرأة علي كرسي في حديقة عامة في ظل شجرة عالية مورقة .. علي نغمات العصافير و اصوات تاتي من بعيد لصبية يلعبون 
هو : ( بوجه عبوث ) انا بفكر ادور علي تأشيرة لزحل  .. تيجي معايا؟
هي : ( في دهشة .. وصوتها يرتفع في غضب ) انت بتقول ايه؟! انت من امتي بتفكر لوحدك و تقرر لحياتنا!! 
هو: انا بفكر معاك اهه و بسألك
هي : لا انا عارفاك كويس و حافظاك .. أنت فكرت و قررت و حاي دلوقتي تحطني قصاد الامر الواقع
هو : (مقاطعا) حيلك حيلك!! امر واقع ايه و قررت ايه!! .. انا لسه مفكر دلوقتي و بتناقش معاك .. تيجي معايا زحل؟
هي : ( و صوتها تحشرج بالبكاء ) لما تقولي تيجي معايا زحل يبقي بتحطني قصاد الأمر الواقع .. انت مستني ارد اقول ايه طيب!! .. ايه الاختيارات اللي قصادي؟!
هو : ( يهيم بوجهه بعيدا )
هي : لا ما تسكتش .. بلاش طريقتك دي في النقاش .. تعمل المشكلة و بعدين تسكت و تسيبني بقطع في نفسي
هو : ( بصوت عالي نسبيا ) و تقطعي في نفسك ليه يابنت الناس .. ( تهدأ حدة الصوت) فيه حاجة خطرت علي بالي فاتحتك فيها علي طول ياحبيبتي
هي : ( بصوت رق لكلمة حبيبتي و لا يخفي بقايا حزن و بكاء ) طيب أنت بتفكر في كده ليه؟
هو : ( يقف و يتحرك في حركة دائرية حول الكرسي التي تجلس عليه و يشيح بيده في عصبية لا يظهرها صوته الخافض ) قرف في قرف في قرف .. مافيش شغل يعوضنا حقنا و سنين التعب و مافيش شغل يكفي طلبات حياتنا حتي .. العمر بيجري وسط العشوائيات و الزحام و ريحة العرق في المواصلات .. مغميين عنينا ظول النهار بندور في ساقية و السوط يلسع ضهورنا و الجراح تتكوي بملح العرق و في الاخر يعلفونا حشيش .. 
هي : ( مقاطعة سرده .. تقف في ظهرة) طيب ما نسافر الخليج؟!
هو : ( بضحكة وجع .. و هو يتحرك للأمام ) عشان يستعبدونا بشوية دنانير ودراهم و ريالات يادوب تكبر العيال و ماتكفيش حق العلاج علي الامراض اللي هاتجيلنا من اللف في الساقية الخليجي
هي : ( تتحرك خلفه ) طيب نشوف دولة اجنبية .. أمريكا أو أوروبا .. أنت تخصصك ليه نستقبل هناك و الناس دي هاتقدر تعبك السنين اللي فاتت و علمك و انت مجتهد و .. 
هو : ( مقاطعا .. يستدير لها و يمسك ذراعيها ) أمريكا ايه و اوروبا ايه اللي هايقدروا العلم و تعب السنين .. الناس دي  سابقينا بـ ١٠٠ سنة ضوئية .. تعب السنين ده يادوبك يتحط في درج في مكتب موظف جاهل في مصلحة حكومية و ينام عليه 
هي : ( تستدير و تتحرك للامام ) طيب و أشمعني زحل؟!
هو : مالناش مكان علي الأرض
هي : ( تتجه نحوه و تنظر في عينيه ) طيب و أشمعني زحل؟!
هو : تحبي تروحي فين؟!
هي : ( بابتسامة طفولية ) بلوتو
هو : ( يدنوا منها ) بعيد
هي : ( تغمض عينيها ) الزهرة
هو : ( يحتويها تحت ابطه ) لأ .. ها نبص علي الارض .. بلاش قرف
هي : ( في حيرة .. تنظر في عينيه ) عطارد
هو : حر   
هي : المشتري
هو : ( يترجل في نصف دائرة و هو يصنع قوس بذراعيه ) كبير قوي و توهه
هي : خلاص زحل 
هو : ( يدنوا منها و يحدثها كانه يخاطب طفلة ) شفتي بقي انا فكرت فيها كويس ازاي و قررت صح؟!
هي : ( تصرخ بغضب ) شفت بقي أديك قلت اهه فكرت و قررت .. عرفت انك بتحطني قصاد الامر الواقع و مش حاططني في حساباتك خالص؟!
هو : ( مستدركا بشئ من ضيق ) يوووووه .. ما اقصدش كده .. أنا ما اقصدش اللي فهمتيه .. أنا فكرت و أنا جنبك دلوقتي و فكرت بسرعة وقلتلك .. انا ما قصدتش .. 
هي : ( مقاطعة .. في غضب ) كل مرة تقول و تقول وتقول و ترجع تقول ما قصدتش كذا و قصدت كذا ( تعطيه ظهرها و تبكي ) هاتفضل لأمتي تفكر لوحدك .. الدنيا صعبة اشركني معاك ايد لوحدها نا تصفقش .. انت فاهم انك لما ماتشركنيش في مشاكل خياتنا و تحاول تحلها لوحدك انك كده بتسعدني او بتخفف عني .. بالعكس .. فكرة علي فكرة نقدر نحل مشاكلنا .. انا مش طفلة ها تشيلها علي كتفك و تعدي الطريق ...
( يدخل شخص متخفي تماما في زي ابيض يحيط الرجل بعباته البيضاء دون مقاومة منه و ينسحب عائدا خارج المشهد )
هي : ( تكف عن الحديث .. و تبكي و تحيط كتفيها بذراعيها و كأنها تبحث عن يديه ) .. انت ساكت ليه .. رد عليا ماتسيبنيش أكلم نفسي رد عليا ( تستدير لمكانه .. فلا تجده .. تصرخ في خوف ) انت رحت فين! ( تجري في المكان في حركات عشوائية تبحث عنه ) رد عليا أنت فين؟ انت فين؟ .. حبيبي .. ماتسيبنيش 
( تذهب إلي الكرسي في حركة بطيئة منكسرة و تجلس عليه و تنظر في الارض )
هي : ( تبكي ) حبيبي .. ما تسيبنيش .. ماتسيبنيش ( ينخفض صوتها تدريجيا و يرتفع صوت العصافير و لعب الصبية من بعيد ) .. اه .. حبيبي .. اه .. ما تسيبنيش وحدي
( يدخل الشخص في الزي الابيض .. يحيطها بعباءته دون مقاومة و يخرج من حيث آتي)
.........................

ليصلك الجديد أشترك بالبريد