الثلاثاء، 30 أغسطس 2011

الدولة المدنية بين المواطنة والهشك بشك


ترعي الدولة المدنية حقوق المواطن دون تفريق علي أساس العقيدة أو المعتقد أو الجنس أو أي شئ أخر يفرق بين البشر بمنطق عنصري وبهذا أقدم تعريفا للدولة المدنية أنها الدولة غير العنصرية.
ففي الدولة المدنية لا توجد حقوق تخصص للبعض دون غيرهم. فالمواطن في الدولة له الحق في التعلم والمأكل والمسكن والمشرب وشغل الوظائف التي يؤهله لها تعليمه وكذلك خبراته وكذلك له الحق في كل متطلبات الحياة الأساسية دون تمييز ولا يحق لأحد أن يحرمه منها ويكون دور الدولة حماية حقوقه من أن يجور عليها آحد وبذلك يمكنني أن أقدم تعريفا أخر للدولة المدنية أنها دولة الحق " الحقوق ".
وأي دستور يؤسس للحق ويقيم العدل ويبطل العنصرية هو دستور دولة مدنية.
إذا فالدولة لها دستور .. أو بمعني أخر .. أن الدولة كمؤسسة تحتاج إلي القواعد وينص عليها في الدستور والقوانين .. وهي في ذلك تختلف عن المواطن .. فالدولة كيان يجمع المواطنين فيجب أن نوجد له نظاما يلتزم به المواطنون. والدولة جماد فلا دولة تتنفس ولا تتغذي أو تتحرك ولا تخرج. ويكون خروجا علي المنطق وأهانة للعقل أن نقول للدولة معتقد. لكن الصواب أن نصف شكل الدولة.
ويجتمع الشعب لوصف شكل الدولة ووضع الدستور ونظم القوانين. وهو ما يعرف بحكم الشعب للشعب او ما يصطلح بالديمقراطية. وهذا يقدم تعريقا جدا للدولة المدنية فهي دولة تقيم الديمقراطية.
والديمقراطية هي أن يحكم الشعب وهو كتعريف يختلف في -رأيي- عن تعريف الديمقراطية بأنها مجاراة رأي الأغلبية، فالديمقراطية التي لا تراعي الأقليه تكون فاشية. فالديمقراطية تحكم بما أتفق علية الأغلبية و تحفظ حق الأقلية. ففي ظل ممارسة ديمقراطية سليمة تتكامل الآراء والمعتقدات لا تتنافر. ويترك لكل حرية العقيدة بل يحفظ له حقه في أقامة شعائره ويحمي الجميع ذلك كل بدوره دون مجاملة أو محاباة أو تمييز.

وعلي ذلك تكون الدولة المدنية هي دولة ديمقراطية تحفظ الحقوق دون عنصرية.

فالدولة المدنية ليست دولة الهشك بشك التي روج البعض أما عامدا "مضللا" أو جاهلا أنها الدولة التي تسمح ببيع الخمور وممارسة الشذوذ.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليصلك الجديد أشترك بالبريد