الثلاثاء، 25 ديسمبر، 2012

سلطوية الأباء و مستقبل الأبناء

 

جلس الأب يسترجع تفاصيل ماحدث منذ جاءه صغيره يطلب منه السماح للألتحاق بدرس السباحة ليحقق الولد حلمه و يصير سباحا ماهرا. رفض الأب طلب أبنه لم يثنيه عن تكرار الطلب مرارا و تكرارا، ناقش الأبن أباه كثيرا في كل الأسباب التي يراها الأب منطقية جدا للرفض و لا تقنع الأبن و لا تثنيه عن السعي و راء حلمه و البدء في تحقيقه رغم أحتمال الفشل فهو مجرد أحتمال يتساوي و أحتمال النجاح و تحقيق الهدف الذي يستحق المغامرة و المحاولة، و أن ظن الأب الهدف لا يستحق كل ما يبذله الولد من مجهود فللولد ظن أخر يبنيه عن حلمه و غايته الكبري التي يسعي لها. و أمام أصرار الأبن و مثابرته و مناقشته الدائمة مع والده تحول الأمر إلي كابوس يطارد الوالد حتي أن طارده في منامه و فزع من نومه يوما علي مشهد غرق أبنه. و ما أن تطرق الولد للموضوع مرة أخري حتي أقسم عليه بأن لا يفكر مرة أخري في ذلك، و كان كابوس غرق الأبن لا يفارقه. بعدها شعر الولد أن مستقبله و رغبته في أن يكون سباحا ماهرا يتحطم و هو يزهد فيما سواه. فحدث أباه مرة أخري أحس الأب معها بالخطر علي ابنه المكابر فقرر أن يحبسه. ربط الأب الأبن في كرسي أمام المنضدة و وضع أمامه طبقا به قطع من البسكوت و الحلوي ليأكلها أن جاع و إلي جانبه أناء من الماء كي يشرب و أغلق الباب و تركه يلاقي عقابه ليرتجع. كاد يجن الأب و هو لا يصدق أن شربة ماء كانت كفيلة أن تقتل الولد. يجلس وحيدا كثيرا منزويا بعيدا يفكر .. هل كانت ستقتل التجربة أبنه؟! 



علمه كيف يعبر طريقه, و لا تمنعه .. فلن تمنع عنه أبداً قدره

ليصلك الجديد أشترك بالبريد