الاثنين، 7 فبراير، 2011

الممارسات الثقافيه في عصر الفتن




لم أكن أنوي الكتابه قبل أنتهاء فتره التظاهر بل كنت أنوي أن لا أكتب طوال فتره التظاهر لاسباب كثيره شخصيه أهمها أني لم أكن مع الرجال .. كنت أشاهد من خلف الشاشات .. ولم أمارس من دور الرجال غير منع الدموع جاهدا .. في وقت كان الرجال يعانون من الغازات المسيله للدموع .. لكن سبقت وأن كتبت .. طبعا مجموعات من الخواطر القصيره تسجيلا لبعض المجريات أو تعليقا علي بعضها من وجهه نظر شاب مصري كل ما يتمناه أن يكون وسط الجموع في الميدان .. وكل ما يحلم به أن يلتقي بحبيبته في الميدان يصارحها علانيه بحبه ليشهد الميدان فيما شهد علي لحظه ميلاد اخري .. ولكني مضطر الآن أن أكتب شيئا ربما أن قرأته لن يضايقك .. لكنه أوصلني إلي حاله لابد معها أن أسجل أعتراضي .. فقد فاض بي الكيل ومليت من الممارسات اللا ثقافيه من بعض المثقفين .. وفي غالبهم هم جميعا ممن يرفضون استمرار التظاهر او ربما هم من المعترضين علي التظاهر في حد ذاته .. سأبدا الكتابه من يوم 25 يناير حتي منتصف النهار وكنت احسب اليوم سينتهي نهايه عاديه فكنت اخشي من بطش النظام ببضع مئات ستتجمع لكن المفاجئه كانت اكبر من الجميع .. ومع الليل بدأت روحي تغادرني الي حيث الجموع تركت كل ما في يدي حتي اني نسيت ما كنت اقوم به .. نسيت موضوع رساله الماجستير .. ربما سأعاني لاتذكر الارقام والحسابات .. نسيت كل شئ .. الا الحريه التي ذهب ليجلبها فتيه أمنوا بربهم فذادهم هدي .. وحبيبتي .. وتمر الايام .. ويخطب السيد الرئيس خطابه الثاني .. خطاب الفتنه .. باركت لها فالرئيس قدم شيئا .. وأنتظرنا الصباح .. لكن الصباح أتي بعصبه من البلطجيه .. فاحسست بروحي المحلقه مع الجموع تختنق .. واحسست انه لا تفاوض قبل الرحيل .. بالكم ومن عاني .. من فقد عينه او شقت رأسه او فقد حبيبته او اخوه او حمل صديقه الذي سبقه إلي الشهاده
تأكدت وقتها أنه صار ثارا لهم .. ثأرا وديته الحريه
كل هذا لا يهم .. فالثوار في التحرير لن تثنيهم كلمات الرافضين ولن تقويهم كلمتي .. انما مايهمني الآن .. هي ممارسات بعض المثقفين الغير ثقافيه .. وفي الحقيقه فأنا طوال الوقت ومن الصغر وانا علي قناعه تامه ان الثقافه الحقيقه هي ممارستها هي القدره علي فهم الاخر وقبوله وان لم تقبل رأيه .. وما احدثه خطاب الفتنه .. انما اظهر حقيقه ثقافه البعض .. فهم غير قادرين علي ممارسه الحريه .. بل أن ما يعتقدوه في الحريه .. هي ممارسه القمع مع الاخرين
ليس كثيرا هم الرافضين لاستمرار التظاهر لكن صوتهم اتسم بعلو الصوت والعصبيه والهجوم في بعض الاحيان .. وينتهي الامر دائما بتوجيه بعض التهم .. تهم جديده .. وصار كل المتظاهرين او المؤيدين للتظاهر معاهم اجنده .. لدرجه ان كلمه اجنده صنفت في عقلي علي انها مصطلح باب الخيانه
ايها السيد ايتها الفاضله .. لن اناقشكم في جدوي التظاهر ولن اسألكم عن أسبابكم الواهيه .. لكن اقدم لكم شيئين
الاول طلب علي عرضحال مدموغ وموقع اطلب فيه الرفق بانفسكم ونحن .. ياتسمع الرأي الاخر وتتناقش يا تسيبنا في حالنا وتروح تضرب المتظاهرين مع النظام بقي
الشئ الثاني الذي اقدمه هي قصه في عباره واحده .. قصه صديقي الذي سيسامحني في عرض قصته .. صديقي الذي فقد وظيفته لان حظر التجول وقطع الطرق المؤديه إلي القاهره منعاه عن العمل ففقد وظيفته .. صديقي الذي يؤمن باستمرار التظاهر .. لانه وانا والمتظاهرون نعلم ان مصر الثوره .. ليست مصر مبارك .. نعلم ان مصر التي في خاطري .. فيها فرصه عمل حقيقيه تسمح بحياه كريمه


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليصلك الجديد أشترك بالبريد