الأحد، 16 يناير 2011

قضيه حريه



طرقه طويله .. حيطانها لونها ابيض .. اضائتها عاليه .. المبني كانه جديد .. بارد جدا وكانها تلاجه .. دا اللي بدأت افهمه من اللي بيحصل حواليا .. كانوا الاتنين ماسكيني من دراعاتي وماشين بسرعه وانا في وسطهم طاير من علي الارض مش عارف كانوا شايليني كدا ولا انا ماكنتش حاسس بالارض .. ما كنتش عارف افكر من وقت ما هجموا عليا وانا داخل مدخل البيت وكتفوني وحطوني في العربيه وانا بحاول افكر ايه اللي بيحصل تقريبا سألتهم هو فيه ايه .. مش فاكر .. مش فاكر سألتهم ولا لا .. بس هو محدش قالي فيه ايه .. مكنتش قادر افكر .. مخي مشتت قوي .. نفسي كان عالي قوي مغطي علي كل الاصوات اللي حواليا .. اوداني كانت مسدوده سامع الاصوات جوايا ومش عارف اميز الاصوات بره .. قلبي كان بيدق جامد .. كان بيحاول يسعف مخي اللي هايقف .. كنت سامع النبض .. قلبي بيضخ الدم بسرعه قوي لمخي لدرجه اني صدعت .. مش عارف انا صدعت عشان الدم اللي بيجري ويخبط في راسي ولا علشان مش عارف افكر .. انا فعلا حاولت افكر هو فيه ايه .. بس مقدرش .. مقدرتش .. فجأه العربيه اللي ركبناها وقفت .. عينيا ماكانوش متغميين .. لكن انا ما حاولتش ابص .. نسيت ابص .. يمكن ما كانتش فارقه .. انا اصلا مش عارف ايه اللي بيحصل .. العربيه اتحركت تاني وبعدين وقفت .. نزلوني من العربيه كانت اول مره ابص قدامي لقيت باب كبير بيتقفل .. قفله ناس زينا .. بس كان فيه اتنين عساكر واقفين .. دخلنا مبني .. فجأه لقيت الدنيا كلها رُتب .. "أحنا في أمن الدوله؟!" .. كان منطقي اني اسأل اللي شاديني من دراعاتي لكن ماجاوبونيش .. يمكن صوتي ماكانش عالي .. ماسمعونيش!! .. ماكنتش قادر اعيد السؤال .. طلعنا سلالم وماشيين في الطرقه .. في اخرها دخلنا شمال وكملنا في طرقه صغيره في اخرها كان فيه استراحه .. موجود مجموعه من الناس منهم ناس ببدل وناس بجلاليب ودقون .. وانا ببص عليهم كان اللي شاديني راحوا بيا ناحيه اوضه في الوش .. خبطوا وفتحوا الباب ودخلنا .. في نص الاوضه وقفوني وسابوني .. قابلنا راجل بابتسامه .. كان لبسه مدني .. بس هيئته وهيبته ظابط .. شاورلهم بايده فخرجوا وسابونا .. شاورلي اني اقعد علي الكرسي اللي علي شماله فقعدت .. "اهلا وسهلا" .. قالهالي بابتسامه هاديه وهو بيضرب جرس .. دخل مجند .. قاله هاتلي فنجان قهوه وشوف الاستاذ يشرب ايه .. وبصلي .. بصت له ولفيت وشي بصيت للمجند وشاورت له انه .. شكرا .. كنت عاوز اسأله .. هو احنا في امن الدوله؟! .. بس ما كنتش عارف اعمل ايه .. هو كلم المجند وقاله روح انت دلوقتي يابني لما ابعتلك تاني .. خرج المجند وقفل الباب وراه .. تقريبا خبطه جامد وهو بيقفله لاني بصيت ناحيه الباب .. قبل ما البيه اللي لسه ما اعرفوش يقولي : ازيك يا حسن عامل ايه ؟؟

بصيت ناحيته لقيته قعد علي الكرسي .. ابتسامته كانت هاديه بس ماكنتش مرتاح .. شاورتله براسي وحاولت ابتسم بس ما قدرتش .. عيني بصت فجأه علي السيجاره اللي في ايده .. بصيت قوي في النار .. مد ايده وسحب علبه السجاير اللي كانت مرميه علي المكتب قريب مني وسحب منها سيجاره وقدمها ناحتي : تدخن؟؟ .. نطقت اول كلمه "لا شكرا" ..سمعها .. بس صوت نفسي عالي وبنهج .. حط علبه السجاير قدامه وولع السجاره اللي كان مطلعها لي بالسجاره اللي في ايده بعد ما خلصت واخد نفس من السجاره الجديده وهو بيرتاح في كرسيه لورا : انا آدهم حازم وأنت هنا في أمن الدوله ماتقلقش .. سؤال بسيط وهاتروح ان شاء الله .. بس الاول تاخد نفسك .. نجيب لمون بقي؟؟

- سؤال ايه ياباشا

- تاخد نفسك بس الاول

- ياباشا انا واخد نفسي وهادي وكل حاجه .. سؤال ايه يا حازم باشا؟

- آدهم

كان صوتي بدأ يرتفع .. يمكن ماعليش قوي .. يمكن علي لدرجه انه بدا يخرج الصوت برايا .. لكن ملامحه اللي اتغيرت و الابتسامه اللي راحت .. خلوني اسكت وابص في الارض .. ابتسامته رغم هدوءها ماكنتش قادره تريحني لكن اهي كانت محاوله منه يهديني .. دلوقتي واضح اني خسرت حتي هدوءه .. حاولت الخم نفسي واهدي .. بصيت في الارض .. كانت السجاده لونها احمر .. لا .. هو كليم ساده حروفه لونها ابيض متطرزه .. يا ترى ليه احمر؟! .. عشان مايبنش فيها لون الدم .. هو صحيح بيضربوا؟! .. يمكن لو ماهدتش هجرب!! .. التفكير ماكنش مخليني قادر اهدي .. صوت نفسي بيعلي .. فجأه ضرب الجرس والباب خبط وقلبي اتنفض من مكانه .. دخل المجند اللي دخل قبل كده .. بصه عينه كانت حاده .. شاور للمجند وقاله هات فنجان قهوه ليا وشوف الاستاذ يشرب ايه .. بسرعه لقيتني بقول للمجند : عصير لمون عشان اهدي .. ولفيت بجسمي ابص له وكاني بقوله صح كده ياباشا .. شاور للعسكري يخرج يجيب الطلبات ويقفل الباب .. مع صوت تكه الباب وهو بيتقفل سند بجسمه علي المكتب وقرب مني : مينا أختفي؟

- مينا اختفي !! .. مينا مين؟؟؟!!!

- مينا صديقك علي الفيس بوك .. أختفي بعد ما كلمك اخر مره.

باب الاوضه خبط ودخل المجند حط قدامه فنجان القهوه وحط قدامي العصير وخرج .. في الدقيقه اللي حصل فيها كده كنت انا بفكر في مليون حاجه بصيت علي الارض .. لون الكليم .. الاسئله بتلف في دماغي .. انا هنا ليه .. عشان مينا اختفي!! .. برضه مش فاهم يعني ايه مينا اختفي؟؟ .. وانا مالي؟! .. طيب هو جايبني ليه؟! .. ومينا اختفي فين؟؟ .. اول ما خرج المجند وقفل الباب كان الكليم الاحمر بدا ينشع دم .. حسيت الكليم بنشع دم احمر .. قفلت عيني وبصيت ناحيته : ياباشا ....... م م معلش مش .. مش فاهم .. يعني ايه مينا اختفي؟!!

- طيب أشرب العصير وخد نفسك واهدي .. انت هنا عشان سؤال ومروح .. قلتلك كده .. فبلاش تتوتر بالشكل ده .. اشرب

شربت نص الكوبايه في مره واحده .. وبعدين حسيت اني الافضل اقضي وقت في النص الباقي عشان اهدي وافكر فبدأت اشرب بالراحه .. بس ما كنتش قادر افكر .. قلبي رجع دق ويضخ الدم بسرعه اكبر ومخي نشط في مليون فكره مش عارف اركز في حاجه .. حطيت الكوبايه علي حرف المكتب .. كان بيبصلي بكل هدوء وكانه بيشوف منظر معتاد .. كان بيبصلي ومستني المشهد اللي بعد كده .. التوتر اللي انا فيه هو واضح انه عادي بيشوفه كتير يمكن .. فيه نظره ملل في عنيه .. مش عارف اقول ايه .. ملل هايقلب بغضب ولا هايبقي فيه ايه .. طيب ما انا مش عارف اقول ايه ..

- ياباشا معلش هو انا بس مش فاهم .. مينا اختفي ازاي؟ .. وليه؟ .. وانا مالي؟!!!

- اختفي ازاي ؟؟ وليه ؟؟ اجابتهم هاعرفها منك عشان كده انت هنا .. عرفت بقي انت مالك؟

- مني انا ؟!! .. ازاي يعني ياباشا ؟؟!

- لما راجعنا سجل مكالمات مينا في شركه المحمول لقينا انه اخر رقم كلمه كان رقمك اتكملتوا دقيقتين واربع ثواني وبعد ما قفل معاك قفل تليفونه .. هو كان مختفي عن بيته من قبلها لانه كلمك الساعه تسعه الصبح يوم التلات وهو محدش شافه في بيتهم من يوم الاتنين الصبح .. ولما بلغونا عرفنا ان اسمك كان من ضمن اسامي محدده بتتردد في البيت .. اخته قالت انها كانت بتشوفكم دايما بتلعبوا علي الفيس بوك مع بعض .. ولما شفنا بروفايله لقينا رسايل بينكم .. المجموعه اللي حددتها اخته وفيه رساله قايل فيها عن نواياه .. دي المعلمومات اللي متجمعه عندنا .. وانت هنا عشان تربط الخيوط ببعض .. باقي زمايلكم بعتنا نجيبهم من المحافظات .. انا اتكلمت كتير .. وعاوز اسمع.

- لحظه ياباشا بس معلش اجمع الكلام وافهمه .. اه فعلا انا ليا واحد صاحبي علي الفيس بوك اسمه مينا وبنكلم بعض .. بصراحه مش فاكر اخر مره اتكلمنا امتي يعني .. بس اه انا فعلا اعرف واحد اسمه مينا ولينا اصحاب .. بس ياباشا .. مينا بتاعنا ما اختفاش .. مينا امبارح كان ناشر صوره لونها اسود وكلنا دخلنا علقنا عنده حتي هو ماردش فشتمناه .. وبعدين ياباشا حضرتك بتقول ان اخته قالتلكم اسامينا .. ازاي ياباشا مينا مالوش اخوات اصلا؟؟! .. ياباشا فيه غلط مش احنا والله.

- ماهو هو ده اللي عاوز اعرفه .. انتوا مين؟؟ .. الصوره علي فكره احنا اللي نشرناها وانتوا اكدتوا لنا معلومه اخته لما علقتوا علي الصوره وواضح انكم اصحاب قوي .. 400 تعليق في نص ساعه من 5 اشخاص معناه ان بينكم صله جامده جدا .. انت ها تحكيلي علي ما زمايلك ما يجوا.

- ياباشا مينا مالوش اخوات

- مينا له اخت اسمها ماري وبروفايلها علي الفيس ليه اسم تاني اسم دلع كده .. علي فكره هي مشتركه معاكم في اكتر من جروب عشان كده كانت عرفاكم كلكم .. وانت بتقول انك ماتعرفهاش دي قصه تانيه هاتدي وتحكيهالي.

- ياباشا .. انا في يوم سمعت عن موقع الفيس بوك دخلت .. ماكنتش فاهم حاجه .. بس يوم من بعد يوم بقيت بعرف ناس بقيت بشترك مع ناس .. هو الموقع عشان كده .. وهو ده اللي حصل .. ناس لا اعرفم ولا يعرفوني .. لكن بقي بينا كلام .. اه ممكن نتكلم .. ممكن نفضفض .. ممكن الاقيني حاسس بشويه قرف اقعد احكي لحد .. ماهو لا يعرفني ولا اعرفه .. صحبي علي القهوه ولا صديقي من ايام الطفوله ولا زميل الشغل مش هايسمعني .. ولا انا هاحكيله .. ممكن يبقي جوايا حاجه عاوز اقولها حاجه الواحد يتكسف يقولها قدام الناس اللي عرفوه .. ما اصدق الاقي حد يسمع ..

- حاجه زي ايه .. انك لا ديني

- استغفر الله العظيم .. ياباشا انا يمكن مش ملتزم بس ده مش معناه الكلام ده

- ما انا عاوز افهم بقي .. لقيناكم مشتركين في مواقع وجروبات كتير الواحد منكم بيتكلم في كل حاجه واي حاجه .. سياسه متكلمين .. سياسه داخليه شتمين وقايلين اللي فاهمينه واللي مش فاهمينه .. سياسه خارجيه وكل واحد فيكم له تحليل .. مواقع دينيه مشتركين اتكملتوا في الحريه الدينيه والعقائديه .. انت بهائي ياض

- يعني ايه بهائي

- انت مشترك في موقع عن حريه العقيده والموقع ده بيناقش حقوق البهائيين

- يعني ايه بهائيين ياباشا

- انت مشترك في الموقع ومش عارف يعني ايه

- ياباشا انا مشترك في يجي تلتميه اربعميه جروب اللي هيقول حاجه في كل جروب مش معني كده اني ببصم بالعشره عليها والله ما عارف يعني ايه اللي بتقول فيه ده

- طيب اهدي .. مينا هايدخل انهي دين .. فيه رساله بينكم انت وهو ومجموعه الاصدقاء وكنتوا فتحتوا الكلام ده من حوالي ست شهور ..

- اه انا فاكر حاجه زي كده .. بس ما اعرفش والله .. احنا كنا بنتكلم في ميت موضوع .. وزي ما حضرك قلت .. صوره في ظرف نص ساعه عملت 400 تعليق احنا بنقعد نرغي .. نرغي وخلاص

- ترغوا وخلاص في العقائد

كان صوت الظابط ارتفع .. وبدا يكون عصبي .. لكن فجأه كان الاذان .. استغفر ربنا وردد الادان .. بعدها هدي شويه وبدا يسألني : يعني ايه ترغوا وخلاص؟؟

- حضرتك احنا في عالم افتراضي زي مابيسموه الحياه التانيه .. الحياه اللي كان نفسي اعيشها .. انتوا مش مدينا فرصه نتمكلم بره الفيس فبنتكلم جوه الفيس .. بس الفيس خيال .. مش هايد بارك حقيقي .. فمهما اتكلمنا .. هو رغي وخلاص

- طيب واضح انك هاتستني معايا لما زمايلك يجوا ..

- استني فين ياباشا انا من ساعه العصر وانا في اللي انا فيه ده خرجت من بيتنا من صباحيه ربنا واول ما جيت ادخل البيت حصل انهم جابوني هنا اهلي ما يعرفوش انا فين ..

- اهلك عندهم خبر .. كنا بنجيب الجهاز بتاعك وفهمناهم انك هاتشرف معانا شويه ..

- شويه لحد امتي ياباشا؟؟

- لحد ما اعرف اللي انت تعرفه

- اعرف ايه .. اعرف ايه .. ياباشا انا اعرف ايه .. دا كان ليه اخت وانا ما اعرفش .. انا هعرف ايه .. الكمبيوتر بتاعي هنا لقيتوا عليه ايه .. شويه افلام وكام اغنيه ..

- وكتب تحفه العروس ومسيف موقع للشيخ القرضاوي وعندك خطب لمجموعه من المشايخ .. ولقينا كمان نسخه للانجيل .. وكتب مجمعه مجموعه مقالات اتكتبت عن الجزائر في فتره التسعينات .. انت اخوان ؟؟

- هما البهائيين اخوان!!

- انت بهائي

- ياباشا انا مسلم وموحد لا ليا في السياسه ولا اعرف الاخوان بيعملوا ايه ولا البهائيين دول مين والحاجات اللي لقيتها دي علي الجهاز حاجات هاتلاقيها علي كل جهاز .. انا كنت شاري جهازي مستعمل وبعدين كتب تحفه العروس دا بنقعد نقرا فيه عشان نمني نفسنا بليله الله اعلم هانشوفها ولا لا .. الانجيل دا من باب الفضول .. كتب الجزاير دا كان واحد باعتها اكيد حضرتك لقيت بارتشن للكتب هو فيه .. جنب كتب الخيال العلمي لاحمد خالد توفيق وكتب بلال فضل وعمر ... والله نسيت اسمه ياباشا انت تفتكر ان انا لو قاري خمس ست كتب من دول كنت قعدت هنا وانا مش فاهم حاجه .. دا احنا ماكناش بنقرا ميكي

- يعني انت جهازك عليه حاجات مش ..

- ياباشا بدون قطع كلامك معلش بس عشان انا والله ما فاهم حاجه .. دلوقتي فيه واحد اختفي .. الواحد ده كل اللي قدرتوا تعرفوه انه كان بيعرف ناس خياليين بيتكلموا مع بعض علي النت .. اخته قالت كده .. لما دورتوا لقيتوهم شويه عيال ولاد كلب بيتكلموا وبيفتوا في كل حاجه .. ولان الننوس اللي مختفي ده هو مينا وانا حسن فأهلوا بيقولوا ان فيه سيناريو معين .. هو اكده مره لما اتكلم عن حريه الدين .. فانا هنا صح؟؟

- صح

- اقولك علي حاجه ياباشا ؟؟ .. لو هو كان العكس .. كانت برضه هاتبقي قضيه وسن وجيم .. وهو كان هايبقي مكاني دلوقتي .. صح؟؟

- صح

- طيب ياباشا كده المشكله مش فينا .. المشكله انكم سبتونا نتكلم عن الحريه العقائديه وعن حريات سياسيه .. سبتونا نفضفض ونحرق في دم بعض عشان نتلهي في اي حاجه .. وطول ما احنا بنتكلم وبس انتوا سيبنا .. انما لما يبقي فيه حاجه .. مش عارف ايه اللي هايحصلي .. انا فعلا يا باباشا والله ما عارف ايه اللي هايحصلي .. ولا عارف هو انا هنا ليه .. ولا عارف هو احنا هنا ليه ..

انا دلوقتي بدأ صوتي يتخنق بالدموع .. بدأت ازعق .. بدأت مااشوفش قدامي .. تقريبا الظابط بيضرب الجرس .. فيه ناس دخلوا وسحبوني .. تقريبا انا فقدت الوعي .. مش عارف .. مش عارف .. مش عارف .. اكيد هايفوقوني دلوقتي او كمان شويه .. ماهو اكيد هايكمل باقي تحقيقه معايا .. علي كل حال لما هدخل هسأله سؤال .. مش هقوله اني ماكنتش اعرف مينا .. مينا خدعنا .. .. .. لا .. هو حكي عن اللي عايز يحكيه .. احنا كمان حكينا عن اللي عاوزين نحكيه .. كنا مجموعه شاشات بيكلمها وكان شاشه بقراها .. بقرا اللي بكتبه .. انا ماليش ذنب .. ولا حد فينا ليه ذنب .. ولا هو نفسه له ذنب .. هو حر .. هو قرر قرار .. طيب هو لو كان حقيقي وصاحبي وانا عارف باللي هو عاوز يعمله .. كنت هعمله ايه .. ياباشا لا انا ولا مينا غلطانين .. انتوا الغلطانين .. المجتمع هو اللي غلطان .. انا ومينا عاوزين نعيش حياتنا زي ما نختارها .. بس كل واحد فينا بيراعي حدوده وبيقف عن حدود اللي حواليه .. مينا يمكن ما قليش علي اللي ناوي عليه عشان ما يجرنيش للي ماليش يد فيه .. يمكن كان بيتصل بيا يودعني .. يمكن حس ناحيه البني ادم اللي عمره ما شافه انه الوحيد اللي امنه علي سر .. سر من اسرار كتير .. ياريتك يا مينا ما اتصلت تودعني .. ياريتك يامينا كنت قلتلي .. لا .. بس علي الاقل مش هاتقولي .. كنت بعدت عني .. صحيح مش ذنبك .. ولا ذنبي .. لكن برضه ذنبنا .. ذنبا اننا ماعشناش الحياه زي ما المجتمع عاوزنا نعيشها .. لما هيدخلوني تاني للظابط هسأله سؤال .. يا حضرة الباشا .. لو افترضنا ان مينا ده صاحبي اللي متربي معاه واني عارف عنه كل حاجه .. وعرفت انه هايعمل كده .. تفتكر ياباشا ابلغ عنه؟؟ .. ابلغ واقول ان فيه واحد عاوز يؤمن بدين هو عاوزه .. ويعيش في حاله .. ولا اسيبه .. ياباشا لو صاحبك هايعمل حاجه الحاجه دي لا هي حرام ولاهي ضد القانون .. انما مش هاترضي المجتمع .. ها تسيبه يروح لحال سبيله .. ولا تبلغ عنه عشان ترضي الامن العام؟؟ .. ولا تتمني انه قبلها بفتره يقاطعك ؟؟


هناك تعليق واحد:

  1. لأ ..لأ.. مش ممكن دى حاجه كبيره وحلوه قوى..
    ده مش نوت عادى
    ده نوت صادم من طراز جديد .. يمكن يكون حدثى ؟
    لا .. يمكن يكون ما بعد الحداثه ؟
    أعتقد ذلك.. هو كده نوت بيتاقش قضايا كبيره .. مثل حرية الاعتقاد مش بس كده ..!!
    كمان بيناقش التسلط والاستبداد.. برضوا مش بس كده..
    بيلعب على اللين سنس ..أو خط الاحساس من توتر وخداع بصرى وواساوس قهرية.ووو
    كل ده من خلال عالم افتراضى خادع واهم عير حقيقى ده الاطار الداخلى لحكاية ربما تكون افتراضية ايضا .. يعنى اطار سردى افتراضى .. داخله او متنه .. لا مش متنه .. ربما اطاره الداخلى او بروازه عالم افتراضى أيضا ..وأطرافه افتراضيين .. بيحاكى لحظه بلحظه.. يد بيد.. عالم واقعى استبدادى قهرى خانق بيحاسب عالم افتراضى المفروض أنه حر ومنفتح يسمح بالبوح وبالتعددية والليبرالية الغائبه .. ليضيق عليه ويخنقه ويجعله شبيه بنفس العالم الواقعى الاستبدادى الفشيستى.. هو ده الصراع الأكبر
    الله عليك ياحويحى لما تخلص
    أنا اكلمت كثير ولا ايه..؟؟

    ردحذف

ليصلك الجديد أشترك بالبريد