الثلاثاء، 1 مايو، 2012

مشروع الإقراض متناهي الصغر للتعليم المستمر بدون فوائد



مشروع الإقراض متناهي الصغر للتعليم المستمر بدون فوائد
مشروع خدمي يهدف للربح

التدريب و التعليم المستمر من أهم مقومات بناء الشخصية و تنمية المهارات العلمية و الوظيفية. و المداومة علي التدريب و التعليم المستمر يجب أن يصبح حقاً أصيلا لكل فرد، فالأمم تُبني بسواعد أبنائها المهرة.
من أهم الأسباب التي تقلل من فرص الخريج المصري للحصول علي فرصة عمل ملائمة، تخلي المستثمر – صاحب رأس المال – عن الدور الوطني الواجب عليه في غياب أطار حاكم له ممثل في عقد أجتماعي سليم يضمن أن يساهم في تنمية أقتصاد مصر بدعم مواردها البشرية. فكل صاحب عمل صار يطلب للتوظيف أصحاب الخبرات دون غيرهم يتلوهم في ذلك أكثر الحاصلين علي تدريبات في مجال العمل المتاح، دون محاولة تشغيل نسبة من الشباب حديثي التخرج و تأديه دورا وطنياً واجبا بتدريبهم و أستثمار مهاراتهم وتنميتها بما يخدم منشأة ويعود بالنفع علي الثروة البشرية المصرية ويصب في خزائنه في منتهي المطاف.
أصبح البديل الضروري أن يقوم الشاب حديث التخرج و كل من يبحث عن فرص أفضل للتوظيف والترقي أن يقوم بالحصول علي تدريبات لتنمية مهاراته سواء في مجال تخصصه أو بتدريبات لتنمية مهاراته الشخصية كاللغات و الحاسب الآلي و أستخداماته. و هو ما يتطلب في بعض الأحيان ثروة مالية للبعض تصل لبضع و أكثر من ألوف الجنيهات يصرفها ليستثمر نفسه. و بالتالي إما أن ينصرف عن التدريب فيصعب عليه العمل في مجال تخصصه و الترقي فيه فينصرف إلي مجالات أخري ليتجنب البطالة، أو يكون البديل أمامه أن يحصل علي التدريبات واحدا تلو الأخر كلما توفرت لديه الأموال و هو ما يؤثر علي جودة التدريب و التحصيل ويقلل من الفائدة منه و يعدم جدواه في كثير من الأحيان بسبب أن المتحكم في آولويات التدريب هو المال المتوفر فلربما يتوفر قدر قليل يضطر المتدرب للحصول علي تدريب في أحد المراكز الأقل قيمة مالية و غالبا ستكون أقل قيمة علمية أو أن يحصل علي تدريب سابق علي تدريب أخر بما يسمح له ماله المتوفر فيؤثر ذلك علي جودة ما حصله من العلم.
مشروع الإقراض متناهي الصغر للتدريب و التعليم المستمر بدون فوائد، هو مشروع خدمي يهدف للربح، تقوم  فكرته علي الجمع بين إشباع رغبة المستثمر في الربح و مساعدة المتدربين والمداومين علي التعلم لتحصيل ما يحتاجون إليه من التدريبات المتخصصة والمساعدة عن طريق تقديم خدمة التقسيط الميسر لقيمة التدريب بدون تحميل أي أعباء مادية إضافية عليهم.
هنا لا أقدم لآليات ترخيص المشروع، سواء من خلال جمعيات أهلية أو شركات استثمار،  لكني أطرح للفكرة و سأقوم علي توضيحها لعل يكون لها صدي في أذن أحدهم.
فلو فرضا أن أحد المستثمرين أقتنع بالفكرة. و تقدم للمشروع أحد المتدربين يرغب في الحصول علي تدريب معين بمركز تدريب محدد. يكون كل ما علي المستثمر أن يقوم بدفع قيمة التدريب عن المتدرب علي أن يرد المتدرب قيمة التدريب كاملة حسب سعر المركز علي مدار عام بدون تحميله أي أعباء إضافية. بطبيعة الحال سيرغب عدد من المتدربين في الحصول علي التدريب و هو ما سيجعل المستثمر يطلب من مركز التدريب تقديم خصماً من القيمة له، و بذلك سيحقق الربح.
فلو فرضنا أن المستهدف من المستفيدين بالخدمة 1000 متدرب، و متوسط القيمة المالية للتدريبات 1000 جنيه مصرياً، حصل مقدم الخدمة – المستثمر – علي خصماً مالياً قدرة 10 % .. فيكون :
قيمة ما سيدفعه المستثمر عن المتدربين لمراكز التدريب =
عدد المتدربين × قيمة التدريب بعد خصم 10 % =
1000 × ( 1000 × 0.9 ) = 900000 جنية (تسع مائة ألف جنيه)

و سيحصل من المتدربين قيمة التدريب كاملة 1000 جني فيجمع بذلك =
(عدد المتدربين× قيمة التدريب حسب أسعار المركز) =
1000 × 1000 = مليون جنية

وبذلك يكون صافي أرباحه 100000 جنية (مائة ألف جنية) في خلال العام الواحد برأس مال 900000 (تسع مائه ألف جنيه فقط لا غير). 
و علي مدار الشهر سيجمع حوالي 83000 (ثلاث و ثمانين ألف جنيه) بفرض أن التدريب 1000 جنية فيكون القسط الشهري 83 جنيها تقريباً لكل متدرب من الألف متدرب المقدم لهم الخدمة.
لكن نحتاج لإعادة الحسابات مرة أخري، فحتماً لن يقدم المستثمر الخدمة لألف متدرب في أول شهر و يتوقف، لكنه سيحتاج أن يقدم الخدمة لألف متدرب طوال عام فيقسم رأس ماله (900000) علي مدار أشهر العام يقوم بجمع ماله بداية من نهاية الشهر الأول، فيتم صرف المبلغ كاملاً بنهاية العام الأول و يتجمع رأس ماله إضافة لأرباحه (900000 + 100000 = مليون جنيه ) قبل نهاية العام الثاني. 
رقم 900000 جنيه و رقم 1000 متدرب ربما يكون ملائما علي مستوي المدن في ظل الإقبال المتوقع علي الخدمة من المتدربين. وربما تصل في بعض المحافظات الكبرى الأرقام إلي تسعه ملايين جنيها كرأس مال طوال العام و يصل عدد المتدربين المستهدف إلي 10000 متدرب بفرض أن متوسط القيمة المالية للتدريبات 1000 جنيه.
هذا نظرياً، و علي المستوي العملي سيحتاج المستثمر إلي إدارة ماله ليقدم الخدمة لعدد محدود من المتدربين شهرياً ليضمن فائضا مالياً للأشهر التالية، فلكي يضمن أن يجمع ماله في خلال العامين فعليه أن يوزع رأس ماله علي أشهر السنة و بذلك سيجمع ما دفعة في الشهر الأولي بنهاية الشهر الثاني عشر و يجمع ما دفعه في الشهر الثاني عشر ( نهاية العام الأول) بنهاية الشهر الرابع والعشرين ( العام الثاني ) مضافاً إليه مكاسبه والتي تعادل مجموع قيم نسب الخصم التي قدمتها له مراكز التدريب، تصل لمليون جنية لرأس مال 10 ملايين جنيه ونسبة خصم 10% فقط و يمكنه زيادة أربحاه – بدون تحميل أية فوائد علي المتدربين – بالتفاوض علي نسبة الخصم. " هو وشطارته و فريق عمله "
بقدر ما يوفر المشروع فرص عمل " محاسب، محصلين، .... " بقدر ما يمكن للمستثمر تقليل عدد العاملين معه – زيادة صافي الأرباح – لو أحسن إدارة موارده البشرية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليصلك الجديد أشترك بالبريد