الخميس، 22 ديسمبر 2011

نقابك يا وطن


ربما كان من ستر ربنا ببلادنا أن الفتاة التي تعرت كانت منقبة!! فتخيلوا معي لو أنها لم تكن في الأصل منقبة؟! كيف كانت ردود البعض ممن صدعوا رؤوسنا بدفاعهم عن النقاب!! و في الحقيقة لم يكن ستر ربنا بنا بقدر ما كان فضحه - عز وجل - لكل خانع فبالفعل غير المنقبات من المحجبات وغيرهن من المطلقات خصلات شعورهن للهواء يداعبهن تعرضن للتعرية وانتهكت آدميتهن. خُيِلَ إلي المذهولين من صمت - مؤيدي الاستقرار والانتخابات أولاً ونعم لشرع الله - علي انتهاكات المجلس العسكري و عساكره الموالين له ستثيرهم حتما صورة المنقبة التي عراها عساكر العسكري. لكن عشمهم لم يكن في محله. وهذا متوقع فمن صمت علي ضرب المتظاهرين في العباسية قبل أشهر ودهس المعتصمين أمام مبني ماسبيرو و قنص الثوار في محمد محمود هل سيرى جرماً في تعرية الفتيات؟!. صمتوا علي قتل النفس التي حرم الله وغضوا أبصارهم عن قنص أعين الثوار و صمتوا علي اعتقال المطالبين بالحرية فحتماً سيتهمون الفتيات أنهن "مش متربات" و ستكون تعليقاتهم " و أيه نزلهم من بيوتهم !! .. ماكانتش لابسه سبع طبقات و أستك ليه !!".
وهنا أعلن و بشدة عدائي الشديد لثقافة النقاب التي لم تعالج مشكلة كنا نعاني منها مثلاً و أنما خلقت هي لنا المشكلة التي كان من المفترض أن تعالجها !!. فقبل السبعينات - عودة المهاجرين إلي دول الخليج - هل كان يعاني الشارع من مشكلة التحرش؟! أما كانت تنزل الفتيات إلي الشارع بدون غطاء للرأس وهي لا تفكر في نظرة المجتمع لها؟! لأن بمنتهي البساطة المجتمع لا يفكر في تقييم الفتاة بمقدار و حجم قطعة القماش علي رأسها. سادت ثقافة النقاب في المجتمع المصري و عرف النقاب كرمز لعفة الفتاة وطهارتها و أعلن عن ذلك من خلال مواد الدعاية الورقية في وسائل المواصلات و علي الحوائط، ورغم ذلك لم تفلت المنقبة من براثن التحرش.و لا تجد الفتاة من يرد عنها التحرش بل تجد نفسها مطالبة أن لا ترد عن نفسها ظلم المعتدي و تسمع هجوم الخانعين علي طريقة لبسها مبررين بأن لون الحجاب ملفت للنظر!! .. "ماهو الشباب غصب عنه برضه".
الأخت الفاضلة .. لا تحزني .. فقد كانت قضيتك هي حجابك .. جسدك العاري كسته عيون الناظرين إلي وحشة الجرم وظلم المنتهك و انصرفت أنظارهم إلي بغض منتهكي آدميتك. لا أكذبك أن البعض من الخانعين قد نظروا إلي جسدك بالطبع وهو ما جعلهم ينطقون كفراً بعد صمتهم دهراً. جرموك أنك لم ترتدي سبع طبقات وتجلسي في بيتك مثلهم، و لم يجرموا من لم يشغل لآدميتهم بالاً و أنتهك حرمتهم يوم امتدت يده النجسة إليك وزميلاتك بالسوء.
أيها السادة لا خير في وطن تعد فيه السيدة طبقات ثيابها قبل خروجها .. أيتها الفضليات لا تهمكن نظرات المجتمع الذي يلقي باللوم عليكن لطريقة لبسكن ولا تعولن علية أنه سيدافع عنكن ذلك أنه يأخذ من حجابكم حجاباً لعوره. أيتها الفضليات خرجتن لأن لكن نصيب في المجتمع .. خرجتن لأن عليكن دور في صنع الثورة .. أيتها الفضليات سيتحرر المجتمع بحركتكن .. أيتها الفضليات تقدمن الصفوف وارفعن مصر عاليا بأيديكن.
قبلة علي أيديكن .. "هبعتهالكم مع حبيبتي"
قبلة علي يد مصر
المصري هو الحل

حلم .. حركة طلابية، حركة عمالية، حركة نسوية
فهل يتحقق؟!!
حقاً .. المصري هو الحل


هناك تعليق واحد:

  1. حلم .. حركة طلابية، حركة عمالية، حركة نسوية
    متى سيحدث ذلك ؟؟
    اتمنى ان يحدث ذلك قريبا جداااا
    لقد فقد الشعب المصرى نخوته وكرامته بصمته وتبريره لما كانت تلبسه السيده اللى انتهك عرضها .. البقاء لله فى نخوة وكرامة المواطن المصرى
    ولكنى ارى ان هناك من لديهم كرامه ونخوه ولم يسامحوا من فعل هذا بنا ... حسبنا الله ونعم الوكيل

    ردحذف

ليصلك الجديد أشترك بالبريد