الجمعة، 23 ديسمبر 2011

رئيس في أقل من شهرين



كم جميل هو حلم الانتخابات الرئاسية في 25 يناير المقبل و إعلان النتيجة في ذكرى موقعة الجمل وحلف اليمين للرئيس المنتخب في الحادي عشر من فبراير المقبل يوم يمر علي رحيل الطاغية عام فنؤسس لدولة منتخبة قوامها القانون، لكنه يبقي حلما جميلا.
لماذا لا نفكر في حلا عمليا حقا يخرجنا من مأزق الأحلام الموؤدة قبل أن يتملك اليأس من جموع المصريين؟؛ دعونا نبحث عن مخرج آمن لمصر من براثن حكم العسكر و سوء إدارتهم للمرحلة الانتقالية، أن أحسنا الظن، و تخطيطاتهم الجهنمية و ألاعيبهم، أن أحسنا قراءة المشهد؛ نفكر في حل يقلص من فترة انتقالية طالت حتي شاخت ثورتنا في قلوبنا و أصبحت محتاجة إلي إنعاش قواها وتجديد دماها.
نحن في حاجة أن نستكمل الثورة، أن نحقق مطالب مر عليها عام دون أن تتحقق بل زاد عليها مطالبات بالقصاص لدم الشهداء الذين يتساقطون يوما بعد يوم، محتاجون أن نلتفت إلي ما بعد تنفيذ المطالب، مشتاقون لبناء مصر، مشتاقون لكتابة عقدها الاجتماعي، أملين في نهضة علمية، منتظرين لمصر نحب العيش فيها كما نحبها، فمازلنا رغم حبنا لمصر يفضل بعضنا الموت مغتربا علي العيش بها.
ما يواجه حلم الانتخابات الرئاسية المقترح في 25 يناير المقبل في رأيي المتواضع أكثر من مشكلة ألخصهم في " قصر المدة المتبقية و الغير كافية لا لأجراء الانتخابات ولا للإعلان عنها  -  صعوبة استمالة الأخوان المسلمين وهم الفصيل السياسي الأكثر قدرة وخبرة علي تحريك الشارع خاصة مع تصريحاتهم بتمسكهم بانتخابات مجلس الشورى أولا  -  احتياج المرشحين لفرصة أكبر لعرض برامج انتخابية حقيقية غير ما حدث من لقاءات تليفزيونية أجروها طوال شهور مضت". وبذلك فأني أسفا أعتبر الانتخابات في 25 يناير حلم صعب تحقيقة سيستغل المجلس العسكري علاقته بالإخوان لإجهاضه سياسيا و سيستخدم أبواقه الإعلامية لتشويه المطالبين به أمام المصريين.
وطالما أصبحت اللعبة كلها لا تكتمل بغير المصريين وهو ما نجحت في تحقيقه الثورة حتي الآن -وهو بالشئ العظيم - فكل من يسعى لمكسب جديد يستخدم أدواته الدعائية لاستمالة ود المصريين. وعليه فأسرع الحلول هو اللجوء إلي المجلس الوحيد ذي الشرعية و المنتخب من جموع المصريين فور اكتمال نصابه القانوني و هو مجلس الشعب الذي صرنا علي موعد مع أولى جلساته في 23 يناير المقبل.
أعتقد أن الحل الذي ربما يرضي جميع الأطراف هو إعلان مجلس الشعب خلو منصب رئيس الجمهورية و الدعوة لإجراء انتخابات رئاسية في خلال 60 يوما.
ولكن السؤال : هل سيقبل المجلس العسكري بتنحية عن إدارة البلاد قبل يونيو وتسليمها لرئيس مجلس الشعب؟ و أعتقد أنه للإجابة علي السؤال ذلك تجب الإجابة أولا علي السؤال الأكثر أهمية : هل يوافق الأخوان والتيارات الدينية السياسية - المحرك الرئيس للشارع المصري - علي ذلك؟ لو كانت الإجابة بنعم فأعتقد أن المجلس مجبرا لا مرغما سيقبل بتسليم السلطة إلي مجلس الشعب ورئيسه في يناير المقبل ويتحقق حلماً لرئيس في 11 فبراير.
أعلى النموذج

هناك تعليق واحد:

  1. اتمنى ان يقوم مجلس لشعب المنتخب بتحقيق هذا المطلب .. اتمنى ذلك

    ردحذف

ليصلك الجديد أشترك بالبريد