الاثنين، 20 يونيو 2011

عن التحرش أدون و "أعترف"




فكرت كثيراً في كيفية المشاركة بالتدوين في يوم التدوين ضد التحرش. فكرت أن أدون عن تاريخ بعض الحوادث المشهورة التي سمعنا بها في السنوات الأخيرة بدايه من حادث التحرش الجماعي بوسط البلد ليلة العيد أو ربما بحادثة المخرجة التي ظلت وراء حقها فلم تضعه. ثم فكرت في الكتابة عن الطرق المستخدمة آلكترونيا لمواجهة التحرش وأقدم لمجموعة إرشادية بأرقام التليفونات المستخدمة للتبلغ عن حوادث التحرش وشرح كيفية أستخدام خريطة التحرش. لكن لعلمي أنه في يوم التدوين ربما سيقدم لكل هذا من هم علي دراية أكثر بالقضية وملمون بكل جوانبها وينشطون في مواجهتا، فقد تخليت عن أفكار التدوين تلك ووجدتني أجلس لأكتب الأتي:-

كنت أجلس في القطار أحد أيام شتاء 2002م مسافراً من مدينتي إلي المدينة حيث جامعتي آمارس مايمارسه الجميع من متابعة دقيقة للأرض الزراعية وعد أعمدة الأنارة بطول خط السكة الحديد قبل أن أقوم بطقطقة رقبتي وأصابعي بلويهم حتي الأحساس بتلك الطقة وسماع صوتها المميز وهي عادة سيئة لا أعرف ممن أكتسبتها ولم تفلح كل محاولاتي للأقلاع عنها – بالمناسبة فعلتها الآن – لكن عيني رقبتي الملتويه وقعت علي ثالث فتاة أراها طوال عمري تجذب أنتباهي حتي أن لم أكف عن النظر إليها. أنا ل أستطيع النظر إلي شخص وهذا يسبب لي الأحراج خاصة عندما أكون مضطراً للنظر في عيني أحد لأقنعه أني مهتم بما يقول فتدمع عيني وأنظر في الأرض مجدداً. ولهذا لم أنظر إلي عيني فتاة القطر ولم أحفظ وجهها فقط نظرت بأتجاهها. طالت النظر حتي أن الفتاة لاحظت ذلك وحين لاحظت شئ أحمق دعاني أن لا أصرف نظري عنها. حاولت هي أن تتظاهر بعدم أهتمامها بالأمر لكن نظراتها من الحين للأخر عبرت عن أهتمامها بهذا الناظر إليها سرعان ما تحول لنظرة أستفهام ثم شك ثم خوف. وحين خافت لم أبتسم في وجهها لكي لا أزيدها خوفها رعبا لكني لم أصرف عنها نظري حتي نزلت في محطتها.

أيها السادة .. ربما هذا أعترفا مني بأرتكاب فعل التحرش .. لكني كنت مضطراً لسرد القصة رغم عواقبها لألفت النظر أن التحرش ليس جسدي فقط ولكن التحرش أستطيع أن أعرفه بأنه كل فعل سبب آذى شخصاً.

ذهبت فتاة القطار ومرت أعوام. وقابلتك وأحببتك. وحين أحببتك علمتني بعضا مما يؤلم المرأة. ربما الكلمة تتحول أداة قتل .. ربما النظرة .. ربما دون قصد. أردت أن تكتبي أن النوت هذا لتعبري به عن مخاوفك لتعبري عن أحاسيسك تجاه المجتمع الذي ينظر لجنسك وكأنه سبه وجريمة أن خلقتن آناث .. كنت اود أن تكتبي عن خوفك من أعلان فيلم 678 لمجرد الفكرة والتفكير فيها وكأنه فيلم رعب .. كنت أود أن تدوني أنت اليوم .. لكن ليس كل ما يتمناه المرئ يدركه.



هناك 3 تعليقات:

  1. مقال رجولى لقضيه نسائيه ...مقال مميز طبعا نظرا لان معظم مقالات النهارده كانت من بنات بيعترفوا او بيدينوا و لذلك مقال مميز...

    ردحذف
  2. نعيش فى مجتمع ودرجه عاليه منه التحرش بكل انواعه ، حتى ثقافة التحرش هى جديده مفاهيمها علينا ، انه مجتمع من البصاصين المتحرشين المتدخلين فى كل سلوكك ،وافعالك دون اى استأذان

    ردحذف
  3. برافووو .... أحنا كتير ... النوريين .. مصر ولادة
    .. الصراحة حلوة .. وطالما قدرت تقول الصراحة يبقى اكيد انت اتحررت من التحرش .. كلنا لازم نقول لا للتحرش

    ردحذف

ليصلك الجديد أشترك بالبريد