الاثنين، 21 مارس، 2011

أرقام في الإستفتاء





بعد أعلان نتائج الإستفتاء أصبح هناك كم هائل من الأرقام يجب علينا تحليله للوصول إلي خريطة طريق نستطيع أن نستهدي بها في طريقنا القادم نحو مصر الديمقراطية. أول هذه الأرقام هو الرقم 43059 وهو عدد اللجان الفرعية في مصر والتي تم فيها التصويت كما ورد في بيان اللجنة العليا المشرفه علي الإستفتاء. و الرقم الأخر هو 11 وهو عدد ساعات التصويت المتاحة للغالبية العظمي من الجمعيات الأنتخابية, برغم أن بعض اللجان الفرعية أمتد العمل بها حتي التاسعه والنصف مساءً. وبالربط بين الرقمين وبالتحليل نجد أن :
متوسط ما يستهلكه الفرد الواحد في التصويت يمكن حسابه علي النحو التالي :
1.    نصف دقيقة تسجيل البيانات " الأسم والرقم القومي والتوقيع ".
2.    نصف دقيقة للتصويت في التذكرة.
3.    نصف دقيقة لوضع الأصبع في الحبر الفسفوري.
فيكون متوسط ما أستخدمه الناخب من وقت يصل إلي 1.5 دقيقة " مع العلم أني أستهلكت فقط نصف دقيقة والبعض أستخدم دقيقتين " ومن هذا يمكن حساب أن العدد الأقصي الذي يمكن حضورة للتصويت هو كالتالي :
(11 ساعه × 60 دقيقة) ÷ 1.5 دقيقة = 440 وحدة زمنية متاحة للصوت
أي أن هناك 440 صوت أنتخابي لكل لجنة فرعية " صندوق " وهذا ما يعني أن العدد الأقصي الذي أتيح له فقط التصويت في اللجان يوم 19 مارس يمكن حسابه بالشكل الأتي :
440 صوت × 43059 لجنة = 18945960 صوت أنتخابي
فالعدد إذا حوالي 18 مليون و 945 ألف
وقد أعلنت اللجنة الأنتخابية العليا المشرفة علي الإستفتاء في بيانها الذي ألقاه المستشار المستشار محمد احمد عطية رئيس اللجنة القضائية العليا أن عدد الحضور بلغ حوالي 18 مليون و 537 ألف. ما يعني أن نسبه الحضور الفعلية هي تقريبا 100% وليس كما أعلنت اللجنة 41%.
من ذلك نستفيد الأتي :
1.  لا يمكن إجراء أقتراع عام مباشر لجموع الشعب المصر في زمن قدرة 11 ساعة. فأما أن تزيد عدد اللجان الفرعية إلي حوالي 102273 لجنة فرعية ما يلزم زيادة عدد القضاة –ونصر علي إستقلالهم- إلي 25568 بفرض أن كل قاضي يشرف علي 4 صناديق. أو يزيد عدد ساعات التصويت إلي 26 ساعة.
2.  زيادة عدد الساعات المتاحة للتصويت كان يؤدي بكل تأكيد إلي مشاركة كافة الكتلة الصامتة. فأن تم أجراء الأستفتاء علي مدار 3 أيام بمعدل 10 ساعات يومية, مع وجود الدعاية للمشاركة – دون توجية – لصوت 45 مليون مصري.
3.  أصبحنا في حاجة ملحة إلي حذف كلمة " مباشر " والمرتبطة بكل نص عن أقتراع في الدستور المصري ليمكن عمل الأستفتاء من خلال الأنترنت ليستطيع الجميع في الداخل والخارج المشاركة من خلال الرقم القومي وفقط هو الضامن مع وجود برامج لا تسمح للرقم القومي الوحد بالتصويت إلا مرة واحدة فقط.
4.  يثبت ذلك أنه وفي المرات السابقة ومع كل الأقتراعات التي أجريت طوال العهد البائد كان العزوف عن المشاركة هي مشاركة سلبية من الشعب المصري أعتراضاً علي كل الممارسات التي شابت كل ما فات وهو ما يوجب علي النظم القادمة الأهتمام بالخطابات السياسية الموجهة للشعب. وهذا ما يدعونا للنظر في باقي الأرقام لمحاولة تحليلها كما سبق.
نجد أن نتيجة الإستفتاء جاءت بنعم بنسبه 77.2% مقابل 21.8% من مجموع الأصوات الصحيحة. وبعيداً من مناقشة آي الأختيارين أصح فقد حسمت النتيجة وينتظر الجميع تطبيقها لكن يجب علينا معرفة ما وراء الأرقام.
خرج 21.8% من المواطنيين "لن أقول 4 مليون لقناعتي أنه لم تتح الفرصة للـ 45 مليون" يصوتون بلا للتعديلات الدستورية شبة متفقون علي أسباب واحدة و  في المقابل خرج 77.8% من المواطنيين يصوتون بنعم  لأسباب مختلفة ( نعم عن قناعة بالتعديلات وطريقتها في رسم الفترة المقبلة – نعم لأن البعض أراد الأستقرار دون النظر لآثر التعديلات "وأن أخطأ أو أصاب في تحليل الموقف ووجد أن هكذا سيأتي الآستقرار سريعاً" – نعم لأن هكذا ينقذ دينة!!).
هنا تجب الأشارة إلي أن السبب الأخير للمصوتين بنعم فقط لأنفاذ الدين أستدعي خروج البعض للتصويت بلا فقط لأنقاذ الدين وهنا تكمن المشكلة الكبري والتي سنحتاج في تحليل أرقامها ألي أستخدام أرقام شبه تقريبة لنسبة المسيحيين في مصر إلي نسبة المسلمين ثم بأرقام تقريبة لمن صوت بنعم أو لا لآسباب سياسية أو دستورية بحتة لنبقي المصوتون لأسباب دينية .. وأعتقد أن الجميع يتفق علي الآتي :
1.    حوالي 5 – 10 مليون مسيحي متاح لهم التصويت من مجموع 45 مليون.
2.  الغالبية العظمي ممن خرجوا للتصويت بنعم في المدن والقري وبعض التجمعات السكنية في القاهرة الكبري خرجوا لآنقاذ الدين.
هذا يرشدنا إلي أن لبس كل مسيحي خرج للأدلاء  بصوته ولي أصدقاء مسيحيين رفضوا الخروج. أن كانت نسبة الذين خرجوا من الطرفين فقط لآنقاذ الدين مرتفعة رد أو تلبية لمنادات البعض بذلك وجميعنا يعرف التجاوزات التي حدثت من رجال الدين وتجارة أيضا فهذا يعني شيئين مهمين
1.  الشعب الذي خرج أيد الثورة يحتاج من الجميع كل الجهد لتثقيفة وتوعية السياسية. ويجب ملاحظة أن الشعب في الشارع ليس في منتديات الأنترنت أو الغرف المغلقة.
2.  أن الفصيلين السياسيين الأكثر تنظيماً في مصر – الأخوان المسلمون والحزب الوطني وكلاهما أعلن تأييدة للتعديلات– لا يملكان القدرة علي تحريك الشارع " وبتنحية تهمة التضليل الديني الحاصل عنهم " إذا فالأخوان والباقون من الحزب الوطني ورجال أعمالة كمثل باقي الفصائل لا وجود لهم في الشارع حتي الآن وأن أختلفت فرصهم في اللحاق بذلك.
وعلية " وحياة أغلي حاجة عندكم" ثقفوا الشارع المصري سياسياً أهم كثيراً من الدستور. ثقفوه ليصنع دستوره, ثقفوه لأن لا دستور جامد علي شعبة, أن ثقفتم الشارع فسيسقط آي ما يخالف ثقافته, ثقفوا الشارع لأن مصلحة مصر في ذلك.





هناك تعليقان (2):

  1. نهى محمد كمال21 مارس، 2011 1:27 م

    تحليل جميل بجد يا محمد واؤيدك فى ان السبب الرئيسى وراء النسبه المرتفعه التى قالت نعم هو الدين وانقاذه والذى لعب عليه الاخوان و السلفيين
    والسبب التانى هو نقص الوعى والثقافه
    ومع كل هذا انا فخوره بسنه اولى ديمقراطيه فى مصر

    ردحذف
  2. عندك حق وكلامك كله مضبوط
    الله يفتح عليك

    ردحذف

ليصلك الجديد أشترك بالبريد