الخميس، 20 يناير، 2011

فضفضه عن يوم باين من اوله



كنا اتفقنا أننا نتقابل بعد ما تخلص شغلها في محل الملابس واتفقنا انها هاتحاول تمشي ساعه بدري عشان ما تتأخرش علي أمها اللي قارشه ملحتي .. قالتلي انها هاتعوضها في ساعه الغدا عشان محدش يضايقها ولا يقولها كلمه تسم بدنا زي ما بيعملوا معاها دايما كل ما تطلب انها تمشي بدري ساعه .. كنت رتبت نفسي علي كده وعملت حسابي اننا هانتقابل ساعه هانضيعها في الغدا لانها ماكانتش هاتتغدي طبعا عشان تشتغل وقت الراحه .. بس بعد ما نمت صحتني من النوم وكانت زعلانه وسالتني :" هو انت مش هاتقولي نتقابل من بدري؟؟" .. وقفلت السكه .. اتصلت بها تاني وقلت لها : ماتيجي نقضي اليوم كله بكره مع بعض
- يوه بقي مش كنت تقول من بدري شويه
ضحكت وكان نفسي اكون جنبها في اللحظه دي عشان ابص في عنيها وهي بتحاول تقنعني انها هاتحاول تغيب بكره : خلاص لو مش هاتقدري بلاش
- يعني ايه؟! .. لا هقدر ان شاء الله انا اتفقت مع البنات هايغطوني بكره لو حد سال عليا وبعدين صاحب المحل نفسه مابيرحش الصبح كتير لو جاه البنات هايقولوله اي حاجه وبعدين وانت مالك انت بشغلي انا هعرف اصرف نفسي انت لازم تكسر فرحتي
- لا اله الا الله انا اتكلمت .. انا بس كنت عاوز اعرف انت عامله حسابك من الاول ولا انا فهمت غلط
- لا مافهمتش غلط يا غلس تصبح علي خير
الصبح استنتني في مكانا .. كنا متعودين مره نتقابل في المترو .. تركب من شبرا واركب من الجيزه ونتقابل مره في محطه مترو نجيب والمره اللي بعدها نتقابل في مترو العتبه .. وقفت في مترو العتبه عند مكتبه دار الهلال زي ما متعودين .. انا طريقي كان زحمه فوصلت متأخر اكتر من نص ساعه .. طبعا خرجت من المترو بجري وطلعت السلالم جري علي ما وصلت عندها ماكنتش قادر اقف فسندت علي ركبتي وانا بنهج وبقولها : ازيك؟
- لا والله هو ده اللي ربنا قدرك عليه .. ازيك؟! وايه جاي مبهدل ليه كده؟؟ يا اخي اعتبرني انترفيو من اللي بتروحهم تقدم فيهم شغل؟؟ فين الطقم اللي جبناه من اسبوعين ؟؟ وبعدين دقنك دي ماحلقتهاش من اخر مره كنا مع بعض, صح؟؟
اتعدلت انا في وقفتي وبصيت لها بدور علي اي حاجه اعتذر لها بها بس بكل غباء لقيتني بقولها : هو اليوم كده بان من اوله ...
- يوم ايه اللي بان من اوله .. لا يا خويا يلا روح .. لا يوم ولا ساعه
غبي .. انا غبي في تصرفاتي وردودي .. ماهو مافيش حد يصالح حد فيقوله كده .. مسكت ايدها بايديا الاتنين وبصيت في عنيها وابتسمت وانا بقولها: المسامح كريم .. طقطت بشافيفها وقالتلي : يلعن ابو الحب.
هي رغم عصبيتها الا ان دي الطريقه دايما اللي بصالحها بها .. عصبيه بس قلبها صافي .. لما تحس اني بتأسفلها بجد حتي لو ما اتكلمتش تصفي وتروق وترجع بسمتها الحلوه تنور .. حطيت ايدي علي كتفها وقعدت احكيلها علي المواصلات والزحمه .. أخدتها ومشينا خرجنا من السلالم اللي جنب المكتبه عشان نطلع علي شارع 26 يوليو .. ومن غير ما نفكر رجلينا واخدانا ناحيه شارع الالفي بنكسر منه للشواربي ونروح لسينما ديانا .. اول ما وصلنا عند السينما وقفت .. انا جعان قوي ومافطرتش .. ماتيجي نفطر
-انت اصلا ناوي تعمل ايه مش فاهمه ماشيه وخلاص
-هنقطر فطار ملوكي وبعدين تفتكري هانعمل ايه
-ايه
-فكري
-فكرت وماعرفتش قول ماليش طوله بال علي الدلع ده
-يخرب بيت الرومانيسيه .. هانفطر وندخل فيلم السقا
رغم اني بضايق من حبها للسقا الا ان لازم ندخل فيلمه كل ما ينزل فيلم جديد .. لو تشوفوا فرحتها لما قلتلها كده والبسمه علي وشها وفرحه عنيها والنطه اللي نطتها زي الاطفال هاتعرفوا ليه لازم ..
-طيب يلا ندخل الفيلم الساعه 12 دلوقتي يادوب نلحق
-بقولك جعان ما فطرتش تعالي بس هاناكل اكل ملوكي
-هانفطر ايه
-فول وبيض وطعميه
-دا الفطار الملوكي
-امال ايه؟؟ هافطرك في اخر ساعه عاوزه ايه تاني؟؟ يلا بس
-طيب ماتزقش
-مازقتش
-وماتزقش ليه؟؟ .. صغير
-لا مازقتش بالشكل ده
-اهوه ياناس قال مابيزقنيش بالشكل ده
ومشينا نغني الاغنيه بتاعه سعاد حسني واحمد ذكي في مسلسل هو وهي .. ولما وصلنا المطعم كانت نسيت الفيلم ونسيت السقا ..
-عارف انا نفسي في ايه
-شيكولاته؟؟ اروح ارجع البطاطا؟؟
-بطل تهريج انا بتكلم بجد والله
-نفسك في ايه
-نفسي ادخل متحف وتقعد تشرح لي كده الحاجات اللي كنت بتدرسها في الكيله واتصور جنب الاثار.
غصب عنها قلبت عليا المواجع .. من يوم ما اتعرفنا علي بعض في كليه الاداب وهي عارفه اني اترت قسم التاريخ لاني نفسي اشتغل مرشد سياحي .. بس هي كانت عارفه اللي هايحصل واختارت قسم العربي .. قالت علي الاقل اشتغل مدرسه لغه عربيه دا لو عرفت .. كنت اقول عليها دايما مش متفائله .. احلامها علي قدها .. انما اكتشفت انها فاهمه الدنيا صح .. وعايشاها بالرضا علي قدها .. حتي لما اتخرجنا واشتغلت في محل ملابس زيها زي اي بنت معاها دبلوم كانت راضيه .. انا اللي قعدت الف علي دورات انجليزي ودورات فرنساوي والاعلانات بتاعه تعلم اللغه الانجليزيه علي يد خبراء .. منحه مقدمه من وزاره المش عارف ايه .. تعلم لغه تاخد واحده هديه معاها .. واتعلم واتعلم واتعلم واكتشف في الاخر ان كله نصب في نصب وكل اللي بعرف اقوله آاااى دونت سبيك انجلش
- سكت ليه؟؟ انا ضايقتك؟؟ ونبي ماتزعل عشان خاطري ان كان لي عدك خاطر ما تزعل انا ما اقصدش افكرك بحاجه انا اللي عاوزه اختبر معلوماتك .. ونبي ماتزعل
-ومين قالك اني زعلان بس .. بس اصل .. اقولك .. خليها يوم تاني عشان مش هاينفع ندخل انهارده
-لا خلاص لا يوم تاني ولا انهارده بجد انا كنت بهزر معاك ..
-لا بجد المره الجايه هاندخل المتحف المصري بس مش هاينفع انهارده اقله محتاجين 50 جنيه تذاكر بس عشان ندخل ولو فكرنا ندخل قاعه المومياء هاندفع 50 تانيه وبعدين ممنوع التصوير فهاجيب كاميرا من غير فلاش شان محدش ياخد باله
-لا كاميرا ولا غيره 100 جنيه عشان ندخل المتحف نتفرج علي شويه حجاره وميتين .. لا خلينا في السقا احسن
-طيب والله لادخلك متحف انهارده .. شوفي مش هاينفع ندخل الفيلم دلوقتي .. ندخل المتحف احسن
-لا عاوزه ادخل الفيلم
-لا هاندخل المتحف
-بالميه جنيه
-لا متحف تاني
-هنا في وسط البلد
-جنبنا هنا فيه متحف في قصر النيل افتكرته دلوقتي مش عارف هو بتاع ايه بعدي من جنبه دايما بلاقي عليه حراسه بس عمري ما فكرت اعرف هو بتاع ايه ده .. هانروحه اكيد مش هايبقي غالي قوي كده .. اتفقنا؟؟
-طيب لو ماطلعش غالي نردخله نلفه لفه كده وبعدين ندخل الفيلم ماشي؟؟
-هاتتاخري علي امك
- هاقولها اي حاجه ما تشغلش بالك .. وبعدين امي مش عاوزه سبب عشان تعكنن علينا .. المره اللي فاتت اتخانقت عشان اتاخرت بس كانت عارفه اني هاقابلك وقعدت تزعق وتقولي تلاقيه جالك متاخر وقعدت تحسبلي من وقت ما بتطلع من بيتكم لحد ماتصل اولا الشارع وتركب عشان تطلع للطالبيه فيصل وتركب اي حاجه رايحه مترو فيصل وعلي ما يجيلك يكون المغرب ادن ياموكووووووسه
-وانت قلتيلها ايه
-قلتلها لا بيتمشي من بيتهم للطالبيه هرم ويركب لمترو جيزه
ضحكنا وكنا خلصنا الاكل فقمنا حاسبنا وخرجنا نشرب شاي علي القهوه .. امها كانت فرحانه لما بنتها اتخطبت اول ما خلصت دراسه وحست انها رفعت راسها وجابتلها العريس .. بس العريس بتمر سنه وراها سنه وهو مش عارف يعمل حاجه لا شغل عارف يثبت في مكان ولا قرش عارف يحوشه ولا قادر يجيب الشقه القريبه ولا هي راضيه بنتها تتجوز في فيصل ..
- والله والله والله انا ماعندي مانع مافيهاش حاجه نقعد مع ابوك وامك لحد ما تتعدل .. انتوا ربنا كارمهم بشقه ملك كبيره وحلوه وبعدين لما هانتجوز امي لا هاتزورني ولا هاتيجي دي حجج فاضيه تقولها كل خناقه .. عشان لما ازورك يا موكوسه ولا لما تخرجي من بيتك غضبانه ما تتبدهليش بحاجتك وانت جايه .. اقولها وانا ايه اللي هايخرجي غضبانه يا امه .. تقولي "ماهو من بختك المااايل يا ماااااايله" .. نطقناها احنا الاتنين مع بعض وضحكنا .. امها مش هاترضي عننا ابدا .. وخناقاتها بقت محفوظه .. لكن معذوره وانا كمان معذور وكلنا مالناش ذنب .. تقريبا محدش له ذنب
-هاتفرج .. والله هاتفرج .. انت بس ماتشغلش بالك بكلام امي انا واخده علي كده .. ولما هانقرر حاجه انا هاقف واقولها هو احنا هانعمل كده
-خلصتي الشاي
-اه خلصته اهه .. ها نروح المتحف اللي بتقول عليه الاول ؟؟
-اه يلا تعالي هو اخر الشارع يمين في يمين
لما وصلنا للمكان اللي ماكنتش متأكد منه قوي هو متحف ولا ايه بس كان عليه حراسه جامده علي غير العاده انهارده .. قلنا يمكن فيه مجموعه سياح ولا حد بيزور المتحف
- استنيني انت هنا علي ما اروح اسأل الاول الظابط اللي هناك ده احسن يطلع مافيش زياره انهارده
سبتها واتحركت ناحيه الظابط الواقف قدام المكان .. كان فيه ظابط مع امناء شرطه علي المكان وفيه واحد تاني برتبه اعلي قاعد في الاتاري .. هو كان فيه كذا عربيه شرطه ودا خلاني اقولها تستناني علي مااسال ..
-السلام عليكم ياباشا ؟؟ هو ده ايه؟؟
-نعم
-المكان ده ايه ياباشا؟؟ متحف؟؟
فجأه لقيت الظابط مسكني من كتفي والعساكر وامناء الشرطه محاوطيني وكلام كتير بيتقال وهما بيزقوني ناحيه عربيه بوكس وركبوا وانا من جواهم في البوكس ورا والظابط قدام .. كنت ببص عليها وعمال اشاورلها تمشي بس هي جايه ناحيتي تسال هو فيه ايه .. الظابط اللي كان قاعد في الاتاري سالها انت تعرفي الواد ده؟؟ .. رديت انا عليه لا ياباشا مااعرفهاش والله ما اعرفها .. اتسمرت في مكانها وهي بتبص عليا بلوم اني ازاي اقول كده .. قعدت اشاور لها انها تمشي بس كانت الدمعه فرت من عنيها .. والعربيه اتحركت بينا
ما كنتش بضايق منها الا لما عرق الغباء يشتغل .. وكانت تزعل كل ما اقولها كده .. واصالحها .. ويرجع عرق الغباء يشتغل مش في وقته خالص .. طلعت الموبايل وفتحت رساله جديده وكتبتلها " ماتزعليش مني انا قلت كده عشان ما ياخدوكيش معايا روحي" .. قبل ما اضغط ارسال الرساله كان امين شرطه اخد باله فخطف التليفون وقعد يزعق ويسال بعمل ايه وكان اسلوبه مهذب جدا ومحترم في سؤاله ليا البت بتختفي من قدامي والعربيه ماشيه بسرعه وهي بدات تتحرك عشان تمشي وعاوز ابعتها الرساله فلقيتني بقوله : طيب دوس اوكيه دوس اكيه ابوس ايدك دوس اوكيه
الظابط سمع صوته وقف العربيه ورجع يشوف فيه ايه .. فامين الشرطه اداله الموبايل وقاله ياباشا كان بيستخدم ده .. سالي الظابط ايه ده ياروح امك وانا عمال اقوله ياباشا دوس اوكيه ابوس ايدك ياباشا دوس اكيه طيب دوس اتصال ياباشا هاتلاقي زرار مكتوب فوقه ارسال دوس ياباشا ونبي ياباشا
-هو ده جهاز ارسال
-ايوه ياباشا
الظابط اخد الموبايل وركب العربيه واتحركنا وانا مش فاهم هو فيه ايه انما عمال اقول : ياباشا ابوس ايدك دوس اوكيه .. دوس ارسال
لما وصلنا جرجروني علي مكتب الظابط اللي كان حاطط الموبايل قدامه وعمال يتكلم في اللاسلكي ويقول ان احتكال تبقي فيه قنبله جوه المعبد وان جهاز الارسال معاه وبعدين سألني : انتوا المعبد فيه قنبله ياه
-قنبله ايه ياباشا
-القنبله اللي هاتفجر بيها المعبد اليهودي من جهاز الارسال ده محطوطه فين ياروح امك مافيش وقت للمناهده وشغل اللبط ده
-المعبد اليهودي !! .. هو معبد يهودي مش متحف ؟! .. ياباشا فيه غلط .. دا موبايل
-انت هاتستهبل انت مش قلت ان ده جهاز الارسال
- ايوه ياباشا مش الموبايل جهاز ارسال .. بص حضرتك هاتلاقيني كاتب رساله ونبي تدوس ياباشا اوكيه .. دا موبايل مش قنبله
في اللحظه دي كان اللاسلكي جاتله اشاره وحد بيقوله واحد فجر نفسه بقنبله يدويه قدام المعبد .. وطلبوه .. انا فرحت وحسيت بالفرج
-اهه شفت ياباشا مش انا
-امال انت مين ياروح امك
-انا بتاع الموبايل ياباشا الموبايل مش جهاز الارسال والله موبايل ياباشا ده مش جهاز ارسال انا ماليش دعوه بحاجه
- ياولاد الـ ـ ـ ـ ـ انت بتلخمنا وهو يفجر نفسه .. اقفلوا علي الواد ده وحد يفضل معاه جوه ليعمل في نفسه حاجه ومحدش يقرب من الاوضه لحد ما ارجع
كان بيقول كده وهو بيجري .. اتحرك ناحتي عساكر واحد منهم فضل معايا في الاوضه والباقين قفلوا الباب علينا وانا بعلو صوتي بزعق واقوله ياباشا قلهم يطلعوني انا بتاع الموبايل ياباشا ماليش دعوه دا موبايل ياباشا مش جهاز ارسال .. كان صوته بيبعد وهو بيرد عليا دا انا هاطلع عين اهلك.
فضلت اصرخ : ياباشا انا بتاع الموبايل ياباشا .. ياباشا

هناك تعليقان (2):

  1. ليه كده علي الصبح
    تصدق هو فعلا يوم باين من اوله
    ليه كل الوجع ده
    يالا هي الحياه بتوجع كده وامرنا لله

    ردحذف

ليصلك الجديد أشترك بالبريد