الأربعاء، 17 فبراير 2010

حفل تأبين عظمه


أقامت دار الأوبرا المصريه مساء الثلاثاء 16 /  2 / 2010  حفل تأبين لرائد الكونترباص الدكتور عصمت عباس "عظمه".

بدأ الحفل في الثامنه مساءً بألقاء بعض الكلمات ثم عرضت ماده ارشيفيه للفنان عصمت عباس تلاها عزف منفرد ثم  ثماني كونترباص.

في الحفل تم عرض ماده ارشيفيه عن الفنان عصمت عباس كان لي شرف كتابه التعليق عليها باللهجه العاميه. 
أشكر الفنان محمد سيف اليزل عازف الكونترباص
الذي أتاح لي فرصه المشاركه بكتابه التعليق والسيره الذاتيه المطبوعه ببرنامج الحفل

---

رائد الكونترباص د. عصمت عباس

ولد الأستاذ الدكتور عصمت عباس "عظمه" في الثامن عشر من شهر نوفمبر من العام "1941" بمنطقه الحلميه الجديده, كأول أبناء عازف الكونترباص الأول في مصر عباس فؤاد "عظمه الأب" الذي ينفصل عن الأم ولا يزال الطفل أبن الثلاثة أعوام وتتزوج الام وتسافر ويتزوج الاب وينشغل بعمله مع كبار النجوم أمثال أم كلثوم والموسيقار محمد عبد الوهاب وفريد الأطرش, لتتولي الجده تربيه "عظمه الأبن" وينشأ في حي عابدين قبل أن يتوفاها الله فيعود لأبيه مره اخري ويكبر مع أخوته "حسيب و جليله" وعيناه تراقب الاب يحتضن آلته الموسيقية كمحارب فرعوني يقف شامخا بين عمالقه الفن فيتعلق قلبه بالكونترباص التي تغلفه بأحساس العظمه والوقار ويبدأ في عزفه وتعلمه من أبيه. حتي يسمعه الموسيقار رياض السنباطي فيطلب من والده اشراكه في عزف مقطوعاته وتوافق أم كلثوم ليبدأ حياته العمليه كعازف بفرقه أم كلثوم في أوائل الخمسينيات من القرن الماضي. ويقرر أن يستقل بذاته عن مدرسه الوالد عباس فؤاد فيتقدم للدراسه بمعهد الكونسرفتوار ويجتاز جميع أختبارات القبول عدا الاختبار الطبي, حزنه لذلك وتأثره دفعا الوالد عباس فؤاد أن يحضر له أستاتذة المعهد في ذلك الوقت ليساعدوه ويبدأ التعلم علي يد أستاذ الكونترباص الاوربي الشهير "جيراسيمو"في العام 1957". ويتقدم للأختبار في الأذاعة المصريه وينجح ليشارك والده والعازف "حكم" عام " 1959" كأول أعضاء فرقة الأذاعه تحت قياده رئيس الأوركسترا في ذلك الوقت " محمد حسن الشجاعي" و الأساتذه أبراهيم حجاج وعبد الحليم نويره وحسين جنيد وعطيه شراره وعبد الحليم علي. ثم يلتحق في عام الف وتسعمائه وأثنين وستين 1962" بالفرقه الاستعراضيه وتتأسس فرقه النيل بقيادة عبد العظيم حليم ويحتضنها محمد الموجي ليبدأ د.عصمت عباس العزف مع محرم فؤاد وشاديه ومحمد فوزي ومحمد عبد المطلب ومحم الموجي ونجاة الصغيره. ويشارك ايضاً الفرقه الماسيه بقياده احمد فؤاد حسن والفرقه الذهبيه بقيادة صلاح عرام. ويشارك الفنان عبد الحليم حافظ في جميع تسجيلاته وحفلاته الغنائيه ويساعده عبد الحليم حافظ للألتحاق بالمعهد عام "1966" رغم سنه الكبير نسبياً لينجح في أستكمال دراسته بجانب عمله ويتخرج من الكونسيرفتوار بدرجه أمتياز عام 1972 ويتم تعينه معيدا في العام التالي 1973 ثم يلتحق بالفرقه العربيه بقياده عبد الحليم نويره ويتزوج من السيده فاطمه المسيري خريجه التربيه الفنيه. ويعرض عليه السفر للكويت وأبو ظبي لأقامه الحفلات لكنه يقرر السفر لأستكمال دراسته علي نفقته بألمانيا عام 1978 وفي يوم سفره  تهاجم زوجته آلم الوضع فيصطحبها الي المستشفي ويسافر الي مدينه كولن ثم يبلغ بعد سفره بقدوم أبنته الأولي سالي مما دفعه للسعي وراء الحصول علي بعثه  ويحضر زوجته وابنته وينجب ابنته الصغري لبني ويحصل في العام الف وتسعمائه وواحد وثمانين علي الدبلوم العالي في عزف الكونترباص من المعهد العالي للموسيقي ويلتحق بجامعه كولن عام الف وتسعمائه وأثنين وثمانين لدراسه الموسيقي العلميه والنظريه وعلم الصوت لآلة الكونترباص, لكن تطول مدة دراسته وينتهي الوقت المحدد للبعثه فيبدا بالعمل مع زوجته التي تعلمت الألمانيه كي تساعده في دراسته ليحصل علي الدكتوراه النظريه وتمت المناقشه في يوليو 1989 ليعود ويشارك مع الفرق الشرقيه "فرقه هاني مهنا وفرقه محمد كرم". وفي عام1990 ويحصل علي درجه مدرس باكاديميه الفنون ثم استاذا مساعداً ثم استاذاً ويشارك زملائه من أستاتذه المعهد لأدخال تعديلات كثيره علي المناهج وتطويرها. ويقوم بالتدريس بكليات التربيه الموسيقيه. وكآلته الموسيقيه التي تأتي في خلفيه المشهد الموسيقي يعمل في وقار لتحديد بدايات الوحدات الايقاعية ليبدأ أعضاء الفرقه لتوحيد أدائهم, يحب عظمه العمل النقابي ويشارك عام 1994 في مجلس إدارة النقابه بأعمال رئيس لجنه العمل ثم لجنه الخدمات بعد أن تم تصعديه لها عام الفين وسته لوفاة الفنان محمد رشدي ويبدأ حربه ضد السكوينسر كبديل للآت الموسيقيه وأفراد العزف واستخدامها فقط كسولو لآلة الأورج. في 1995 يلتحق بأولكسترا القاهره السيمفوني كرائد مجموعه ويشارك في جولات الأولكسترا في فرنسا , المانيا , النمسا, كرواتيا. أثناء ذلك ولنشأته الشرقيه وتمرسه في العزف الشرقي مع فرق الموسيقي العربيه ومع نجوم الفن وتميزه بتقديم الدويتوهات القديمه والأسكتشات الغنائيه كرائد مجموعه الكونترباص باوركسترا القاهره السيمفوني, أنشأ في العام 1997 فرقه القاهرة للتراث لتقديم الوان الغناء التراثي القديم للفنانين أمثال محمد عثمان , سيد درويش, كامل الخلعي وزكريا أحمد وتقديم الحفلات الغنائيه علي مسارح الاوبرا وفي حفلات مهرجانات القلعه والاسكندريه ومراكز الابداع. بعد احد محاضراته التي القاها في كليه التربيه الموسيقيه بجامعه المنيا وبعد عودته يهاجمه المرض لينقل الي مستشفي الانجلو بالزمالك "المستشفي التي توفي فيها أبيه"  ليقابل ربه في السادس والعشرين من ديسمبر 2007 

رحم الله الرائد عصمت عباس



هناك تعليقان (2):

ليصلك الجديد أشترك بالبريد