السبت، 27 مارس، 2010

دمعه

 

1

"http://www.google.com.eg/  "

كتب العنوان في متصفح الأنترنت ثم ضغط

Enter

وفي خانه البحث كتب

" دموع التماسيح"

Go

منذ الصغر لا يفهم للكلمه معني .. تذكر أن يبحث عنها عندما حكي له صديقه أخر مغامراته ....

لف ذراعه حول خصرها ثم قبل جبينها وضعت وجها في الأرض مد يده رفع وجهها ثم اقترب أكثر وقبلها قبله طويله .. وحين بكت رحل عنها قائلاً : " دموع تماسيح ".

ملحوظه : كانت تبكي بحرقه .. أعتقد أنها دموع ندم حقيقيه!!

 

2

وقفت في بير السلم تضع يدها بخصرها و تنادي باسمه, أعادت النداء بصوت أعلي ثم أعلي حتي تجمع أهل الحاره, خرجت من الباب و وقفت في منتصف الحاره وصرخت بأعلي صوتها أن يخرج إليها ويتقي شرها ثم وهي تهدده بالصعود إليه ظهر في شرفته.

" أنا مش حذرتك بدال المره مليون مره ملكش دعوه بالبت .. طيب ودين النبي لأكون مطينه عيشتك .. ومقاصيص دول ماتردها إلا علي جثتي"  .. قالت له ذلك, أنصرف الناس,أغلق شرفته, وتركها تصب وابلا من اقزع الشتائم له ولاهل الحاره الذين يتركون " وليه غلبانه " - حسب قولها - فريسه وابنتها اليتيمه لهذا الألعبان طليق إبنتها, ثم فرت الدمعه من عينها فعادت من حيث أتت.

3

كان يقول لكل أطباء العيون واصفا حالتله : " .. مش عارف أعيط .. " ثم يستدرك قائلاً : " .. قصدي بأبقي حاسس أني عاوز أعيط والدمعه مش راضيه تنزل من عيني .. "

كانوا يصفون له دواء للحساسيه ومطهرات للعيون وينصحونه بالأبتعاد عن الشمس والأتربه .. ما من أحد فيهم نصحه بأن يعيد النظر في جدوي ما صنعه في حياته .. لم يصف له أحدهم طريقه للفرح.

 

4

أستيقظ من نومه و أخذ يبكي, أفزعها صوته فقامت من نومها أخذته في أحضانها مزهوله ظلت تمسح ظهره بيدها حتي نام علي صدرها. أنامته علي السرير وظلت مستيقظه حتي الصباح وحين أستيقظ لم تسأله عن ما حدث .. خافت أن تعرف ما أبكي رجلها.

 

5

لم يكن يحبها .. تزوحها لأن الزواج سنه الحياه .. يقي الموبقات وأحصن للفرج .. أختارتها أمه فعقد العزم وتزجها .. واليوم قرر ان يطلقها .. كره ما تسببه له دائما من مشاكل يكفيه ما فيه نحيبها الدائم أصابه بالتبلد .. أعاد ما أفسدته الي مكانه ورتب أشياءه ثم خرج إليها يرمي بكلمته .. نظر إليها وهي جالسه علي الكرسي تبكي وتضع يدها علي بطنها المنتفخه بالولد المنتظر .. دنا منها قبل يدها وقال : أسف

 

 


الثلاثاء، 23 مارس، 2010

دسته أحلام

 

 

في أنتظار الحلم

 

 

1

عاشا معا حتي اصابهم العجز وحين مات بكت بحرقه لفراقه قبل ان يثبت لها .. أنه فتي أحلامها

 

2

كلما جانبه الصواب ولم يحسن التصرف، تشرد بعيدا وتخيله لو فعلها كما تمنت

 

3

يقولون انه مدمن خسائر .. لم يحقق أحلامه, فتخبرهم انها تحتاج لرجل يحلم

 

4

كانت تحلم بتأشيره السفر, وحين حصلت عليها اخيرا .. جري إليها .. أحتضنها بقوي وغير احلامها بقبله سحريه علي جبهتها

 

5

ظل يحلم ويدخر أحلامه .. وحين وجد أن كل من أبناءه له حلمه, أبتسم للحياة وفارقها.

 

6

تذكرت وهي تجلس بين أبنائها أن حلمها الوحيد كان الفستان الأبيض .. فصرخت فيهم .. أياكم وخداع الأحلام الناقصه

 

7

آمنت ان الحلم خدعه .. أو هو مخدر يستخدمه الخاسرون .. لذلك كان مجهودها دائما بلا هدف, بلا نتيجه.

 

8

كانت تسير في الشارع حين سمعت أحدهم يغازل صديقته: بحلم بعيشه صح

 فتوقفت وقالت: احلموا ..  تعيشوا صح

 

9

أخبرها أن احلامه ليست معها .. لكن لها الجسد .. لم تفهم كلامه .. و اليوم تشكي دوما عيشتا مع شخص شارد البال جسد بلا روح.

 

10

لم تكن جميله، لم تكن مثقفه، لم تكن كما يحلم .. لكنها كانت علي صواب حين قالت له .. كانت أحلامك مع أخري .. لست المذنبه.

 

11

ارتمت في أحضانه .. حركت رأسها علي كتفه ثم همست .. عشت معاك وأحلامي مش بيك .. أرجوك سامحني .. ضمها بشده ثم وضع رأسه علي رأسها وهو يقول: حتي دي مشتركين فيها .. بصره.

 

12

زارتهم جارتهم التي تعيش بمفردها .. اعطتهم صندوقا صغير ومفتاح .. سألتهم أن احسوا غيابها ان يدخلوا إليها يطمئنوا .. وحين وجدوها في سريرها وقد فارقت الحياه فتحوا الصندوق وجدوا بداخله مبلغا يكفي مصاريف جنازتها وكراس مكتوب عليها مذكراتي .. داخل الكراس ورق ابيض كتب في اول صفحاته .. لم احلم ولذلك لم احقق شيئا.

 

 

السبت، 13 مارس، 2010

البوم صور




استوقفها البوم الصور عن إعداد حقيبتها, أخذتة من مكان حفظته بين ملابسها علي الرف في دولابها, جلست علي السرير, مدت يدها علي المنضذه بجوارها وسحبت منديلا ونظارتها, مسحت الدموع من عينها وأرتدت النظاره, وفتحت البوم الصور.

 

الصوره الاولي .. تنظر في الاوجه المتراصه جنبا الي جنب كان اخر ايام الدراسه في السنه السادسه بكليه طب القاهره تراصوا امام المبني بالقصر العيني لالتقاط صوره لم يكن يدري احد منهم انها كل ما سيتبقي لهم من هذه الايام. كم ضايقها وقتها ان المصور التقط الصوره وهي تنظر الي جوارها فبانت بنص وجه، كانت تنظر اليه ظنته للحظه سيفوته الظهور في الكادر، لكنه ابدا مافاتته الاضواء. قالت لها امها معلقه علي ضيقها من الصوره ذات النصف وجه : وانت حد قالك بصي لزميلك .. هو انهي واحد؟! ده؟

ثم اشارت باصبعها الي الواقف بجواره. صدمت لان أمها كشفت امرها فحاولت ان تداري امرها بخجل و ارتباك فجذبت الصوره من امها وهي تقول : لا ...

ضحكت الام : الله! .. هو كنتي بتصبي لحد من زمايلك فعلا

احست بالفخ الذي نصبته لها امها فقامت لتدخل غرفتها لكن الام اجلستها واحتضنتها ثم علمت القصه كامله.

 

الصوره الثانيه .. ليله حفل التخرج قالت الام للاب : بنتك الدكتوره كبرت.

ظنها تحدثه عن حفل التخرج لكنها اعادت الجمله مره اخري عليه ففطن للامر واجابها بفتور : نامي ..  بكره يوم متعب.

 واستدار في سريره ينام علي جنبه الايمن ويحلم وقد صارت أبنته الدكتوره .. عروسه.

 

وفي الصباح .. بعاطفه الاب واحساسه مد يده لزميل ابنته يصافحه ثم يبتسم له ويربت علي كتفه قائلا : الف مبروك يا دكاتر ه عقبال ما نفرح بيكم دايما .. يلا الحقوا اتصورا مع زمايلكم.

 

الصوره الثالثه ..

قال : يادكتوره احنا دلوقتي 24 سنه .. وانت جميله ومن عيله طيبه ومقتدره .. يعني الف مين يتمناك وابوك مش هايستني لما الدكتور الصغير اللي لسه متخرج وجاي يتقدم لبنته يبقي يكون نفسه .. يابنت الناس أنا بحبك وعشان بحبك واتمنالك الخير بقولك ما اقدرش.

وقفت فجأه ونظرت في عينه نظره بحده في عينه وهي تقول: اسمعني انت يادكتور .. انا لما حبيتك ما صرحتش بشعوري ليك الا واحنا في سنه الامتياز لما حكيت لامي .. وانا متاكده ان امي حكت لابويا .. زي ماقلت اهلي ناس طيبين .. بس هما كمان متعلمين وواعين للظروف .. بعد اذنك لان ماعنديش كلام اقوله غير ان الكوره في ملعبك, وانصرفت. لكنها اخبرته في حفل الخطبه انها احسنت تمرير الكره له وما كان عليه الا ان يصوب ,فاتسعت ابتسامته .. ونظره عينه التي التقطها المصور تقول : ياويلي منك.

 

الصوره الرابعه .. يكره صورته وهو مجند في الجيش المصري .. لكنها تحبها جدا .. عاشت معها سنه التجنيد كامله لا تفارقها تحدثها كانها تحدثه وتسمع رده عليها. وفي الليل تحتضنها وتبكي فسنه التجنيد ايامها لاتمر .. تحمد الله ان وجد اباها تلك الواسطه الكبيره التي استطاعت ان تعدل من قرار تجنيده ظابطا الي جندي وتحمد الله ان اعان اباها ليجد له هذا الظابط المعرفه الذي ساعده ليكون جيشه بمركز التدريب وليس في وحده اخري

ثم تغلق النور وتنام بعد ان تقبل الصوره قائله : وحشتني.

 

الصوره الخامسه .. رفض الأب أن يتم الزواج قبل أن تنهي أبنته الماجستير .. يقول : "رسالتي وهاكملها للنهايه .. يوم ما تاخدي الماجستير تتجوزوا " .. أمها تبكي ليل نهار أبنتها اللي كبرت والاب لم يقتنع بعد ان طفلته حان وقت تحليقها خارج عشه. ويوم أخذت الماجستير كانت قد أتمت السابعه والعشرين من عمرها. طلب الاب عريس أبنته ليحدد موعدا لأتمام القان رغم علمه أنه بدوره لم ينهي رساله الماجستير الخاصه به " خلاص يابني براحتك .. دا مستقبلك ومستقبل بنتي برضه .. طالما انتوا مش مستعجيلين انا هاستعجل ليه؟!" .. ثم تركهم ودخل الي مكتبه تاركا الام تصب جام عضبها علي العريس واينتها الذين انهكهما الضحك من حال الابوين. وخلال اقل من سنه ساعدته لينهي الماجستير سريعا وفي نفس اسبوع حصوله علي الدرجه يتم الزواج المنتظر. ويومها فقط وقف الاب يحتضن ابنته ويقبل جبهتها وقد أدرك أنها سنه الحياه, لكنه رغما عن ذلك لكز العريس في صدره بقيضته غير مبالي بالمصور الذي أحتفظ لهم بالصوره يضحكون لها كلما رأوها.

 

الصوره السادسه ..   سعيد انت ان احببت .. محظوظ ان تزوجت من تحب .. مميز ان بقي حبك بعد الزواج .. كتبها لهم صديقهم علي مظروف الصور الرحله التي اقنعهم بتنظيمها لهم احتفالا بعيد زواجهم الاول

مر العام الاول والثاني دون ايه مشاكل الا ما كانت تصنعه امهاتهم لعدم اهتمامهم بالكشف وتحديد اسباب تأخر الأنجاب

لكن الطبيبين كانا سعداء بحياتهما ولم يشغلا بالا بنصائح الامهات ولا الاطباء يقضيان الوقت بين العمل والدراسه للدكتوراه والرحلات, حتي ذلك اليوم الذي طلب منها أن يذهبا لطبيبه زميله لهم وتمر الايام بين الفحوصات والتحاليل وتتاكد من انها معافه فتطلب الطبيبه منه تحليلا للسائل أظهرت نتائجه انه يعاني من نقص في العدد فتطلب منه تحليلات اخري  حتي تبين انه يعاني من نقص في الحيوانت المنتجه وضعف نشاطها.

 

أغلقت الألبوم بعد ان غلبتها الدموع ولم تقدر ان تستجمع قواها لتكمل حقيبته ملابسها فتمددت في السرير, لم يغلب النعاس تفكيرها, تذكرت كلمه امها " فتي التلاتين ولسه مش معاكي عيل .. مادم مافيكمش عيب ماتشوفوا دكتور تاني .. ايوه بايد ربنا بس اسعي ياعبد .. هايجي عليكي يوم مش هاتلاقي اللي يطبطب عليكي ".. تذكرت همس حماتها في اذن زوجها تذكرت انها رغم حبها لزوجه ابنها للحد الذي كان يجعلها تغضب من بناتها ان محوا لها بمسأله الانجاب .. مرت الاعوام امامها مصوره تتذكرها بكل ما فيها.. احبا بعضهما وتزوجا .. وعاشا بالحب .. رغم كل ما مر بهما .. تغلبوا علي جمود الحياة بنشاط معروف عنهم .. تخطي جميع الصعاب والمشكلات الماديه والمعنويه .. انتظم في العلاج المقرر وساعدته ولم تمل كانت وحدها بجواره في غرف العمليات ان تطلب العلاج ذلك دون ان يعرف احد بالأمر .. حفظ لها انها حفظته .. حتي جائها تلك الليله يخبرها انه يشتاق للولد ..ظنته حديث ستتغلب عليه وتحتويه كما المرات الكثير السابقه لكنه كان جادا هذه المره .. " محتاج لطفل يطبطب عليا في شيخوختي" .. ضحكت لتلطف من الجو " ايه الشيخوخه دي .. لو كنت معاك هاطبطب عليك " .. صمت وترك لها المكان .. احست ان الامر محتلف جديا هذه المره فذهبت ورائه .. " ياحبيبي يا أمر الله .. وبعدين احنا مش ناقصنا حاجه ..

قاطعها .. ناقصنا اهم حاجه .. تقدري تقولي لازمه اللي بنعمله في حياتنا دا كله ايه .. علي فكره نتيجه فيه دكتور امريكي جاه زياره للمستشفي عندنا ولما وريته التحاليل قالي ان لو عملنا حقن مجهري ممكن نسبه النجاح تبقي عاليه جداوهو هايعملها

حقن مجهري؟!. .. ياحبيبي ما احنا هانعيده تاني ..

هو طمني وبعدين معروف عنه انه عالج حالات صعبه .. انا نفسي في الولد يادكتوره

ماينفعش يادكتور .. انا عديت الاربعين .. يعني حتي لو نتايج تحاليلك هو بيطمنك ليها ..انا كبرت علي العمليه

صمت قليلا .. ثم اخفض من صوته ونظر بعيدا .. انا هاتجوز يادكتوره

 

 

يلا نكمل القصه مع بعض .. واللي هايكملها زي ما انا مكملها .. ممممممممممم .. 

ليصلك الجديد أشترك بالبريد