الخميس، 20 يناير، 2011

فضفضه عن يوم باين من اوله



كنا اتفقنا أننا نتقابل بعد ما تخلص شغلها في محل الملابس واتفقنا انها هاتحاول تمشي ساعه بدري عشان ما تتأخرش علي أمها اللي قارشه ملحتي .. قالتلي انها هاتعوضها في ساعه الغدا عشان محدش يضايقها ولا يقولها كلمه تسم بدنا زي ما بيعملوا معاها دايما كل ما تطلب انها تمشي بدري ساعه .. كنت رتبت نفسي علي كده وعملت حسابي اننا هانتقابل ساعه هانضيعها في الغدا لانها ماكانتش هاتتغدي طبعا عشان تشتغل وقت الراحه .. بس بعد ما نمت صحتني من النوم وكانت زعلانه وسالتني :" هو انت مش هاتقولي نتقابل من بدري؟؟" .. وقفلت السكه .. اتصلت بها تاني وقلت لها : ماتيجي نقضي اليوم كله بكره مع بعض
- يوه بقي مش كنت تقول من بدري شويه
ضحكت وكان نفسي اكون جنبها في اللحظه دي عشان ابص في عنيها وهي بتحاول تقنعني انها هاتحاول تغيب بكره : خلاص لو مش هاتقدري بلاش
- يعني ايه؟! .. لا هقدر ان شاء الله انا اتفقت مع البنات هايغطوني بكره لو حد سال عليا وبعدين صاحب المحل نفسه مابيرحش الصبح كتير لو جاه البنات هايقولوله اي حاجه وبعدين وانت مالك انت بشغلي انا هعرف اصرف نفسي انت لازم تكسر فرحتي
- لا اله الا الله انا اتكلمت .. انا بس كنت عاوز اعرف انت عامله حسابك من الاول ولا انا فهمت غلط
- لا مافهمتش غلط يا غلس تصبح علي خير
الصبح استنتني في مكانا .. كنا متعودين مره نتقابل في المترو .. تركب من شبرا واركب من الجيزه ونتقابل مره في محطه مترو نجيب والمره اللي بعدها نتقابل في مترو العتبه .. وقفت في مترو العتبه عند مكتبه دار الهلال زي ما متعودين .. انا طريقي كان زحمه فوصلت متأخر اكتر من نص ساعه .. طبعا خرجت من المترو بجري وطلعت السلالم جري علي ما وصلت عندها ماكنتش قادر اقف فسندت علي ركبتي وانا بنهج وبقولها : ازيك؟
- لا والله هو ده اللي ربنا قدرك عليه .. ازيك؟! وايه جاي مبهدل ليه كده؟؟ يا اخي اعتبرني انترفيو من اللي بتروحهم تقدم فيهم شغل؟؟ فين الطقم اللي جبناه من اسبوعين ؟؟ وبعدين دقنك دي ماحلقتهاش من اخر مره كنا مع بعض, صح؟؟
اتعدلت انا في وقفتي وبصيت لها بدور علي اي حاجه اعتذر لها بها بس بكل غباء لقيتني بقولها : هو اليوم كده بان من اوله ...
- يوم ايه اللي بان من اوله .. لا يا خويا يلا روح .. لا يوم ولا ساعه
غبي .. انا غبي في تصرفاتي وردودي .. ماهو مافيش حد يصالح حد فيقوله كده .. مسكت ايدها بايديا الاتنين وبصيت في عنيها وابتسمت وانا بقولها: المسامح كريم .. طقطت بشافيفها وقالتلي : يلعن ابو الحب.
هي رغم عصبيتها الا ان دي الطريقه دايما اللي بصالحها بها .. عصبيه بس قلبها صافي .. لما تحس اني بتأسفلها بجد حتي لو ما اتكلمتش تصفي وتروق وترجع بسمتها الحلوه تنور .. حطيت ايدي علي كتفها وقعدت احكيلها علي المواصلات والزحمه .. أخدتها ومشينا خرجنا من السلالم اللي جنب المكتبه عشان نطلع علي شارع 26 يوليو .. ومن غير ما نفكر رجلينا واخدانا ناحيه شارع الالفي بنكسر منه للشواربي ونروح لسينما ديانا .. اول ما وصلنا عند السينما وقفت .. انا جعان قوي ومافطرتش .. ماتيجي نفطر
-انت اصلا ناوي تعمل ايه مش فاهمه ماشيه وخلاص
-هنقطر فطار ملوكي وبعدين تفتكري هانعمل ايه
-ايه
-فكري
-فكرت وماعرفتش قول ماليش طوله بال علي الدلع ده
-يخرب بيت الرومانيسيه .. هانفطر وندخل فيلم السقا
رغم اني بضايق من حبها للسقا الا ان لازم ندخل فيلمه كل ما ينزل فيلم جديد .. لو تشوفوا فرحتها لما قلتلها كده والبسمه علي وشها وفرحه عنيها والنطه اللي نطتها زي الاطفال هاتعرفوا ليه لازم ..
-طيب يلا ندخل الفيلم الساعه 12 دلوقتي يادوب نلحق
-بقولك جعان ما فطرتش تعالي بس هاناكل اكل ملوكي
-هانفطر ايه
-فول وبيض وطعميه
-دا الفطار الملوكي
-امال ايه؟؟ هافطرك في اخر ساعه عاوزه ايه تاني؟؟ يلا بس
-طيب ماتزقش
-مازقتش
-وماتزقش ليه؟؟ .. صغير
-لا مازقتش بالشكل ده
-اهوه ياناس قال مابيزقنيش بالشكل ده
ومشينا نغني الاغنيه بتاعه سعاد حسني واحمد ذكي في مسلسل هو وهي .. ولما وصلنا المطعم كانت نسيت الفيلم ونسيت السقا ..
-عارف انا نفسي في ايه
-شيكولاته؟؟ اروح ارجع البطاطا؟؟
-بطل تهريج انا بتكلم بجد والله
-نفسك في ايه
-نفسي ادخل متحف وتقعد تشرح لي كده الحاجات اللي كنت بتدرسها في الكيله واتصور جنب الاثار.
غصب عنها قلبت عليا المواجع .. من يوم ما اتعرفنا علي بعض في كليه الاداب وهي عارفه اني اترت قسم التاريخ لاني نفسي اشتغل مرشد سياحي .. بس هي كانت عارفه اللي هايحصل واختارت قسم العربي .. قالت علي الاقل اشتغل مدرسه لغه عربيه دا لو عرفت .. كنت اقول عليها دايما مش متفائله .. احلامها علي قدها .. انما اكتشفت انها فاهمه الدنيا صح .. وعايشاها بالرضا علي قدها .. حتي لما اتخرجنا واشتغلت في محل ملابس زيها زي اي بنت معاها دبلوم كانت راضيه .. انا اللي قعدت الف علي دورات انجليزي ودورات فرنساوي والاعلانات بتاعه تعلم اللغه الانجليزيه علي يد خبراء .. منحه مقدمه من وزاره المش عارف ايه .. تعلم لغه تاخد واحده هديه معاها .. واتعلم واتعلم واتعلم واكتشف في الاخر ان كله نصب في نصب وكل اللي بعرف اقوله آاااى دونت سبيك انجلش
- سكت ليه؟؟ انا ضايقتك؟؟ ونبي ماتزعل عشان خاطري ان كان لي عدك خاطر ما تزعل انا ما اقصدش افكرك بحاجه انا اللي عاوزه اختبر معلوماتك .. ونبي ماتزعل
-ومين قالك اني زعلان بس .. بس اصل .. اقولك .. خليها يوم تاني عشان مش هاينفع ندخل انهارده
-لا خلاص لا يوم تاني ولا انهارده بجد انا كنت بهزر معاك ..
-لا بجد المره الجايه هاندخل المتحف المصري بس مش هاينفع انهارده اقله محتاجين 50 جنيه تذاكر بس عشان ندخل ولو فكرنا ندخل قاعه المومياء هاندفع 50 تانيه وبعدين ممنوع التصوير فهاجيب كاميرا من غير فلاش شان محدش ياخد باله
-لا كاميرا ولا غيره 100 جنيه عشان ندخل المتحف نتفرج علي شويه حجاره وميتين .. لا خلينا في السقا احسن
-طيب والله لادخلك متحف انهارده .. شوفي مش هاينفع ندخل الفيلم دلوقتي .. ندخل المتحف احسن
-لا عاوزه ادخل الفيلم
-لا هاندخل المتحف
-بالميه جنيه
-لا متحف تاني
-هنا في وسط البلد
-جنبنا هنا فيه متحف في قصر النيل افتكرته دلوقتي مش عارف هو بتاع ايه بعدي من جنبه دايما بلاقي عليه حراسه بس عمري ما فكرت اعرف هو بتاع ايه ده .. هانروحه اكيد مش هايبقي غالي قوي كده .. اتفقنا؟؟
-طيب لو ماطلعش غالي نردخله نلفه لفه كده وبعدين ندخل الفيلم ماشي؟؟
-هاتتاخري علي امك
- هاقولها اي حاجه ما تشغلش بالك .. وبعدين امي مش عاوزه سبب عشان تعكنن علينا .. المره اللي فاتت اتخانقت عشان اتاخرت بس كانت عارفه اني هاقابلك وقعدت تزعق وتقولي تلاقيه جالك متاخر وقعدت تحسبلي من وقت ما بتطلع من بيتكم لحد ماتصل اولا الشارع وتركب عشان تطلع للطالبيه فيصل وتركب اي حاجه رايحه مترو فيصل وعلي ما يجيلك يكون المغرب ادن ياموكووووووسه
-وانت قلتيلها ايه
-قلتلها لا بيتمشي من بيتهم للطالبيه هرم ويركب لمترو جيزه
ضحكنا وكنا خلصنا الاكل فقمنا حاسبنا وخرجنا نشرب شاي علي القهوه .. امها كانت فرحانه لما بنتها اتخطبت اول ما خلصت دراسه وحست انها رفعت راسها وجابتلها العريس .. بس العريس بتمر سنه وراها سنه وهو مش عارف يعمل حاجه لا شغل عارف يثبت في مكان ولا قرش عارف يحوشه ولا قادر يجيب الشقه القريبه ولا هي راضيه بنتها تتجوز في فيصل ..
- والله والله والله انا ماعندي مانع مافيهاش حاجه نقعد مع ابوك وامك لحد ما تتعدل .. انتوا ربنا كارمهم بشقه ملك كبيره وحلوه وبعدين لما هانتجوز امي لا هاتزورني ولا هاتيجي دي حجج فاضيه تقولها كل خناقه .. عشان لما ازورك يا موكوسه ولا لما تخرجي من بيتك غضبانه ما تتبدهليش بحاجتك وانت جايه .. اقولها وانا ايه اللي هايخرجي غضبانه يا امه .. تقولي "ماهو من بختك المااايل يا ماااااايله" .. نطقناها احنا الاتنين مع بعض وضحكنا .. امها مش هاترضي عننا ابدا .. وخناقاتها بقت محفوظه .. لكن معذوره وانا كمان معذور وكلنا مالناش ذنب .. تقريبا محدش له ذنب
-هاتفرج .. والله هاتفرج .. انت بس ماتشغلش بالك بكلام امي انا واخده علي كده .. ولما هانقرر حاجه انا هاقف واقولها هو احنا هانعمل كده
-خلصتي الشاي
-اه خلصته اهه .. ها نروح المتحف اللي بتقول عليه الاول ؟؟
-اه يلا تعالي هو اخر الشارع يمين في يمين
لما وصلنا للمكان اللي ماكنتش متأكد منه قوي هو متحف ولا ايه بس كان عليه حراسه جامده علي غير العاده انهارده .. قلنا يمكن فيه مجموعه سياح ولا حد بيزور المتحف
- استنيني انت هنا علي ما اروح اسأل الاول الظابط اللي هناك ده احسن يطلع مافيش زياره انهارده
سبتها واتحركت ناحيه الظابط الواقف قدام المكان .. كان فيه ظابط مع امناء شرطه علي المكان وفيه واحد تاني برتبه اعلي قاعد في الاتاري .. هو كان فيه كذا عربيه شرطه ودا خلاني اقولها تستناني علي مااسال ..
-السلام عليكم ياباشا ؟؟ هو ده ايه؟؟
-نعم
-المكان ده ايه ياباشا؟؟ متحف؟؟
فجأه لقيت الظابط مسكني من كتفي والعساكر وامناء الشرطه محاوطيني وكلام كتير بيتقال وهما بيزقوني ناحيه عربيه بوكس وركبوا وانا من جواهم في البوكس ورا والظابط قدام .. كنت ببص عليها وعمال اشاورلها تمشي بس هي جايه ناحيتي تسال هو فيه ايه .. الظابط اللي كان قاعد في الاتاري سالها انت تعرفي الواد ده؟؟ .. رديت انا عليه لا ياباشا مااعرفهاش والله ما اعرفها .. اتسمرت في مكانها وهي بتبص عليا بلوم اني ازاي اقول كده .. قعدت اشاور لها انها تمشي بس كانت الدمعه فرت من عنيها .. والعربيه اتحركت بينا
ما كنتش بضايق منها الا لما عرق الغباء يشتغل .. وكانت تزعل كل ما اقولها كده .. واصالحها .. ويرجع عرق الغباء يشتغل مش في وقته خالص .. طلعت الموبايل وفتحت رساله جديده وكتبتلها " ماتزعليش مني انا قلت كده عشان ما ياخدوكيش معايا روحي" .. قبل ما اضغط ارسال الرساله كان امين شرطه اخد باله فخطف التليفون وقعد يزعق ويسال بعمل ايه وكان اسلوبه مهذب جدا ومحترم في سؤاله ليا البت بتختفي من قدامي والعربيه ماشيه بسرعه وهي بدات تتحرك عشان تمشي وعاوز ابعتها الرساله فلقيتني بقوله : طيب دوس اوكيه دوس اكيه ابوس ايدك دوس اوكيه
الظابط سمع صوته وقف العربيه ورجع يشوف فيه ايه .. فامين الشرطه اداله الموبايل وقاله ياباشا كان بيستخدم ده .. سالي الظابط ايه ده ياروح امك وانا عمال اقوله ياباشا دوس اوكيه ابوس ايدك ياباشا دوس اكيه طيب دوس اتصال ياباشا هاتلاقي زرار مكتوب فوقه ارسال دوس ياباشا ونبي ياباشا
-هو ده جهاز ارسال
-ايوه ياباشا
الظابط اخد الموبايل وركب العربيه واتحركنا وانا مش فاهم هو فيه ايه انما عمال اقول : ياباشا ابوس ايدك دوس اوكيه .. دوس ارسال
لما وصلنا جرجروني علي مكتب الظابط اللي كان حاطط الموبايل قدامه وعمال يتكلم في اللاسلكي ويقول ان احتكال تبقي فيه قنبله جوه المعبد وان جهاز الارسال معاه وبعدين سألني : انتوا المعبد فيه قنبله ياه
-قنبله ايه ياباشا
-القنبله اللي هاتفجر بيها المعبد اليهودي من جهاز الارسال ده محطوطه فين ياروح امك مافيش وقت للمناهده وشغل اللبط ده
-المعبد اليهودي !! .. هو معبد يهودي مش متحف ؟! .. ياباشا فيه غلط .. دا موبايل
-انت هاتستهبل انت مش قلت ان ده جهاز الارسال
- ايوه ياباشا مش الموبايل جهاز ارسال .. بص حضرتك هاتلاقيني كاتب رساله ونبي تدوس ياباشا اوكيه .. دا موبايل مش قنبله
في اللحظه دي كان اللاسلكي جاتله اشاره وحد بيقوله واحد فجر نفسه بقنبله يدويه قدام المعبد .. وطلبوه .. انا فرحت وحسيت بالفرج
-اهه شفت ياباشا مش انا
-امال انت مين ياروح امك
-انا بتاع الموبايل ياباشا الموبايل مش جهاز الارسال والله موبايل ياباشا ده مش جهاز ارسال انا ماليش دعوه بحاجه
- ياولاد الـ ـ ـ ـ ـ انت بتلخمنا وهو يفجر نفسه .. اقفلوا علي الواد ده وحد يفضل معاه جوه ليعمل في نفسه حاجه ومحدش يقرب من الاوضه لحد ما ارجع
كان بيقول كده وهو بيجري .. اتحرك ناحتي عساكر واحد منهم فضل معايا في الاوضه والباقين قفلوا الباب علينا وانا بعلو صوتي بزعق واقوله ياباشا قلهم يطلعوني انا بتاع الموبايل ياباشا ماليش دعوه دا موبايل ياباشا مش جهاز ارسال .. كان صوته بيبعد وهو بيرد عليا دا انا هاطلع عين اهلك.
فضلت اصرخ : ياباشا انا بتاع الموبايل ياباشا .. ياباشا

الأحد، 16 يناير، 2011

قضيه حريه



طرقه طويله .. حيطانها لونها ابيض .. اضائتها عاليه .. المبني كانه جديد .. بارد جدا وكانها تلاجه .. دا اللي بدأت افهمه من اللي بيحصل حواليا .. كانوا الاتنين ماسكيني من دراعاتي وماشين بسرعه وانا في وسطهم طاير من علي الارض مش عارف كانوا شايليني كدا ولا انا ماكنتش حاسس بالارض .. ما كنتش عارف افكر من وقت ما هجموا عليا وانا داخل مدخل البيت وكتفوني وحطوني في العربيه وانا بحاول افكر ايه اللي بيحصل تقريبا سألتهم هو فيه ايه .. مش فاكر .. مش فاكر سألتهم ولا لا .. بس هو محدش قالي فيه ايه .. مكنتش قادر افكر .. مخي مشتت قوي .. نفسي كان عالي قوي مغطي علي كل الاصوات اللي حواليا .. اوداني كانت مسدوده سامع الاصوات جوايا ومش عارف اميز الاصوات بره .. قلبي كان بيدق جامد .. كان بيحاول يسعف مخي اللي هايقف .. كنت سامع النبض .. قلبي بيضخ الدم بسرعه قوي لمخي لدرجه اني صدعت .. مش عارف انا صدعت عشان الدم اللي بيجري ويخبط في راسي ولا علشان مش عارف افكر .. انا فعلا حاولت افكر هو فيه ايه .. بس مقدرش .. مقدرتش .. فجأه العربيه اللي ركبناها وقفت .. عينيا ماكانوش متغميين .. لكن انا ما حاولتش ابص .. نسيت ابص .. يمكن ما كانتش فارقه .. انا اصلا مش عارف ايه اللي بيحصل .. العربيه اتحركت تاني وبعدين وقفت .. نزلوني من العربيه كانت اول مره ابص قدامي لقيت باب كبير بيتقفل .. قفله ناس زينا .. بس كان فيه اتنين عساكر واقفين .. دخلنا مبني .. فجأه لقيت الدنيا كلها رُتب .. "أحنا في أمن الدوله؟!" .. كان منطقي اني اسأل اللي شاديني من دراعاتي لكن ماجاوبونيش .. يمكن صوتي ماكانش عالي .. ماسمعونيش!! .. ماكنتش قادر اعيد السؤال .. طلعنا سلالم وماشيين في الطرقه .. في اخرها دخلنا شمال وكملنا في طرقه صغيره في اخرها كان فيه استراحه .. موجود مجموعه من الناس منهم ناس ببدل وناس بجلاليب ودقون .. وانا ببص عليهم كان اللي شاديني راحوا بيا ناحيه اوضه في الوش .. خبطوا وفتحوا الباب ودخلنا .. في نص الاوضه وقفوني وسابوني .. قابلنا راجل بابتسامه .. كان لبسه مدني .. بس هيئته وهيبته ظابط .. شاورلهم بايده فخرجوا وسابونا .. شاورلي اني اقعد علي الكرسي اللي علي شماله فقعدت .. "اهلا وسهلا" .. قالهالي بابتسامه هاديه وهو بيضرب جرس .. دخل مجند .. قاله هاتلي فنجان قهوه وشوف الاستاذ يشرب ايه .. وبصلي .. بصت له ولفيت وشي بصيت للمجند وشاورت له انه .. شكرا .. كنت عاوز اسأله .. هو احنا في امن الدوله؟! .. بس ما كنتش عارف اعمل ايه .. هو كلم المجند وقاله روح انت دلوقتي يابني لما ابعتلك تاني .. خرج المجند وقفل الباب وراه .. تقريبا خبطه جامد وهو بيقفله لاني بصيت ناحيه الباب .. قبل ما البيه اللي لسه ما اعرفوش يقولي : ازيك يا حسن عامل ايه ؟؟

بصيت ناحيته لقيته قعد علي الكرسي .. ابتسامته كانت هاديه بس ماكنتش مرتاح .. شاورتله براسي وحاولت ابتسم بس ما قدرتش .. عيني بصت فجأه علي السيجاره اللي في ايده .. بصيت قوي في النار .. مد ايده وسحب علبه السجاير اللي كانت مرميه علي المكتب قريب مني وسحب منها سيجاره وقدمها ناحتي : تدخن؟؟ .. نطقت اول كلمه "لا شكرا" ..سمعها .. بس صوت نفسي عالي وبنهج .. حط علبه السجاير قدامه وولع السجاره اللي كان مطلعها لي بالسجاره اللي في ايده بعد ما خلصت واخد نفس من السجاره الجديده وهو بيرتاح في كرسيه لورا : انا آدهم حازم وأنت هنا في أمن الدوله ماتقلقش .. سؤال بسيط وهاتروح ان شاء الله .. بس الاول تاخد نفسك .. نجيب لمون بقي؟؟

- سؤال ايه ياباشا

- تاخد نفسك بس الاول

- ياباشا انا واخد نفسي وهادي وكل حاجه .. سؤال ايه يا حازم باشا؟

- آدهم

كان صوتي بدأ يرتفع .. يمكن ماعليش قوي .. يمكن علي لدرجه انه بدا يخرج الصوت برايا .. لكن ملامحه اللي اتغيرت و الابتسامه اللي راحت .. خلوني اسكت وابص في الارض .. ابتسامته رغم هدوءها ماكنتش قادره تريحني لكن اهي كانت محاوله منه يهديني .. دلوقتي واضح اني خسرت حتي هدوءه .. حاولت الخم نفسي واهدي .. بصيت في الارض .. كانت السجاده لونها احمر .. لا .. هو كليم ساده حروفه لونها ابيض متطرزه .. يا ترى ليه احمر؟! .. عشان مايبنش فيها لون الدم .. هو صحيح بيضربوا؟! .. يمكن لو ماهدتش هجرب!! .. التفكير ماكنش مخليني قادر اهدي .. صوت نفسي بيعلي .. فجأه ضرب الجرس والباب خبط وقلبي اتنفض من مكانه .. دخل المجند اللي دخل قبل كده .. بصه عينه كانت حاده .. شاور للمجند وقاله هات فنجان قهوه ليا وشوف الاستاذ يشرب ايه .. بسرعه لقيتني بقول للمجند : عصير لمون عشان اهدي .. ولفيت بجسمي ابص له وكاني بقوله صح كده ياباشا .. شاور للعسكري يخرج يجيب الطلبات ويقفل الباب .. مع صوت تكه الباب وهو بيتقفل سند بجسمه علي المكتب وقرب مني : مينا أختفي؟

- مينا اختفي !! .. مينا مين؟؟؟!!!

- مينا صديقك علي الفيس بوك .. أختفي بعد ما كلمك اخر مره.

باب الاوضه خبط ودخل المجند حط قدامه فنجان القهوه وحط قدامي العصير وخرج .. في الدقيقه اللي حصل فيها كده كنت انا بفكر في مليون حاجه بصيت علي الارض .. لون الكليم .. الاسئله بتلف في دماغي .. انا هنا ليه .. عشان مينا اختفي!! .. برضه مش فاهم يعني ايه مينا اختفي؟؟ .. وانا مالي؟! .. طيب هو جايبني ليه؟! .. ومينا اختفي فين؟؟ .. اول ما خرج المجند وقفل الباب كان الكليم الاحمر بدا ينشع دم .. حسيت الكليم بنشع دم احمر .. قفلت عيني وبصيت ناحيته : ياباشا ....... م م معلش مش .. مش فاهم .. يعني ايه مينا اختفي؟!!

- طيب أشرب العصير وخد نفسك واهدي .. انت هنا عشان سؤال ومروح .. قلتلك كده .. فبلاش تتوتر بالشكل ده .. اشرب

شربت نص الكوبايه في مره واحده .. وبعدين حسيت اني الافضل اقضي وقت في النص الباقي عشان اهدي وافكر فبدأت اشرب بالراحه .. بس ما كنتش قادر افكر .. قلبي رجع دق ويضخ الدم بسرعه اكبر ومخي نشط في مليون فكره مش عارف اركز في حاجه .. حطيت الكوبايه علي حرف المكتب .. كان بيبصلي بكل هدوء وكانه بيشوف منظر معتاد .. كان بيبصلي ومستني المشهد اللي بعد كده .. التوتر اللي انا فيه هو واضح انه عادي بيشوفه كتير يمكن .. فيه نظره ملل في عنيه .. مش عارف اقول ايه .. ملل هايقلب بغضب ولا هايبقي فيه ايه .. طيب ما انا مش عارف اقول ايه ..

- ياباشا معلش هو انا بس مش فاهم .. مينا اختفي ازاي؟ .. وليه؟ .. وانا مالي؟!!!

- اختفي ازاي ؟؟ وليه ؟؟ اجابتهم هاعرفها منك عشان كده انت هنا .. عرفت بقي انت مالك؟

- مني انا ؟!! .. ازاي يعني ياباشا ؟؟!

- لما راجعنا سجل مكالمات مينا في شركه المحمول لقينا انه اخر رقم كلمه كان رقمك اتكملتوا دقيقتين واربع ثواني وبعد ما قفل معاك قفل تليفونه .. هو كان مختفي عن بيته من قبلها لانه كلمك الساعه تسعه الصبح يوم التلات وهو محدش شافه في بيتهم من يوم الاتنين الصبح .. ولما بلغونا عرفنا ان اسمك كان من ضمن اسامي محدده بتتردد في البيت .. اخته قالت انها كانت بتشوفكم دايما بتلعبوا علي الفيس بوك مع بعض .. ولما شفنا بروفايله لقينا رسايل بينكم .. المجموعه اللي حددتها اخته وفيه رساله قايل فيها عن نواياه .. دي المعلمومات اللي متجمعه عندنا .. وانت هنا عشان تربط الخيوط ببعض .. باقي زمايلكم بعتنا نجيبهم من المحافظات .. انا اتكلمت كتير .. وعاوز اسمع.

- لحظه ياباشا بس معلش اجمع الكلام وافهمه .. اه فعلا انا ليا واحد صاحبي علي الفيس بوك اسمه مينا وبنكلم بعض .. بصراحه مش فاكر اخر مره اتكلمنا امتي يعني .. بس اه انا فعلا اعرف واحد اسمه مينا ولينا اصحاب .. بس ياباشا .. مينا بتاعنا ما اختفاش .. مينا امبارح كان ناشر صوره لونها اسود وكلنا دخلنا علقنا عنده حتي هو ماردش فشتمناه .. وبعدين ياباشا حضرتك بتقول ان اخته قالتلكم اسامينا .. ازاي ياباشا مينا مالوش اخوات اصلا؟؟! .. ياباشا فيه غلط مش احنا والله.

- ماهو هو ده اللي عاوز اعرفه .. انتوا مين؟؟ .. الصوره علي فكره احنا اللي نشرناها وانتوا اكدتوا لنا معلومه اخته لما علقتوا علي الصوره وواضح انكم اصحاب قوي .. 400 تعليق في نص ساعه من 5 اشخاص معناه ان بينكم صله جامده جدا .. انت ها تحكيلي علي ما زمايلك ما يجوا.

- ياباشا مينا مالوش اخوات

- مينا له اخت اسمها ماري وبروفايلها علي الفيس ليه اسم تاني اسم دلع كده .. علي فكره هي مشتركه معاكم في اكتر من جروب عشان كده كانت عرفاكم كلكم .. وانت بتقول انك ماتعرفهاش دي قصه تانيه هاتدي وتحكيهالي.

- ياباشا .. انا في يوم سمعت عن موقع الفيس بوك دخلت .. ماكنتش فاهم حاجه .. بس يوم من بعد يوم بقيت بعرف ناس بقيت بشترك مع ناس .. هو الموقع عشان كده .. وهو ده اللي حصل .. ناس لا اعرفم ولا يعرفوني .. لكن بقي بينا كلام .. اه ممكن نتكلم .. ممكن نفضفض .. ممكن الاقيني حاسس بشويه قرف اقعد احكي لحد .. ماهو لا يعرفني ولا اعرفه .. صحبي علي القهوه ولا صديقي من ايام الطفوله ولا زميل الشغل مش هايسمعني .. ولا انا هاحكيله .. ممكن يبقي جوايا حاجه عاوز اقولها حاجه الواحد يتكسف يقولها قدام الناس اللي عرفوه .. ما اصدق الاقي حد يسمع ..

- حاجه زي ايه .. انك لا ديني

- استغفر الله العظيم .. ياباشا انا يمكن مش ملتزم بس ده مش معناه الكلام ده

- ما انا عاوز افهم بقي .. لقيناكم مشتركين في مواقع وجروبات كتير الواحد منكم بيتكلم في كل حاجه واي حاجه .. سياسه متكلمين .. سياسه داخليه شتمين وقايلين اللي فاهمينه واللي مش فاهمينه .. سياسه خارجيه وكل واحد فيكم له تحليل .. مواقع دينيه مشتركين اتكملتوا في الحريه الدينيه والعقائديه .. انت بهائي ياض

- يعني ايه بهائي

- انت مشترك في موقع عن حريه العقيده والموقع ده بيناقش حقوق البهائيين

- يعني ايه بهائيين ياباشا

- انت مشترك في الموقع ومش عارف يعني ايه

- ياباشا انا مشترك في يجي تلتميه اربعميه جروب اللي هيقول حاجه في كل جروب مش معني كده اني ببصم بالعشره عليها والله ما عارف يعني ايه اللي بتقول فيه ده

- طيب اهدي .. مينا هايدخل انهي دين .. فيه رساله بينكم انت وهو ومجموعه الاصدقاء وكنتوا فتحتوا الكلام ده من حوالي ست شهور ..

- اه انا فاكر حاجه زي كده .. بس ما اعرفش والله .. احنا كنا بنتكلم في ميت موضوع .. وزي ما حضرك قلت .. صوره في ظرف نص ساعه عملت 400 تعليق احنا بنقعد نرغي .. نرغي وخلاص

- ترغوا وخلاص في العقائد

كان صوت الظابط ارتفع .. وبدا يكون عصبي .. لكن فجأه كان الاذان .. استغفر ربنا وردد الادان .. بعدها هدي شويه وبدا يسألني : يعني ايه ترغوا وخلاص؟؟

- حضرتك احنا في عالم افتراضي زي مابيسموه الحياه التانيه .. الحياه اللي كان نفسي اعيشها .. انتوا مش مدينا فرصه نتمكلم بره الفيس فبنتكلم جوه الفيس .. بس الفيس خيال .. مش هايد بارك حقيقي .. فمهما اتكلمنا .. هو رغي وخلاص

- طيب واضح انك هاتستني معايا لما زمايلك يجوا ..

- استني فين ياباشا انا من ساعه العصر وانا في اللي انا فيه ده خرجت من بيتنا من صباحيه ربنا واول ما جيت ادخل البيت حصل انهم جابوني هنا اهلي ما يعرفوش انا فين ..

- اهلك عندهم خبر .. كنا بنجيب الجهاز بتاعك وفهمناهم انك هاتشرف معانا شويه ..

- شويه لحد امتي ياباشا؟؟

- لحد ما اعرف اللي انت تعرفه

- اعرف ايه .. اعرف ايه .. ياباشا انا اعرف ايه .. دا كان ليه اخت وانا ما اعرفش .. انا هعرف ايه .. الكمبيوتر بتاعي هنا لقيتوا عليه ايه .. شويه افلام وكام اغنيه ..

- وكتب تحفه العروس ومسيف موقع للشيخ القرضاوي وعندك خطب لمجموعه من المشايخ .. ولقينا كمان نسخه للانجيل .. وكتب مجمعه مجموعه مقالات اتكتبت عن الجزائر في فتره التسعينات .. انت اخوان ؟؟

- هما البهائيين اخوان!!

- انت بهائي

- ياباشا انا مسلم وموحد لا ليا في السياسه ولا اعرف الاخوان بيعملوا ايه ولا البهائيين دول مين والحاجات اللي لقيتها دي علي الجهاز حاجات هاتلاقيها علي كل جهاز .. انا كنت شاري جهازي مستعمل وبعدين كتب تحفه العروس دا بنقعد نقرا فيه عشان نمني نفسنا بليله الله اعلم هانشوفها ولا لا .. الانجيل دا من باب الفضول .. كتب الجزاير دا كان واحد باعتها اكيد حضرتك لقيت بارتشن للكتب هو فيه .. جنب كتب الخيال العلمي لاحمد خالد توفيق وكتب بلال فضل وعمر ... والله نسيت اسمه ياباشا انت تفتكر ان انا لو قاري خمس ست كتب من دول كنت قعدت هنا وانا مش فاهم حاجه .. دا احنا ماكناش بنقرا ميكي

- يعني انت جهازك عليه حاجات مش ..

- ياباشا بدون قطع كلامك معلش بس عشان انا والله ما فاهم حاجه .. دلوقتي فيه واحد اختفي .. الواحد ده كل اللي قدرتوا تعرفوه انه كان بيعرف ناس خياليين بيتكلموا مع بعض علي النت .. اخته قالت كده .. لما دورتوا لقيتوهم شويه عيال ولاد كلب بيتكلموا وبيفتوا في كل حاجه .. ولان الننوس اللي مختفي ده هو مينا وانا حسن فأهلوا بيقولوا ان فيه سيناريو معين .. هو اكده مره لما اتكلم عن حريه الدين .. فانا هنا صح؟؟

- صح

- اقولك علي حاجه ياباشا ؟؟ .. لو هو كان العكس .. كانت برضه هاتبقي قضيه وسن وجيم .. وهو كان هايبقي مكاني دلوقتي .. صح؟؟

- صح

- طيب ياباشا كده المشكله مش فينا .. المشكله انكم سبتونا نتكلم عن الحريه العقائديه وعن حريات سياسيه .. سبتونا نفضفض ونحرق في دم بعض عشان نتلهي في اي حاجه .. وطول ما احنا بنتكلم وبس انتوا سيبنا .. انما لما يبقي فيه حاجه .. مش عارف ايه اللي هايحصلي .. انا فعلا يا باباشا والله ما عارف ايه اللي هايحصلي .. ولا عارف هو انا هنا ليه .. ولا عارف هو احنا هنا ليه ..

انا دلوقتي بدأ صوتي يتخنق بالدموع .. بدأت ازعق .. بدأت مااشوفش قدامي .. تقريبا الظابط بيضرب الجرس .. فيه ناس دخلوا وسحبوني .. تقريبا انا فقدت الوعي .. مش عارف .. مش عارف .. مش عارف .. اكيد هايفوقوني دلوقتي او كمان شويه .. ماهو اكيد هايكمل باقي تحقيقه معايا .. علي كل حال لما هدخل هسأله سؤال .. مش هقوله اني ماكنتش اعرف مينا .. مينا خدعنا .. .. .. لا .. هو حكي عن اللي عايز يحكيه .. احنا كمان حكينا عن اللي عاوزين نحكيه .. كنا مجموعه شاشات بيكلمها وكان شاشه بقراها .. بقرا اللي بكتبه .. انا ماليش ذنب .. ولا حد فينا ليه ذنب .. ولا هو نفسه له ذنب .. هو حر .. هو قرر قرار .. طيب هو لو كان حقيقي وصاحبي وانا عارف باللي هو عاوز يعمله .. كنت هعمله ايه .. ياباشا لا انا ولا مينا غلطانين .. انتوا الغلطانين .. المجتمع هو اللي غلطان .. انا ومينا عاوزين نعيش حياتنا زي ما نختارها .. بس كل واحد فينا بيراعي حدوده وبيقف عن حدود اللي حواليه .. مينا يمكن ما قليش علي اللي ناوي عليه عشان ما يجرنيش للي ماليش يد فيه .. يمكن كان بيتصل بيا يودعني .. يمكن حس ناحيه البني ادم اللي عمره ما شافه انه الوحيد اللي امنه علي سر .. سر من اسرار كتير .. ياريتك يا مينا ما اتصلت تودعني .. ياريتك يامينا كنت قلتلي .. لا .. بس علي الاقل مش هاتقولي .. كنت بعدت عني .. صحيح مش ذنبك .. ولا ذنبي .. لكن برضه ذنبنا .. ذنبا اننا ماعشناش الحياه زي ما المجتمع عاوزنا نعيشها .. لما هيدخلوني تاني للظابط هسأله سؤال .. يا حضرة الباشا .. لو افترضنا ان مينا ده صاحبي اللي متربي معاه واني عارف عنه كل حاجه .. وعرفت انه هايعمل كده .. تفتكر ياباشا ابلغ عنه؟؟ .. ابلغ واقول ان فيه واحد عاوز يؤمن بدين هو عاوزه .. ويعيش في حاله .. ولا اسيبه .. ياباشا لو صاحبك هايعمل حاجه الحاجه دي لا هي حرام ولاهي ضد القانون .. انما مش هاترضي المجتمع .. ها تسيبه يروح لحال سبيله .. ولا تبلغ عنه عشان ترضي الامن العام؟؟ .. ولا تتمني انه قبلها بفتره يقاطعك ؟؟


السبت، 15 يناير، 2011

البني آدم الأسفنجه



البني آدم الأسفنجه .. هو البني آدم اللي صفاته تتطابق مع خواص الأسفنج.

فعشان نعرف مين هو البني آدم الأسفنجه .. يبقي الأول لازم وحتما نعرف ايه هو الأسفنج وخواص الأسفنج .. والامتصاص و الامتزاز .. والامتصاص من المص .. ايوه الامتصاص من المص .. بس الامتزاز مش من المز .. الامتزاز بيحصل بين حاجتين لما تنشأ بينهم قوه فيزيائيه تحتاج لمؤثر خارجي لكسرها .. طيب ايه هي القوه الفيزيائيه .. القوه الفيزيائيه ده زي الجاذبيه الارضيه كده .. وزي قوه جذب المغناطيس لأخيه المغناطيس واصلهما من الحديد .. فدي بيسموها قوه فيزيائيه لانها بتعتمد علي قوي طبيعيه وكل واحد منهم في النهايه بيحتفظ بشكله وهيئته تبقي مش كيميائيه .. لاااااااااااا دي فيزيائيه .. وهي قوه .. وقوه بالقوي كمان .. لان لو الحاجتين - اي حاجتين - ارتبطوا ببعض بالقوه دي .. الجاذبيه .. او قوي الامتزاز .. فهما محتاجين مؤثر خارجي عشان تفصلهم عن بعض .. أما الأسفنجه ولا عجب بتمتص الشئ .. بمعني .. لو جبت اسفنجه من اصل طبيعي او صناعي وحطيتها في وسط فيه مياه هاتلاقي المياه بتنتشر جوه الأسفنجه والأسفنجه بتمتص المياه .. ودا شئ جميل جدا .. لكن لو رفعت الاسفنجه من الوسط ده اللي هو المياه هاتلاقي الأسفنجه عديمه الشخصيه مش قادره تمسك في حاجه .. "هاتخرهم" .. وتسيب اللي هي فيه وشويه البلل اللي عليها أمتزتهم بمجرد ضغطه بسيطه هاتنشف خالص .. ولو حطيتها في اي وسط تاني هاتمتصه برضه ولو شلتها منه ها تسيبه برضه .. إذا نكتشف من كده ان الأسفنجه بتمتص السوائل لكنها لا تحافظ عليها .. بمعني ان الأسفنج شئ خرع عديم الشخصيه يتلون حسب الوسط اللي هو فيه ولا يؤثر ولا يتأثر به علي مستوي المضمون ويلاحظ ذلك بمجرد مغادرته .. وبناء عليه فالبني ادم الأسفنجه هو البني ادم الامعه ان احسن الناس احسن وان اساءوا اساء .. البني آدم الأسفنجه هاتلاقيه حواليك في كل حته .. يمكن اكون انا او تكون انت .. هو البني آدم اللي تلاقيه لو قعد في قعده كبيرها الشيخ فلان .. يمصمص شفايفه ويعيد في كلام الشيخ اللي لسه قايله .. ولو قام قعد في قعده عيال سيس بتوع نت وحركات من دي تلاقيه ياااااي بقي سيس جدااااااا .. ولو مشي في شارع وقابلته مظاهره .. بدون مناسبه هاتلاقيه مرفوع علي الاكتاف بينده : .. بالروح بالدم نفديك يازعيم .. اي زعيم وكل زعيم .. هو مش عارف الفرق بين تنتون ولا تنتن حتي لوالاتنين اخيب وانتن. المفاجئه بقي اللي مش مفاجئه قوي يعني ان الاسفنج كائن حي يعيش في الماء .. زمان كانوا فاكريته نبات .. لكن أكتشوف بعد كده أنه حيوان .. ولما درسوا خواصه وهو كائن حي قبل ما يدخل في عمليه الصناعه عشان يتم استخدامه اكتشفوا انه كائن متطفل يعيش علي الكئنات الحيه الموجوده في المياه .. تدخل المياه في جسمه من الفتحات المنتشره محمله بالغذاء من الكائنات الدقيقه فيتغذي عليها .. احد العلماء اللي مافيش داعي من ذكر اسمه لاني مش فاكره الصراحه .. كان في دراسته للاسفنج لاحظ ان المياه بتهتز من فوقه ولما درسوا الحكايه دي طلع انه ايه بقي .. الاسفنج بتدخله المياه من الجوانب محمله بالغذاء فيتغذي ولما يجي يخرج الفضلات يبخها من فوق .. وبكده يبقي الاسفنج هو الكائن الحي الوحيد اللي بياكل من تحت ويخرج من فوق .. الا لو كنت انت تعرف واحد بياكل وهو متشقلب يبقي ده كلام تاني .. ودا تلاقيه في البني آدم الاسفنجه .. بني آدم متطفل عايش علي الآخرين ماعندوش مانع ياكل فيهم .. لا وكمان بكل كسل .. بياكل وهو مكانه يدخله المياه محمله بالخيرات يتغذي منها والباقي يخرجه من فوق .. البني آدم السفنجه كلامه زي فضلاته .. طول ماهو بيتكلم تلاقيه بيخرج الكلام .. اي كلام وكل كلام .. يفتيك في كل حاجه وهو مش عارف ولا حاجه .. يتكلم لدرجه انه مش عارف بيقول ايه .. وفي الغالب هو بيخرج الكلام الكبير .. الكلام الكبير قوي .. لانه ماقدرش يهضمه .. ما قدرش يفهمه .. ما يقدرش يستوعبه .. فبيخرجه براه .. وبكده تقدر تعرفه .. البني آدم الاسفنجه .. هو البني آدم الأمعه عديم الشخصيه اللي كلامه روث .. حتي لو الروث ده فيه ثمين أو سمين .. فدا لانه ما قدرش يفهمه ولا يهضمه .. الاسفنج الطبيعي او الصناعي بيستخدموه التلامذه في الفصول كبشاوره يمسحوا به جير الطباشير .. بيستخدموه كشلته .. يلفوه في خرءه من القماش فتبقي شلته .. تريح قعدتك عليها .. وممكن تستخدمه في مسح جذمتك .. الاسفنج مكانه مش فوق راسك .. أوعي تحطه فوق راسك لأن في الغالب هايعملك حساسيه.





الجمعة، 7 يناير، 2011

تاج التدوين وتاريخه



تعريف مختصر بالمدون

أنا محمد محمود حويحي .. انا من هذا الجيل الذي أضاع طفولته يبحث عن صوره الدريكسيون تكمل البوم المسابقات ليفوز بالبسكلته .. ويضيع شبابه في رحله بحثه عن عجله التنميه اللي بيقولوا عليها .. وبين بسكلته بم بم والشمعدان وعجله التنميه ادحرجنا احنا علي الطرقات .. صحيح الطرقات غير ممهده عشان بيمدوا انابيب الغاز ومواسير المياه المصنوعه من الاسبستوس المسرطن بخلاف مد كابلات الكهرباء وخطوط الاتصال لتفخر مصر ويفخر ابناءها بالبنيه التحتيه .. وحتي اشعار اخر فأنا كسائر جيلي نكمل الدحرجه علي الطرقات في رحله بحت عن عجله التنميه.

2- مكانته العلمية والدراسية التى وصل اليها والتى من خلالها يستطيع أن يقدم خدماته للمجتمع

ده سؤال بجد!! .. علي اي حال انا كيميائي تخرجت من كليه العلوم جامعه المنيا بتقدير جيد 73% اكمل دراستي للماجستير تخصص الكيمياء التحليله وموضوع رسالتي في ايجاد طرق جديده لتقدير بعض المواد الفعاله في الادويه والمستحضرات الطبيه .. عملت لفترات متقطعه مجملها عامان كمراقب للجوده .. حيث استخدم بعض الاجهزه الحديثه .. بالطبع اجيد استخدام الكمبيوتر والانترنت وبعض برامج احصاء .. عملت بمجال تحليل المياه والتربه واغذيه .. وقمت بتدريب فريق تسويقي للعمل علي تسيوق بعض الوحدات المنزليه المستخدمه في تحليل المياه .. عملت اخيرا بمجالالعلاققات العامه والتعاقدات .. اكره العمل كمندوب للدعايه لكني اثبت كفاءه حسب شهاده مديري السابق .. لدي قدره علي التعلم والعمل في فريق عمل ومن غير فريق عمل من الاخر انا 18 اوبشن غير الضمان .. بالنسبه للانتماءات الحزبيه والسياسيه فانا عمال من صباحيه ربنا اقولك اني من هذا الجيل اللي هدومه اتقطعت من كتر الدحرجه علي الطرقات يبقي اكيد أؤمن بالاشتراكيه لكني لا انتمي لاي حزب سياسي ومش ناوي انتمي لاي حزب سياسي عشان الحساسيه لاني اعاني من حساسيه الكذب لما اكدب تلاقيني اكرش علي طول .. ولا تسألني عن ديني .. مديون وطالع عيني.

-3 متى كانت بداية التدوين ؟

البدايه الحقيقه للتدوين والتي اتذكرها كانت في يونيو 2006 من خلال مدونه خواطر قلم رصاص لكن لم اكمل الكتابه بها لان اهتماماتي توجهت بالشكل لا المضمون فلم استمر بها الا بضع اشهر ثم قررت ان اتوقف عن التدوين حتي اتقن تقنيه التدوين .. لكن حتي الان لم اتقن شئ .. لا التدوين في حد ذاته ولا تقنياته لكني تعلم ان التدوينه موهبه وليس مجرد هوايه .. فالكتابه لا يتم اكتسابها بالممارسه وانما تتم تنميتها بالممارسه .. وانا لا املك ما انميه .. فاكتفيت بنشر بعض الخواطر والمشاركه في الكتابه من خلال مدونتي التي اخترت لها اسم " عقل مهوي"

4- كيف كانت البداية فى التدوين ؟

يونيو 2006 كنت قد انهيت دراستي في كليه العلوم والتي كنت احبها والتحقت بها عن تمام اقتناع ولم يكن من احلامي ان التحق بالهندسه ولا اطيق الطب كما كان سائر زملائي يتمنون .. كان حلمي منذ الصغر يتأرجح بين خيال لي يرتدي بالطوا ابيض ويخترع ماده سحريه "ساحكي عنها في تدوينه مستقله" وبين خيال يرتدي قبعه ويمسك بفرشاه الوان يرسم لوحه سحريه .. لكن لسوء فهم لم ادخل امتحان القبول لكليه الفنون الجميله في عام التخرج من الثانويه العامه وفي العام التالي رفض ابي ان التحق به رغم محاولاتي اقناعه .. رفض بشده .. رفض لان مش فارقه سينا من سونيا .. ولان سينا مش فارقه عن سونيا .. ولان كده كده الماده السحريه واللوحه السحريه راوضاني عن نفسي .. فاكملت الدراسه ويوم تخرجت رسمت .. رسمت لوحه احبتتها فقررت ان اكتب عنها فكتبت كلاما نشرته في مدونه سميتها "البتاع" وعدلت اسمها الي " خواطر قلم رصاص" وبدات ارسم واكتب وانشر .. وكانت المدونات حتي وقتها غير معروفه للكثيرين فلم يشاركني احد الاعجاب بالرسومات او الكتابه فتركتها واهتممت بتقنيات التدوين .. كيف اصمم شكلا خارجيا للمدونه .. وخلال محاولاتي التعلم انشأت مدونات كثيره لم احتفظ باي منها كما احتفظت بخواطر قلم رصاص .. حتي قررت ان انشأ مدونه باسم عقل مهوي في سبتمبر 2008 بالتحديد يوم 23 حيث عيد ميلادي .. كان الهدف منها هو التجربه .. وتشجيع البعض من لااصدقاء علي التدوين ..وانشات جروب علي الفيس بوك باسم التدوين وادبه .. علمت بعضهم وعملت لبعضهم وكانت عقل مهوي هي الدكان .. ظننت للفتره اني صرت صنايعي .. ولكن اكتشفت انها كانت محاوله اخري من التسليه اثناء الدحرجه .. هكذا انهيت التاج المرسل من عمي عماد هلال ومدونته ثقافه وابداع .. ولن ارسله لاحد بعدي فربما لن يقرا احد المدونين هذه التدوينه .. ان قراتها انت وكنت مدونا واردت التاج فخذه ولا تستأذن .. فانا ذاهب لاكمل الدحرجه.


---

ملاحظه قبل ما امشي انا بدَوّن لسه
من اجلك انت


ليصلك الجديد أشترك بالبريد