الأربعاء، 29 ديسمبر 2010

ماذا ان كان عشيقها؟؟


رمي الجريده, شد الكرسي بجوار الطاوله الصغيرة في الركن بعد أن تناول سكين الفاكهة من الطبق فوقها, جلس .. دفن رأسه بين كفيه مستندا عليهما وهو يفكر بما يجب عليه عمله الآن, السكين الصغيرة في يده, والزوجة مع العشيق في الداخل, هل سيكفي قتلهما لمداواة جرحه؟! .. أيسألهما أولا عن سبب لما هما فيه؟! .. أينتظر منها تبريرا لخيانته؟! .. أينتظر منه تبريرا لطعن رجل في شرفه ؟! .. هل يقتلهما دون سؤال؟! .. كيف سيقتلهما؟! .. يفتح الباب فجأه .. ينقض عليهما مسرعا كي لايترك لهما فرصه للمقاومه .. ينهال عليهما بالطعنات يمزقهما .. سيمثل بجثتهما .. سيقطع كل ما يتفاخران به .. سيشق بطنها يخرج هذا القلب المتجمد .. لا, سيكتفي بطعنه مميته لكل منهما .. ربما لن تكون مميته! .. سينحرهما .. نعم سيفتح الباب وينقض علي السرير وقبل ان يدركا الامر سينال منهما .. طعنه في رقبه كل منها .. ماذا أن كان الباب مغلقا من الداخل؟! .. لحظات من التشتت .. عقله مشوش .. ماذا لو أنها اغلقت الباب من الداخل؟! .. ربما سيكون هذا أفضل .. ربما قضاء ربه ورحمته أن لا يراها هكذا .. يكفيه آلما أنها خانته .. سيطرق الباب ويتيح لها فرصه لتستر نفسها .. وتخترع كذبه جديده .. آي كذبه هذه المره تبرر الخيانه .. كل الكذب سيصدقه .. الا المره .. ستكون آخر مره .. يطرق الباب ويفتحه .. لن يستطيع الهرب .. لن يترك له مجالا للهرب ولا المقاومه .. قتلهما لن يغسل شرفه فقط سيقتلهما ليداوي الجرح .. لكن الجرح غائر .. أيعطي لهما مجالا لمقاومته .. ربما سيكون هذا أفضل ..

"فرار الزوجه وعشيقها بعد قتل الزوج المخدوع"

"بعد القبض عليهما الزوجه تعترف بتفاصيل الجريمه .. زوجي أهانني بأهماله" ..

لن تؤلمه كل مانشيتات الصحف .. سيكون في عالم آخر .. سينتهي جرح آلم الخيانه بموته ..

"الحكم بالسجن المؤبد للزوجه وعشيقها قاتلا الزوج المغفل" ..

لا, سيقتلها .. سيذبحها .. لا تستحق العيش بعد هذا .. هي من تستحق الموت .. سيقتلها ويكون شهيد شرفه .. سيطرق الباب لترتدي ملابسها لتموت اكثر وقارا مما عاشت .. سيثبتون في التحقيق انه كان يدافع عن شرفه .. ملابسها ووقارها لا ينفيان خيانتها .. التقارير ستبعد عنه العقوبه ..

آااااااااه ..

ليتهم يحكمون بقتله فورا فالموت آهون من الجرح الذي تركته .. لا وقت لكل ذلك .. سيقتلها ..

وضع السكين الصغير في الطبق بجوار حبات البرتقال .. وقف .. اعاد الكرسي مكانه .. تحرك اتجاه الغرفه .. فتح الباب .. نظر إلي السرير في المواجهه .. تحرك بضع خضوات يمينا اتجاه الدولاب الصغير .. فتحه, خلع ثيابه ورماها في الدولاب, أغلقه, تحرك نحو السرير, أخذ الثياب الملقاه علي المخده, ارتداها وآخذ يفكر كيف لرجل أن يخون رجلا أخر؟؟ من أجل ساعه من المتعه؟؟ كيف لرجل ان يطعن رجلا لم يؤذيه يوما؟؟ كيف للمرأه أن تعاشر رجالا ؟؟ما كل هذه القزاره؟؟ .. سيوفر ثمن كل تلك الجرائد التي يشتريها .. المجتمع أصبح مجموعه من اللصوص والداعرات .. القصص كثيره متكرره قبيحه مقزز لا تسلي وحدته .. حتي أن الصور المقطوعه من مجلات الموضه الاجنبيه بطل مفعولها معه .. بعض القصص كانت تسلي وحدته في سن سابقه .. الصور داعبت خيالاته قبل أن ينطق شعره بالبياض .. قلبه العاذب شاخ .. فات العمر .. فات العمر في أنتظار الفرج .. فات العمر وتحولت خيالاته جميعا إلي مانشيتات الجرائد الفاضحه .. أصبحت الصور لا تعلق بخياله .. فقط تلك المانشيتات .. كل مساء يتخيل بعض القصص .. يستعجب ابطالها .. يكرههم جميعا فكلهم لا يحسنون التصرف .. لا يحسنون الحياه .. جميعهم يستحقون الجحيم .. جحيم اكثر كثيرا من حجيم وحدته التي صارت رفيقه الوحيد منذ أن بلغ الاربعين وإلي نهايه العمر.


الأحد، 5 ديسمبر 2010

آثر الرجل الوقور




الرجل المحترم ذو البدله الكامله الجاكت المهندم والبنطال المكوي القميص الابيض النظيف دائما والصديري المقفول علي الكرافت ذات القلم العرضي من اليسار الي اليمين المنديل في جيب الجاكيت والازرار الفضيه في اساور القميص .. والجذاء الاسود اللامع كل هذا كان سببا للفت انظار جميع من بالشاطئ

سيدي الوقور هذا ليس بالمكان الملائم لك
او هذا ليس الزي الملائم للمكان
أخلع عن هندامك هذا
فالوقار تفرضه تصرفاتك
والحزن لا يرحل عن انسان مكتف الايدي


-----
الصوره سبب المشهد بعدسه الاستاذه أميره بهي الدين
من مجموعتها صوره اليوم علي الفيس بوك

الثلاثاء، 9 نوفمبر 2010

شجـــرة البــرتقــال


ولد وحيدا كأبيه دون أخ أو أخت, وكانت أمه ذات الأصول الرفيعه ترفض أختلاطه بأقرانه من أبناء الحي، كانت تري أن حيهم صار ليس بحيهم في ذلك العصر الذي صار فيه تاجر الروبابيكيا الذي كان يسكن الازقه خلف الحي من سكان الحي فكما شوهت بنايته العاليه نسق الحي حتما سيشوه أبناءه أبنها، هم - كما تقول - كالمرض العضال يسري في العروق فيخرج الصحه من الجسد وقد هرب جميع سكان الحي الاصليين تاركين لهم ماضيهم يهدمونه ويقيمون بدلا عنه مجموعه من الابراج سيئه التصميم، شب كارها لسكان الحي الجدد الذين رفضت أمه ان تتلقي عزائهم في أبيه, فأماتوها كمدا وقهرا علي جمال فقدته في حياتها.
أضطر بعد موت أمه أن يعتمد علي نفسه، فبجانب عمله صار مسؤولا عن نسق حياته .. أشتري منبها ليوقظه في الصباح .. تعلم كيف يصنع كوبا من الشاي يشربه بجانب قطعه الجبن في الصباح .. أعتاد كي ملابسه .. يقرأ الفاتحه ويهديها لروح أمه التي لم يعد عطرها يملا سيارته في الصباح .. يذهب لعمله من الطريق المختصر الذي علمته له بعد أن أصابت عشوائيه السكان الجدد العاصمه بالازدحام ويعود منه بعد العمل .. يبكي طعام أمه الصحي وتعتصر معدته الام سببتها الوجبات السريعه بعد أن فشل في تعلم فن الطهي .. يقضي المساء في تصفح الجرائد وقراءه بعض الروايات وسماع الموسيقي وعندما يذهب لينام يقضي ساعتين أو أكثر يبحث عن ملابسه النظيفه أين وضعها حتي يتعب فينام.
نصحه آحد أقرباءه ممن كانوا يزوروه أن يتزوج ففشل في الأتصال بعائلات الحي الاصليين بعضهم تزوجت بناتهن والبعض هاجر والبعض يترحم علي أبيه وأمه وأيام العز ويودعوه بأبتسامه صفراء.
أما فتاه الحي بنت مالك العقار المقابل لبيته فهو لا يحبها .. هي تحبه وهذا طبيعي؛ من وجهه نظره .. أما هو فلا يقبل أبيها .. وفي كل مساء يتمني أن لا تزوره في أحلامه .. فلن يتزوجها .. في الحقيقه .. لايملك مهرها .. ولا يملك أبيها شرف مصاهرته.
تزوجت فتاه الحي وأنقطعت تدريجيا عن زيارته في أحلامه ومر الوقت فأعتاد الطعام السئ والليل الطويل وهرب من الجو المترب والحجرات المتسخه إلي الحديقه التي أهملها .. تحيط جوانب المنزل الاربعه ارض فضاء خاويه زرعها ببعض الورود وشجره برتقال غير مثمره وشجره زيتون جاف ساقها لكن السكان يتفرجون عليه من شرفاتهم العاليه .. فتحول الي الارض خلف المنزل لا يمكن لآحد أن يراه هنا .. بني سورا عاليا يغطي الحديقه ويمنعها عن الناظرين وفي خلف المنزل رمي بذورا لم تنبت فرمي غيرها وغيرها حتي أن نبتت واحده .. أستيقظ صباحا لاحظ نبته خضراء في الارض .. فرح بها وبدأ يرعاها .. أهمل الحديقه كاملها وتفرغ للشجره ولما كبرت وصارت بقرب ركبتيه بان لها أغصان جلس مستندا علي ساقه وقطف آحدي ورقاتها فركها بين أصبعيه ففاحت رائحه ميزها أنها برتقال .. من جميع ما رمي من بذور نبتت شجره برتقال .. أشتري كتبا ليتعلم رعايتها .. غير حجرته ونقل حاجته إلي الغرفه التي يطل شباكها عليها.. وحين صارت في مثل طوله أخرجت زهره بيضاء وكان ربيعا .. أستيقظ من يومه صباحا وكعادته أن يلقي نظره عليها من شباك غرفته لاحظ تلك الزهره البيضاء .. نزل ليستوضحها ويتأكد فآثرته بعطرها .. صعد يبحث في أشياءه القديمه حتي وجد كاميرا شمسيه قديمه اهدتها له أمه صغيرا ليتعلم فن التصوير ولم تعجبه .. حاول أستخدامها ففشل .. أرتدي ملابسه في عجله وذهب إلي محل لبيع أدوات التصوير .. وجده مغلقا .. كان الوقت مبكرا .. فعاد إلي الشجره يتطلع إليها .. حين أتصل زميل العمل يستفسر عن سر تأخره سأله عن كيفيه أستخدام الكاميرا فلم يجيبه .. اغلق التليفون وعاد إلي المحل أخبره صاحب المحل أن الكاميرا بها عطب ولا يمكن أستخدامها وباعه واحده جديده اخبره أنها ديجيتال وبها ذاكره تحتفظ بالصور وعلمه كيف يستخدمها .. عاد وصور الشجره وأعتاد أن يصورها كل صباح وكل مساء حتي آمتلأت الذاكره أخبره صاحب المحل أن يشتري جهاز كمبيوتر يمكنه من حفظ الكم الهائل من الصور وربما تعلم كيف يصنع صورا فنيه ببرنامج الفوتوشوب .. دله إلي ذلك كله .. كان يضطر إلي ادخال ذلك الصبي كلما توقف الكمبيوتر يغدق عليه دوما بالمال كي لا يتأخر ويناديه باشمهندس ويضحك لذلك الزمن الذي صار فيه هذا الولد باشمهندس لاتقانه بعض أمور الفهلوه .. يعتبره نصاب صغير ماهر في الاقناع ولا يعرف كيف تركه يتسلق اسوار منزله ويتجول بحريه في منزله يشوه المنظر الخارجي لشبابيك البيت العاليه بذلك السلك الذي سيجعله يتصل بالعالم الخارجي .. " هاتنصب عليا بسلكه عشان تاخد اشتراك كل شهر وتقولي انترنت .. خد الاشتراك وشيل السلك ده .. ومش هاتقنعني المره دي كمان" .. لكنه اقتنع في نهايه الامر.
"
رجل .. فى العقد الخامس .. اعذب .. ملتزم " .. هكذا كتب في تعريفه بصفحته الخاصه علي الفيس بوك. تعرف علي الكثيرين احب الليل كثيرا غير تعريفه الي " فارس النهار اثير الليل " .. سألناه يوما : " مابقتش ترفع صور الشجره ليه؟" .. ربما نسي مره ألتقاط الصوره .. لكنه أعتاد أن ينسي ألتقاط الصور .. ربما تعجبه بعض الصور التي يلتقطها من حين الي اخر .. بعض اوراقها ذبلت اصفرت تساقطت .. فشوهت الصوره .. تراكم الورق المتساقط حول جزع الشجره .. وجد فيه جمالا فالتقط صوره مزج بين الاخضر الرطب والاصفر الناشف وذهب .. نسي مره المياه فغرقت الحديقه وصنعا طينا .. لكن الطين به أثار اقدام ليست اقدامه .. الحائط ملوث ببعض الطين .. سمع صوتا بحث عنه وجد قطه شارده تعبث .. ربما تسلقت إليه هربا من الخارج .. ألقي إليها بشئ تأكله وأنصرف إلي جهازه فتح الفيس بوك وكتب " الله يرحمك يا أمي .. ماكنتيش تتخيلي أني هتواصل معاهم من خلال الفيس بوك!! " .. وتوالت التعليقات تحمل كثيرا من النكات وأنقضي الليل كما ينقضي.
وكان صباح يوم آخر أستيقظ علي صوت خبط طوبات تتقاذف شردت احداهم وأصطدمت بشباك غرفته .. نزل ليري ما يحدث وجد اطفالا يتسلقون سوره ويهربون إلي الخارج جري ناحيتهم لكنه لم يلحق بهم نظر الي حديقته فلاحظ الشجره وقد صارت أعلي من السور .. تعجب كيف أنه لم يلحظ هذا من قبل .. وحين دقق النظر وجد ثمارا خضراء بدأت الشجره في طرحها ففهم ان الأطفال دخلوا ليسرقوا خير شجرته أخذ يصرخ حتي وصل صوته خارج السور أنهي كلامه بترحمه علي أمه التي كانت محقه في ظنها فمتشردوا الازقه سيلوثون أبنها ويخطفون خيره .. لم ينهي صراخه حتي قرر قطع الشجره غير اسفا ليتجنبهم .. آتي بمنشار .. قطع الشجر وتركها ملقاه علي الارض .. شد السلك الملقي من فوق للسور وقطعه .. وعاد إلي غرفته


الاثنين، 8 نوفمبر 2010

ما أحلي أن تكوني ....



ما أحلي أن تكوني مطلقه" .. جمله أستقطعتها من سياق عباره كتبت لتصف مجموعه قصصيه جديده لشباب يخطوا نحو عالم الأدب. ما آحلي أن تكوني مطلقه لا أعلم أن كانت جمله أقتبستها كاتبه العباره لتقدم لكتاب الكاتب الشاب من مجموعته القصصيه أم هي جمله خطرت ببالها ما أن أنتهت من قراءه قصص الكاتب الشاب الذي نجح أن يرحل في روح المرأه حسب تعبيرها.



الجمله استقطعتها من سياق العباره لما صنعته في نفسي من إثاره لعجب شديد ولا أخفي أنه لو كان الكاتب آحد أعلامنا الكبار الذي أثقلتهم كتاباتهم وتمكنهم اللغوي وقدراتهم في صنع جمال الصوره اللغويه او آحدي الكاتبات لكنت في شوق لقراءه المجموعه لانه ربما كانت لتقدم لقصص آحدي السيدات اللواتي نحب سماع قصص قهرهن وكيف أنهن فرحات بالحريه بعد أن كسرن قيود القهر .. كلما قرأت عن سيدات مطلقات وكيف انهم فرحات بنهارهن الذي صرن يصنعنه خلافا لما كان وأفرح لتلك الكتابه التي تجعلني أقرا وأقرا وأقرا حتي آكاد أحسد المطلقه علي تلك الحريه التي صارت لها .. حتي يوقفني ليلها عن التحليق .. ما أحلي أن تكوني مطلقه!! .. لولا ليلك الطويل.
ربما ينجح الرجل في الكتابه عن الحياه النهاريه للمطلقه فالرجل لا تفطمه أمه أبدا عن حب المرأه وقصص المرأه بقدر كرهه لليل المرأه أن لم يشتهيه





محمد حويحي

الأربعاء، 3 نوفمبر 2010

كيف تقرر قدرك؟!




هل القدر قرار؟! .. بالطبع لا .. فكيف إذا أقرر قدري؟!..

بدايه .. الحياه قدر؛ بدايتها ليست بقرار منا ونهايتها لا يقرره غير الله .. فليس كل قدر تملك صناعته..

أنعم عليَّ الله بحب فتاه وقلبها .. هذا قدر .. الأرتباط بها أيضا قدر .. لكن ربما هو قدر نملكه .. سأرتبط بها - بمشيئه الله - فقد عزمت النيه وسعيت لذلك متوكلا علي الله.

هذا هو الفارق .. الآرتباط بك قدر نملك قراره .. والموت دونك قدر بيد الله .. أعلمي أن بعض القدر يمكن لنا صناعته "بمشيئه الله".







الخميس، 28 أكتوبر 2010

صمم موقع بـ100 جنيه





آحد الأصدقاء أخبرني عن خدمتهم الجديده والتي يقدموها من خلال شركه سما آي تي لخدمات للتصميم. الخدمه الجديده أعتبرتها خيال. لكنه اكد لي ان الشركه تقدم اسعارا تنافسيه تعتبرها مربحه بخلاف تلك الخدمات التي تقدمها الشركات الاخري فسعر المائه جنيه هو بالكاد يقابل سعر الدومين او اسم الموقع لكم في الاعلان المرفق يؤكد صديقي أن الخدمه تشمل استضافه الموقع وتصميمه وحساب ادمين للوحه التحكم بخلاف اسم الموقع وتوفير خدمه العملاء طوال 24 ساعه

صدق صديقي ولو كذب الاخرون ..
ولو مش مصدقين أتصلوا عليه هو في الأرقام دي

مهندس حسين عبد المنعم /

0126397292

0118534044




اعتقد ان كثيرا منا ستشجعه الاسعار والخدمه لامتلاك موقع شخصي او خدمي خاص به .. من خلال فريق التصميم في الشركه ستحل علي موقع في جميع المجالات .. مدونه, مجله, موقع ربحي لعرض السلع ... إلخ


والعهده علي الراوي .. يارب بس ما تقصر رقبتي يا سحس

انتوا قولوله من طرق اخوكم عقل مهوي

يوووه

محمد حويحي



السبت، 9 أكتوبر 2010

إوعى تصحى يا عبدالناصر


د. ممدوح حمزة يكتب: «إوعى تصحى يا عبدالناصر»



المقال المنشور بجريده المصري اليوم في العدد الصادر بتاريخ ٨/ ١٠/ ٢٠١٠

*****



صباح ٢٨ سبتمبر ٢٠١٠ تركت سريرى، بملاءته القطنية البيضاء من إنتاج غزل المحلة، وخلعت بيجامتى «جورج»، وغسلت وجهى بصابونة «شم النسيم»، وتبعت هذا بدوش لـطيف مستخدما صابونة «نابلسى». كنت أرجو أن تكون حلاقة ذقنى بموسى «ناسيت» لكن مصنعه أغلق.. ارتديت ملابسى الداخلية ماركة «جيل» وشرابا من إنتاج «الشوربجى» وقميص «سويلم» لينو «مصر البيضا»، وأخيراً البدلة «الاستيا» ثم كولونيا الشبراويشى «الثلاث خمسات» ووضعت قدمى فى حذاء من «باتا».

كل ما لامس جسدى فى هذا الصباح صنعته أيادى أولاد بلدى- سواء فى القطاع العام أو الخاص. ربما ليست الأشيك، وليست الأرق، وليست الأنعم، لكنها الأقرب إلى قلبى والأكثر قبولاً لعقلى وضميرى، فهى تجعلنى شريكاً فى منظومة تنمية مصر بالقدرة الذاتية، وهى التنمية التى تعمل أيضاً على رفع هذه القدرة الذاتية، وتجعلنى شريكاً فى الحفاظ على توازن الميزان التجارى، فكل مليم دفعته فى كل منتج يعود إلى أبناء هذا البلد.

لم أجد شقة بلدى فول أو شقة بلدى طعمية فى محل «نجف»- ولكنى كنت فى طريقى إلى ضريح عبدالناصر، وكان معى القرص والبرتقال.

أتأمل فى موروث الرجل فأجد أن التنمية بالقدرة الذاتية المصرية هى الموروث الأساسى الذى تركه جمال عبدالناصر، وهى نمط التنمية الحقيقية التى بدأها يوم ١٨ أكتوبر ١٩٥٢. أى أنه قبل انقضاء مائة يوم على قيام حركة الضباط الأحرار والتفاف الشعب حولها كان جمال عبدالناصر يقرأ دراسة جدوى ابتدائية عن مشروع السد العالى،

ثم كلف مجموعة من مهندسى الجيش المصرى، ومهندسى وزارة الرى، وأساتذة الجامعات من مختلف التخصصات لاستكمال الدراسة؛ لم يكلف بيت الخبرة ماكينزى أو بوزآلن كما يحدث الآن، فقد اعتبر السد العالى أهم مشروع تنموى فى مصر- وهو ما تأكد فى بدايات القرن الواحد والعشرين عندما اختارت المؤسسات العالمية المتخصصة السد العالى بوصفه مشروع القرن العشرين الأكثر خدمة للبشرية.

وبالرغم من امتناع البنك الدولى عن تمويل المشروع، ووقوف الولايات المتحدة والغرب صفاً واحداً ضده، لم يخضع الزعيم، ولم يهادن، ولم يردد عبارات الاستسلام الاستنكارية على شاكلة «هل سأحارب أمريكا؟» أو «كل أوراق اللعبة فى يد أمريكا»، بل استمر فى المشروع من أجل الشعب، واستمد قوته من عظمة وسمو الهدف، رغم الحرب الشعواء التى صوبت أسلحتها إليه، فاستطاع أن يكمل مسيرته وكان الشعب هو مصدر استقوائه.

إن المتابع لحركة وتطور الثورات فى العالم يرصد غالباً تفرغ الثوار خلال السنوات الأولى لترسيخ قواعد الحكم والسيطرة، وتأجيل مشروعات التنمية حتى يتم الاستقرار السياسى خوفاً من سقوط الثورة. أما فى الحالة المصرية فقد تبلور إصرار الزعيم على بناء السد العالى، كقاطرة للتنمية الزراعية، والصناعية، والبشرية، سابقاً للتخطيط لترسيخ السلطة. هذا رغم كل ما تبعه من عواقب مصيرية، ونتائج إستراتيجية، كان من أبرزها التوجه نحو الشرق، وتأميم قناة السويس، وعدوان ١٩٥٦. كان يعلم جيداً أن فشل المشروع هو فشل نظامه بالكامل، ومع ذلك آثر المضى فيه وفى التنمية، وهو يعلم أنه يهدد بقاءه، أى أنه قدّم، وبوضوح، مصلحة الشعب على مصلحة حكم حركة الضباط الأحرار.

كان مشروع السد العالى قاطرة التنمية فى مصر: هذه أبسط إجابة يمكن أن نرد بها على تساؤل «ماذا قدم السد العالى

لمصر؟» كان مدرسة تخرج فيها أكفأ المهندسين الذين خدموا البلاد طوال الثلاثين عاماً اللاحقة، وكانوا أيضاً سفراء التنمية فى أفريقيا والبلاد العربية، ونشأت لأجله شركة المقاولين العرب، بالتزاوج الذى حققه عبدالناصر بين شركتى مصر للأسمنت المسلح وشركة المشروعات الهندسية (عثمان أحمد عثمان)،

كما ولدت له شركات هايدليكو وكهروميكا وإليجيكت. لم يكن السد العالى خزانا فقط، أو مجرد مشروع لتحويل مجرى النهر وإنشاء أكبر بحيرة صناعية فى العالم وتوليد الطاقة وزيادة الرقعة الزراعية، وإنما كان معملاً لتفريخ الكفاءات الهندسية التى تمكنت من حرفة صناعة الإنشاءات والسدود خارج مصر وداخلها، فصار لدينا جيل هندسى رفيع المستوى.

وليس هناك وجه للمقارنة بين السد العالى (١٩٧٠) من ناحية، وبين سدّى إسنا (١٩٩٠) ونجع حمادى (٢٠٠٨) من ناحية أخرى، فسدّا إسنا ونجع حمادى لا يصلان، معاً، لأكثر من ١٠% من حجم أعمال السد العالى أو صعوبتها، ومع ذلك عهد إلى شركة إيطالية بإنشاء الأول، وشركة فرنسية/ألمانية بإنشاء الثانى، وكان المصريون مجرد فواعلية فى المشروع، ولم يثمر أى من السدين خبرة هندسية ولم تولد منهما شركات عاملة فى هذا المجال كما حدث مع السد العالى، وسُجل هذان السدان كخبرة سابقة لمكاتب استشارية وشركات مقاولات أجنبية ولم تسجل خبرة تراكمية لمصر، والخبرة التراكمية هى أساس تصدير صناعة الإنشاءات.

وعلى طريق التنمية أيضاً، بدأ الزعيم جمال عبدالناصر مشروع الطاقة النووية فى إنشاص عام ١٩٥٨، بعد قيام الثورة بست سنوات، وبعد نحو عام كان مشروع الصواريخ المصرى قد بدأ على يد العلماء، والخبراء، والمهندسين، والعمال، (بالاستعانة بالخبرة الألمانية).

وكانت التنمية على أرض مصر مصدر إزعاج للآخرين، ففى زيارة لأحد المسؤولين الأمريكيين عند بداية الثورة، سُئل جمال عبدالناصر عن نواياه تجاه فلسطين المحتلة وإسرائيل، وكان رد عبدالناصر «نحن نركز على التنمية وليس هناك مجال الآن للتفكير فى إسرائيل...»، وتم نقل هذه الإجابة حرفياً إلى بن جوريون فأصيب بصدمة وأخذ يردد «هذا أسوأ ما سمعت»، فكان يعلم تماماً أن التنمية هى التقدم وهى القوة. ولكن التنمية الحقيقية القائمة على القدرة الذاتية، وليس على المعونات والخبراء الأجانب، هى التنمية التى ترفع قدرة أبناء هذا البلد، فيكون الناتج من أى مشروع ليس فقط تنمية أو تشكيل الحجر، وإنما فى الأساس تنمية البشر حيث الثروة الحقيقية.

كان عبدالناصر يعلم تماماً مدى أهمية التنمية الحقيقية، ولذلك جاء عصره بتنمية لم ترها مصر منذ أربعة آلاف سنة. وتوقفت بعد عام ١٩٦٧، ويجرى تدميرها بشكل ممنهج منذ عام ١٩٧٤.

فى عام ١٩٥٤ أنشئ معهد بحوث البناء برئاسة الدكتور عزيز يس، وفى ١٩٥٦بدأت أبحاث مشروع دراسة القرية المصرية الذى كانت تخطط له وترعاه وزارة الشؤون البلدية والقروية بقيادة الدكتور شفيق الصدر وعين لهذا الغرض الثلاثة الأوائل من خريجى أقسام عمارة ومدنى من كليات الهندسة الثلاث بالجامعات المصرية، وأعرف منهم صلاح حجاب، شيخ المعماريين وحامل مفاتيح وذاكرة الهندسة فى مصر والمنطقة.

وذهب شباب الخريجين لعمل مسح شامل للقرى موضوع البحث، وكان المهندسون حديثو التخرج يقيمون فى كل قرية، بالمركز الاجتماعى التابع للمجلس القومى للخدمات الذى رأسه الدكتور عزيز صدقى. وتم إعداد مشروع تنمية القرية المصرية، فبدأ فى عام ١٩٦١، بميزانية تصاعدية تصل إلى ٩٠ مليون جنيه فى السنة، وكانت الفترة التى يحتاجها المشروع ٣٠ سنة، أى ينتهى عام ١٩٩١. وتم عرض المشروع على هيئة الأمم المتحدة، وحاز التقدير والاعتماد - إلا أنه توقف عند حرب ١٩٦٧.

ويُذكر فى هذا السياق أن المركز القومى للبحوث، سنة ١٩٥٦، كان يضم قسماً للطاقة الشمسية فى استخداماتها المختلفة، وكان أحد مشروعاته إنتاج «راديو» يعمل بالطاقة الشمسية لكى تصل الإذاعة إلى كل قرية فى مصر، بل إلى الشعب العربى كله قبل وصول الكهرباء! هذا هو التنوير الذى تتطلبه التنمية بالقدرة الذاتية.

وتم أيضاً، إنشاء مصانع الراديو الترانزستور، وأيضاً أجهزة التليفزيون، فبدأ البث عام ١٩٦٠ فى كل بيت مصرى قادر على اقتناء التليفزيون، عن طريق أجهزة تليفزيون صناعة مصرية.

وبالتوازى بدأ عبدالناصر فى إنشاء شركة التعمير والمساكن الشعبية، برئاسة المهندس على نور الدين نصار، لتوفير سكن مناسب لمحدودى الدخل، كما أنشأ مطار القاهرة عام ١٩٥٨ بمسابقة معمارية علنية فاز بها المعماريان المصريان، صلاح زيتون، ومصطفى شوقى، وهو المبنى والمشروع الذى يحق لنا أن نفخر به، على العكس من مبانى المطار الجديد التى قامت بتشييدها شركات هولندية وتركية بعد نصف قرن من مشروعنا الأصلى.

وكان مشروع مديرية التحرير، ذلك المشروع الزراعى العملاق، الذى تم توصيل مياه النيل إليه، وكانت تهدر فى البحر منذ قديم الأزل، ومشروع الوادى الجديد الذى اعتمد على المياه الجوفية. وبدون أصوات زاعقة، أو إعلام متصنع، بدأت الهيئة العامة لتعمير الصحارى، التى أنشئت عام ١٩٥٧، العمل فى الوادى الجديد، وكان يخطط لها الدكتور أحمد أمين مختار، رئيس قسم التخطيط بجامعة الأزهر،

بينما شكل لواء من سلاح المهندسين بالجيش المصرى السواعد التى قامت ببناء مجموعة كبيرة من القرى فى الوادى الجديد، وما زال بيننا المهندس القدير، حسين إدريس، الذى قضى شبابه شاهداً على هذه الملحمة. وتم فى نفس الوقت بناء مجموعات من القرى، فى عدد من المحافظات، أتذكر منها قرية أبيس جنوب الإسكندرية، وقرية كوتا على طريق الفيوم.. وغيرهما.

كانت هناك حقيقة مؤكدة وهى أن ٧٠% من سكان مصر هم أهل ريف، وبالتالى كان لا بد من الاهتمام بهم وبناء قرى جديدة لهم قبل الاهتمام بتشييد مدن جديدة، فالـ٧٠% أولى بالرعاية والاهتمام من الـ ٣٠%. وظنى أنه لو استمر مشروع تنمية وبناء القرى هذا لكانت مدن مصر اليوم بدون العشوائيات التى يسكنها النازحون والناتجة عن إهمال الريف.

لم يكن الاهتمام ببناء القرى الجديدة هو مجمل اهتمام ثورة يوليو فى إطار خطة التنمية العمرانية والسكنية، وإنما كان هناك بالتوازى عدة مشروعات لبناء مساكن للعمال بالمناطق الصناعية، ومنها إسكان العمال فى إمبابة، وإسكان العمال فى حلوان، وإسكان شركة كيما، وغيرها من مساكن العمال بالمحلة الكبرى، وكفر الدوار، وكافة المناطق العمالية فى مصر، وإسكان الطبقات الوسطى مثل إسكان زينهم، والبالون، وجسر السويس (الألف مسكن)، وكان هناك أيضاً مشروعات تنمية عمرانية سكنية فى مدينة نصر والمقطم والمعادى والمنتزه والمعمورة.

سعى عبدالناصر فى طريق التنمية الشاملة، أى التنمية العمرانية والزراعية والصناعية، فأنشأ مصانع الحديد والصلب، ومجمع الألومنيوم بنجع حمادى، ومصانع الأسمدة، والأسمنت، والغزل والنسيج، والكيماويات. وتم رصد كل ذلك وعرضه على الشعب المصرى من خلال مجلة «بناء الوطن» الشهرية، وعبر عنه صلاح جاهين فى حينه قال «مكن مكن مكن.. كلنا عاوزين مكن»، وكل ذلك بالقدرات الذاتية: اعتمد على التمويل الذاتى لمعظم المشروعات، كما اعتمد على خبرات أهل البلد ليحقق التنمية البشرية ضمن ما حققه.

ووسط هذا الزخم كان عبدالناصر ناصراً للحركات الوطنية التحررية بالوطن العربى، وأفريقيا، بل وأمريكا اللاتينية، ونصيراًَ لكل

الشعوب النامية، وكان مناراً للتنمية والتقدم فى آسيا. أكثر من أربعين حركة وطنية تحررية كان لها ملاذا آمنا، وصدرا حنونا، ودعما، فى القاهرة، وتحديداً فيلا رقم «٥» شارع أحمد حشمت بالزمالك.

نيلسون منديلا، مثلاً، نام على مرتبة على الأرض فى هذه الفيلا، وقدمت مصر كل أشكال الدعم للثوار وقادة حركات الاستقلال، فكانت هناك ٤٥ إذاعة موجهة لأفريقيا باللغات المحلية، ولم ينس عبدالناصر الأهمية الاستراتيجية لحوض النيل، حيث واصل دعم دول الحوض بمختلف الأشكال،

وأنشأ شركة النصر للاستيراد والتصدير فأصبح لها ٢٥ فرعاً فى خدمة التنمية، وذهب مهندسو مصر للتعمير فى هذه البلاد. واستحضر فى هذا السياق، مقولة المهندس المعمارى البارع، رمزى عمر، أحد جنود مصر البواسل فى معركة تنمية القارة السمراء وتعميرها، الذى يؤكد أن أعلى مبنى فى كل عاصمة أفريقية عمرّها كان بالضرورة بناءً مصرياً خالصاً.

وذهب أيضاً المعمارى مصطفى شوقى، مسلحاً بخبرة مطار القاهرة، ليشيد أكبر وأعلى مبنى فى الجزائر العاصمة، والذى ما زال هو أهم وأكبر فندق، وتم إنشاؤه بعد الاستقلال مباشرة فكان نموذجا لتنمية عبدالناصر خارج البلاد. هل يعلم المصريون أن الجامعة الوحيدة فى كوناكرى، عاصمة غينيا، هى جامعة جمال عبدالناصر؟ وهل يعلم المصريون أن فرنسا أرسلت وفداُ عالى المستوى إلى جمال عبدالناصر خوفاً لتراجع نفوذهم فى أفريقيا وازدياد نفوذ مصر؟ ووراء كل هذا دعم عبدالناصر للتنمية فى أفريقيا.

لقد طرق الزعيم جمال عبدالناصر كل أبواب التنمية، فشرع فى برنامج الصواريخ وانتهى من إنشاء مصنع متكامل لهذا البرنامج، يضم نحو ١٠٠٠ مهندس وعالم وفنى، وأنشأ برنامج تصنيع الطائرات بين مصر والهند، وكان نصيب مصر فى هذا البرنامج هو تصنيع الموتور (وهو الجزء الأصعب)، ودعم أقسام هندسة الطيران والطاقة النووية فى كليات الهندسة فى الجامعات المصرية.

كل هذه الخواطر والذكريات مرت أمامى وأنا أزور قبر الزعيم، حيث كانت جموع المواطنين المحتشدة، معظمهم جاء الدنيا بعد رحيل عبدالناصر. شدت انتباهى سيدة فى منتصف الثلاثينيات من العمر، تحمل طفلاً لم يتجاوز عامه الثالث، دخلت إلى القاعة الكبرى مع كبار الزوار، كما لفت نظرى أيضاً رجل أربعينى جلس القرفصاء أمام القبر، أخذ ينادى «اصحى يا عبدالناصر». ولو صحى عبدالناصر اليوم لمات بالحسرة عشرات المرات إذا شاهد معنا بيع المصانع التى أنشأها، والتى كُهِن مكنها، وطُرد عمالها، ثم بيعت أرضها عقاراً وهُرّبت أموالها.

وإذا شاهد معنا عمليات منح أراضى الدولة للمحظوظين والأقرباء، ثم بيعها للأجانب، وتصدير الأموال للخارج. وإذا رأى انتشار أمراض الكبد والكلى والسرطان والأنيميا والاكتئاب، وأزمات القمح والطاقة والغلاء. بالإضافة إلى الظواهر الاجتماعية المرضية من انتحار وقتل الآباء والأبناء وزنى المحارم وأطفال الشوارع وسكان العشوائيات والقبور.

عدت لأسأل نفسى هل كان الزعيم جمال عبدالناصر سيفرح بمطار القاهرة الجديد الذى بناه الأتراك وصممه الهولنديون وأشرف على تنفيذه اللبنانيون؟ ونحن المصريين نكتفى بأن نكون ركاباً فى صالات السفر والوصول؟ هل كان سيفرح أن مترو أنفاق القاهرة، الذى بدأت دراسته على يد الدكتور على صبرى، أستاذ ميكانيكا التربة والأساسات عام ١٩٥٧، علاقتنا به هى أيضاً علاقة المستخدم؟ وأن تصميم وتنفيذ مراحله الثلاث كانا بأيادٍ أوروبية؟ بل ومعظم تمويله أيضاً من الخارج؟

بنى عبدالناصر، على أطراف القاهرة سنة ١٩٦١، أرضاً للمعارض، بديلاً عن أرض المعارض بالجزيرة، وكان هذا عن طريق مسابقة معمارية معلنة، فاز بها الدكتور عبدالباقى إبراهيم والدكتور يحيى الزينى والدكتور فؤاد الفرماوى.

أما اليوم، فيراد ضم هذا المشروع إلى قاعة المؤتمرات التى شيدها الصينيون، من خلال مسابقة معمارية سرية، لم يعلن عنها، ولم يدخل فيها مصرى بكيانه، والغريب أن الجهة التى أدارت هذه العملية هى نفس الجهة المسؤولة عن التنافسية ومحاربة الاحتكار والشفافية، وسوف يزرع هذا المشروع قنبلة زحام مرورية فى قلب القاهرة.

هل سيفرح جمال عبدالناصر حين يعرف أن مصر تسير فى طابور «للخلف در»؟

كان جمال عبدالناصر يستعين بأهل الخبرة، فلم يكن مصطفى خليل وزيراً للنقل وهو فى الثلاثينيات من عمره إلا لأنه كان كفئا لهذا المنصب، لم يكن عسكرياً ولم يكن من الضباط الأحرار، وكذلك الدكتور عزيز صدقى، والمهندس صدقى سليمان وحلمى السعيد وعزيز يس ومحمود أمين عبدالحافظ.. كلهم كانوا من الأكفاء الدارسين.

وكذلك لم يكن وقوف عبدالناصر لمدة ١٠ ساعات كل يوم عيد علم لتكريم المتفوقين والمبدعين واحداً تلو الآخر سوى احترام للعلم والعلماء، احتراماً من النظام بالكامل، النظام الذى عمل من أجل صالح الشعب، وليس نظام تجارة الأراضى وتسقيعها والاعتماد على الأجانب فى كل شىء حتى برامج تحديد النسل وتطوير التليفزيون - فهل يعقل أن التليفزيون الذى بدأه عبدالناصر بالكفاءات المصرية عام ١٩٦٠، يؤتى بشركات أجنبية لتطويره عام ٢٠٠٦؟ وليته تطور!!

عدت ثانية إلى حيث أقف.

مات عبدالناصر ولن يعود ثانية. ولكنى أتوقع أن تتحول أفكاره وأسلوبه فى التنمية إلى رسالة تؤمن بها الدول النامية، بعيداً عن البنك الدولى وصندوق النقد الدولى، وأن تتحول كلمات صلاح جاهين، التى أنشدها عبدالحليم حافظ «من أموالنا بإيد عمالنا» إلى شعار لتحقيق التنمية المنشودة، التنمية الحقيقية المستدامة.

خلا بنا نظام عبدالناصر فى جوانب الحرية الشخصية وزوار الفجر والتعذيب فى السجون.. والعزاء الوحيد أن هذا النظام السلطوى أنشئ لخدمة برنامج قومى للتنمية الحقيقية، وقد ضُرب البرنامج التنموى فى عام ١٩٦٧ بخطة محكمة من الغرب وبتنفيذ إسرائيل، ثم ألغى هذا البرنامج تماماً منذ ١٩٧٤، بل تحول مسار البلد إلى العكس، ولكن وللأسف الشديد، استمر النظام السلطوى، استمر لخدمة برنامج آخر معاكس تماماً لبرنامج عبدالناصر التنموى.

لم ينجح الغرب مع عبدالناصر (كما نجح مع محمد على سنة ١٨٤٠) فى إيقاف التنمية والتوسع مقابل توريث الحكم لأبناء الحاكم، فكان لا بد من ضربه هو ونظامه فى ١٩٦٧، فانتهت التنمية الحقيقية واستمر النظام السلطوى بدون عائد.

فى طريق عودتى، لم أجد زجاجة لبن «مصر للألبان» ولا شيكولاتة «بيمبو»، فقد تم إغلاق محل «استرا» بميدان التحرير واحتل مكانه «أمريكانا».

لكنى، وأنا أقف عند قبر الزعيم، والخواطر تذهب وتجىء فى ذهنى ووجدانى، وجدتنى أقول: كفانا بكاء على الحليب المسكوب، ولنقم بدورنا فى بناء التنمية من جديد، التنمية بأسلوب عبدالناصر، وبأسلوب طلعت حرب. وقفت عند قبر عبدالناصر وتأملت: ماذا لو أنشأنا مشروعاً أهلياً للاستثمار والتنمية، يبدأ من الشعب ويعود إلى الشعب؟




الجمعة، 8 أكتوبر 2010

فتاه التانجو فتاه الأحلام





إلي أصدقائي .. أرهقني سؤالكم الدائم :
"ما هي مواصفات فتاة أحلامك؟؟"

من الأخر كده هاقولكم الكلمه اللي بتزغزغكم .. أنا مش هاتجوز إلا الأنسانه اللي هاتخطبني .. وبعد ما تموتوا علي روحكم من الضحك هاكمل كلامي وأقولكم .. تخطبني بأنها تلفت أنتباهي بكل ما فيها وأكون قدام "أحتيار وحيد!!" أني أحبها .. و أتزوجها ..
أدعوا وقولوا قريب يارب
..

المهم في الأمر أن ما لاحظته في سؤالكم ينصب - اه والله ينصب- علي المواصفات الجسمانيه فقط

ولذلك لن اذكر لك ان الجمال الي زوال ولن احدثكم عن الفكر والتواصل الفكري
ولا عن الرضا ويابخته اللي يتجوز انسانه راضيه تقنع بالقليل
لمن يتمني ان يتزوج فتاه بمواصفات لاتينيه او لبنانيه ربما يحلم بسلمي حايك او براقصات التانجو .. اقول



لا تتزوج راقصه تانجو .. إلا أن تكون بطل العرض



للعلم
العرض المقصود هو الحياه الزوجيه .. كن بطل العرض وتزوج من تشاء



الخميس، 7 أكتوبر 2010

كتاب الكراهيه .. كتاب الوشوش



مواقع الشبكات الأجتماعيه .. مواقع التعارف إلي أشخاص جديدون علينا ليس لزاما أن لا يشبهونا .. حتما لن يشبهونا .. لكنهم يشبهون أنفسهم كما نشبه أنفسنا رغم الاعتقاد بان الجميع يتجمل .. لكن الحادث ان الطبع يغلب التطبع .. وسيجد الجميع انه مهما حاول التجمل هو او غيره فلن يستطيع ان يخفي طباعه الحسنه والسيئه عن الاخرين .. وبذلك يثبت فعلا ان المواقع الاجتماعيه ليست سوي طريقه اخري للاتصال بين البشر لا كذب فيها مهما طال الخداع.


لكن وسيله لاتصال هذه اكثر ألما .. ذلك أن الجميع يظن -خطأ- أنه يهرب من عالمه المادي بكل مساوءه إلي عالم أفتراضي يصنعه هو بالصدق او الكذب .. ونتناسي جميعا ان تلك المواقع ماهي الي تمثيلا للخارج .. علي سبيل المثال موقع الفيس بوك في مصر سجل حتي اليوم 4 مليون مستخدم .. هم جميعا ممثلين لانفسهم اولا وثانيا هما عصاره الثمانين مليون مصري .. الاختلاف ان حروب الخارج الماديه اعتدنا عليها ويمكنا التغلب عليها بالحيله او التجاهل او الانطواء احيانا .. اما حروب الميديا الافتراضيه فهي كما كل الميديا تبهرنا بجمالها وآلامها. .. ولا حيله

عندما صنعت الصورتين في الاعلي لـ كتاب الكراهيه هذا خطرت ببالي أن أبحث لعلي اجد ما وجدته فعلا ولا عجب أن

أجد موقعا للميديا الاجتماعيه باسم كتاب الكراهيه او الهيت بوك وربما سيكون أصدقهم جميعا .. تقوم فكرته علي تجميع الاشخاص بالاشياء التي يكرهونها .. فكره ان يجتمع البشر علي كراهيه شئ .. ربما ستجعلهم متفهمين من البدايه ان ما جمعهم هو الكراهيه.



الأحد، 19 سبتمبر 2010

أرض الكنانه .. أرض الفتن



أرض الكنانه مصر :-

دعا نبي الله أبو البشر نوح ربه أن يغرق القوم الكافرين فأيده ربيه وعصمه وآهله من الغرق : .. " قِيلَ يَا نُوح اِهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا وَبَرَكَات عَلَيْك وَعَلَى أُمَم مِمَّنْ مَعَك وَأُمَم سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَاب أَلِيم " .. وكان من الآمم مع سيدنا نوح الكاهن "قليمون" الذي خرج من مصر هو وأهله ليلحق بنبي الله نوح ثم يزوج أبنته لبنصر بن حام بن نوح وينجبا "مصرايم" فيطلب الكاهن قليمون من نبي الله نوح أن يرسل معه حفيده مصرايم ليظهره علي بلاده يعلمه تعليمها ويورثه كنوزها, وافق نوح فأخذ قليمون حفيده الي بلاده أرض مصر وبني له مكانا أسماه أرض الجنه وكان من ذريته أهلها وكان هو ملكها.

قال أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم في كتاب فتوح مصر وأخبارها عن عبد الله بن عباس قال‏: أنّ نوحاً رغب إلى الله عزّ وجلّ وسأله أن يرزقه الإجابة في ولده وذريته فنادى حام فقام مصرايم يسعى إلى نوح وقال‏:‏ يا جدّي قد أجبتك إذ لم يجبك جدي ولا أحد من ولده فاجعل لي دعوة من دعائك ففرح نوح ووضع يده على رأسه وقال‏:‏ اللهمّ إنه قد أجاب دعوتي فبارك فيه وفي ذريته وأسكنه الأرض المباركة التي هي أمّ البلاد وغوث العباد التي نهرها أفضل أنهار الدنيا وأجعل فيها أفضل البركات وسخر له ولولده الأرض وذللها لهم وقوّهم عليها.

مصر أرض الخيرات :-

تمر مصر بتاريخ طويل يحفره المصريون الاوائل من ابناء مصرايم وأحفاده بعضه يسجله التاريخ وبعضه يخمنه الحفريون وعلماء الجيولوجيا حتي عصور الفراعنه وطوال هذه المدد الطويله يحكم مصر الخير وابناءها حتي ان الهسكوس الرعاه الذي انقلبوا علي حكامهم لم يحكموا مصر منفردين ونجد احمس واباءه يحكمون وينصبون اله حتي ينهي امرهم الفرس لقضائهم علي اخر ملوك الاسره الثلاثين فيحكمها الفرس ثم البطالمه ثم الرومان في 30 قبل الميلاد ويستردها الفرس لسنوات ويسقطهم االرومان ويحكموها بعد ان تحولت دولتهم الي بيزنظه ويسطع نجم البيزنظيه "الدوله الرومانيه الغربيه".

{غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ}

المسيح والمسيحيه في مصر:-

يأمر أغسطس قيصر الروم بحصر سكان الامبراطوريه فتهرب العذراء مريم مع يوسف النجار وتسكن ارض مصر حسب القصه المعروفه.

بعد صعود السيد المسيح يدخل القديس مارمرقص مصر ويستوطن الاسكندريه وبعد نصف قرن من مجئيه تنتشر المسيحيه في مصر ولكنها ليست ديانه الدوله الرومانيه فيضطهد الرومان المصريون لاختلاف ديانتهم حتي يجي قسطنطين بعد 3 قرون من مولد المسيح ويؤمن به فتصير المسيحيه ديانه الدوله ويظل الاضطهاد يمارس ضد المصرين لاختلاف المذهب الذي اتبعه الرومان عن مذهب المصريين الذين اسسوا للرهبنه.

هديه النبي من المقوقس ملك مصر:-

بعد صلح الحديبيه بين المسلمين والكفار أرسل الرسول الكريم ألي ملوك العالم يدعوهم للاسلام وكان المقوقس ملك مصر تابعا للدوله البيزنطيه " الدوله الرومانيه الغربيه".

استقبل المقوقس رسول الرسول إليه وأكرمه وبعث معه برساله يقول فيها : " بسم الله الرحمن الرحيم:إلى محمد بن عبد الله، من المقوقس عظيم القبط، سلام عليك، أما بعد فقد قرأت كتابك، وفهمت ما ذكرت فيه، وما تدعو إليه، وقد علمت أن نبياَ بقي، وكنت أظن أنه سيخرج بالشام، وقد أكرمت رسولك، وبعثت إليك بجاريتين لهما مكان في القبط عظيم، وبكسوة، وأهديتُ إليك بغلة لتركبها والسلام عليك".

الجاريتان هما ماريه القبطيه واختها سيرين تزوج الرسول من ماريه "أم المومنين القبطيه" وكانت سيرن لحسان أبن ثابت رضوان الله عليه وعلي الصحابه أجمعين.

العرب يفتحون مصر:-

كان فتحا .. كان احتلالا .. نختلف في اللفظ .. والنتيجه واحده .. عمر بن العاص اقنع امير المؤمنين عمر بما رفضه طويلا وكان يخشاه .. أقنعه بفتح مصر .. أمده بجيش من "4 الاف" جندي اغلبهم من العرب وبعضهم من المسلمين الرومان وغيرهم.

سقط حصن بابليون المنيع .. فسقطت الدوله وحوصرت في الاسكندريه ..

أورد المؤرخون في موقف الفبط من جيش المسلمين قصص عده واتفقوا ان جميع المدن المصريه سلمت أمرها للجيش الفاتح بل أن الاقباط ساعدوا الجيش القادم لتخليصهم من أضطها الرومان .. إلا الاسكندريه التي تحسن بها الرومان.

وتم الصلح بين المسلمين والمصريين .. ونص الصلح كما أورده الطبري في تاريخه ونقله عنه ابن خلدون:"بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أعطى عمرو ابن العاص أهل مصر من الامان على أنفسهم ودمهم وأموالهم وكافتهم وصاعهم ومدهم وعددهم لا يزيد شيء في ذلك ولا ينقص ولا يساكنهم النوب وعلى أهل مصر أن يعطوا الجزية إذا اجتمعوا على هذا الصلح وانتهت زيادة نهرهم خمسين ألف ألف وعليه ممن جنى نصرتهم فان أبى أحد منهم أن يجيب رفع عنهم من الجزى بقدرهم وذمتنا ممن أبى برية وان نقص نهرهم من غايته إذا انتهى رفع عنهم بقدر ذلك ومن دخل في صلحهم من الروم والنوب فله ما لهم وعليه ما عليهم ومن أبى واختار الذهاب فهو آمن حتى يبلغ مأمنه ويخرج من سلطاننا وعليهم ما عليهم اثلاثا في كل ثلث جباية ثلث ما عليهم على ما في هذا الكتاب عهد الله وذمته وذمة رسوله وذمة الخليفة أمير المؤمنين وذمم المؤمنين وعلى النوبة الذين استجابوا أن يعينوا بكذا وكذا رأسا وكذا وكذا فرسا على ان لا يغزوا ولا يمنعوا من تجارة صادرة ولا واردة»

عن معامله عمرو ابن العاص لاهل مصر بعد الفتح فأستشهد بما قاله البابا شنوده الثالث في كتابه مرقس الرسول القديس والشهيد (إن أحد البحارة سرق رأس مار مرقس الرسول منكنيسه بوكاليا بالاسكندريه التي كان بها رأس وجسدمرقس الرسول الذي ادخل المسحيه إلي مصر وأبلغ الأنبا بنيامين الأول البطريرك ‏38‏ للكرازة المرقسية عمر أبن العاص حاكم مصر في عام ‏644‏ م الذي فتش في كل السفن الموجودة بالاسكندريه حتي عثر عليها عمرو بن العاص في إحدي السفن‏،‏ وتم تسليم رأس مارمرقس الرسول إلي البطريرك ويسلمه كذلك عمرو أبن العاص مبلغ عشرة آلاف دينار لعمل كنيسة لرأس مارمرقس الرسول وهذه الكنيسة موجودة حتي الآن باسم المعقلة الأسكندريه الكائنة بشارع المسلمة واستقر رأس مرقس الرسول بها‏).

يذكر ان الأنبا بنيامين كان قد هرب لمده حوالي 13 عام من بطش الرومان ولما علم عمرو بذلك أرس له بالأمان واعاد له الكنائس التي سلبها الرومان وعوضه عن التي دمرت خلال حرب المسلمين والرومان.

وموقف الدوله الاسلاميه من المصرين كان موقف العدل .. فالخليفه المؤمن يحكم بالعدل الذي أمر به الله أستشهد في ذلك بما ورد في كتاب فتوح مصر وأخبارها، لابن عبد الحكم .. «أتى رجل من أهل مصر كما حدثنا عن أبي عبدة عن ثابت البناني وحميد عن أنس إلى عمر بن الخطاب فقال يا أمير المؤمنين عائذ بك من الظلم قال عذت معاذا قال سابقت ابن عمرو بن العاص فسبقته فجعل يضربني بالسوط ويقول أنا ابن الأكرمين فكتب عمر إلى عمرو يأمره بالقدوم عليه ويقدم بابنه معه فقدم فقال عمر أين المصري خذ السوط فاضرب فجعل يضربه بالسوط ويقول عمر اضرب ابن الأليمين قال أنس فضرب فوالله لقد ضربه ونحن نحب ضربه فما أقلع عنه حتى تمنينا أنه يرفع عنه ثم قال عمر للمصري ضع على صلعة عمرو فقال يا أمير المؤمنين إنما ابنه الذي ضربني وقد اشتفيت منه فقال عمر لعمرو مذكم تعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا قال يا أمير المؤمنين لم أعلم ولم يأتني»

لما هذا العرض لقصه فتح مصر والتنويه الي اختلاف المؤرخون في موقف الاقباط من الفتح .. فقط لأنبه إلي أن مهما كانت الاختلافات بين المؤرخين ومهما كانت الاهداف فان جميع ذلك لا ينفي الحقيه التاليه:-

كان عدد الجند في جيش المسلمين بقياده عمر بن العاص 4 الاف جندي في حين كان سكان الاسكندريه وحدها 300 الف مصري .. ما يدعوا أصحاب العقول للجزم بإستحاله أن يكون المسلمون في العام 2010 ومايشكله المسلمون هم من ابناء الاربعه الاف جندي والمسيحيون من ابناء الثلاث مائه الف قبطي سكان الاسكندريه وحدها بخلاف باقي قبط مصر .. بل ان القبط بعضهم دخل في الاسلام طواعيه ومن بقي علي دينه فان الدوله الاسلاميه كفلت له العيش بالعهد والعقد المتفق عليه في الصلح وخطاب عمرو ... أضيف أيضا -ويعلم ذلك من قرأ في تاريخ مصر- أن الؤرخون اثبتوا باحتاظنا بنفس السحن للمصري القديم .. فأستطيع –انا- مستندا الي تخميني ان ارفض مقوله الانبا بيشوي .. ان المسلمون ضيوفه .. .. فالمصريون جميعا .. مصريون

الدستور المصري ..

مادة(1): جمهورية مصر العربية دولة نظامها ديمقراطي يقوم علي أساس المواطنة والشعب المصري جزء من الأمة العربية يعمل علي تحقيق وحدتها الشاملة

مادة(6): الجنسية المصرية ينظمها القانون.

مادة(2): الاسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الاسلامية المصدر الرئيسى للتشريع. وهذا وان كنت مع الدوله العلمانيه ولكن أعتقد أ الماده الثانيه وافق عليها المصريون من أن أقاموا الصلح مع المسلمين كما جاء في النص السابق ذكره عن عمر أبن العاص .. الذي نتبعه حتي الان بما في ذلك أمر الجزيه .. ذلك أن الجزية هي قدر من المال يدفعه من هو قادر على القتال من المسيحيين واليهود (أهل الذمه) في بلاد المسلمين مقابل حمايتهم ويعفى منه الكهول والنساء والاطفال والعجزة والمعاقين والذين يقاتلون في صفوف المسلمين ويفرض على المسلمين دفع الزكاة التي تؤخذ من الأغنياء وترد على الفقراء والمساكين

وإذا رجعنا إلي الدستور نجد المواد ..

ماده 180 : الدولة وحدها هي التي تنشئ القوات المسلحة‏,‏ وهي ملك للشعب‏,‏ مهمتها حماية البلاد وسلامة أراضيها وأمنها‏,‏ ولا يجوز لأية هيئة أو جماعة إنشاء تشكيلات عسكرية أو شبه عسكرية‏

ماده 181 : تنظم التعبئة العامة وفقا للقانون.

مادة(3): السيادة للشعب وحده، وهو مصدر السلطات، ويمارس الشعب هذه السيادة ويحميها ويصون الوحدة الوطنية على الوجه المبين فى الدستور.

لست هنا بصدد دراسه للتاريخ المصري ولا رصد لعلاقه المصريين بالدين والعبادات فما اكتب له في الحقيقه ليس أمر ديني – اعتقد انكم جميعا خمتنم ما اكتب من اجله –

مصر بلد الفتنه؟!

لاني لست بصدد دراسه لتاريخ الدين في مصر عبر العصور فسأنتقل سريعا من عمر ابن العاص الي الزعيم جمال عبد الناصر وثوره يوليو!!

جاءت الثوره فهدمت الملكيه في مصر .. وساندت اليمن وثورته ضد الملكيه فحوصرت المملكه العربيه السعوديه وهذا مايبرهن ما يأخذني تفكيري إليه .. جمهوريه مصر العربيه شوكه في حلق المملكه السعوديه وكما سعت كل من انجلترا وفرنسا وامريكا واسرائيل لمحاربه الثوره والمصرين للدفاع عن مصالحها الاسيطانيه الاستعماريه .. بالمواجه أحيانا وبالتحالف أحيانا كما في حال الاتحاد السوفيتي الذي لا يخفي انه ساند مصر ليكسب دعم الشرق في حربه البارده .. كذلك فإن السعوديه حاولت أحتلال الشعب المصري طوال عمر المملكه أولا في عصر ما قبل الثوره سعيا للخلافه الاسلاميه وفي عصر ما بعد الثوره لابطال سحر الجمهوريه وحركات التحرر. .. يتبع

السلفيين المصريين:-

أبو أسحاق الحويني : داعيه مصري "حديث" اخذ عن الشيخ الالباني ومحمد صالح العثيمين

محمد حسان : داعيه مصري " حديث" عمل بالسعوديه .. أخذ عن أبن العثيمين و عبد العزيز بن باز

محمد حسين يعقوب : داعيه مصري " حديث " عمل لفترات بالسعوديه .. والده مؤسس لجمعيه اسلاميه شرعيه بأمبابه تهدف للدعوه والصلح بين المتخاصمين

تآثر بالفكر السلفي بعد زيارته للسعوديه واستكماله لتلقي العلم هناك

لكن تاريخ مصر يبرهن انه ليس فقط هذا سبب ما وصل حالنا اليه من فتن وانقسامات -في بعض فئات من الطبقات "المثقفه" - والاتهامات المتبادله بالتخوين والحدوته الحاضره دوما منذ السبعينات بسعي الكنيسه لتكوين دوله وكأنهم جميعا سلموا بالرهبنه والانكماش في بقعه تاركين الوطن مكتفين بجزء منه .. ولن أخوض في الجماعات الاسلاميه الجهاديه " التكفير والهجره ولا سأذكر اسماء البعض مثل الدكتور عمر عبد الرحمن او ايمن الظواهر" وموقفهم من معاهده كامب ديفد وزيارات الشاه وقطع العلاقات العربيه ولن أذكر جماعه الاخوان المسلمين ولا شعارهم الاسلام هو الحل لكن يكفي أن أقول ملخصا لما كنت أود ذكره وأشرت إلي بعضه .. أن مصر محتله .. ثقافيا

ومن ذلك كله أود أن أصل إلي ..

- كلا الطرفين المصري المسيحي والمصري المسلم يستمعان لمجموعات من المتشددين.

- أرفض التخوين كما ارفض تكفيري فأنا لا أكفر آحد ولا أخونه أنا علي قناعه أن كلا الطرفين المتشددين علي قناعه تامه بما أوصلانا اليه لا دول تدعم ذلك ولا جماعات تمول الاخر .. لكن الحقيقه والنتيجه انهم ادخلوا لنا ثقافاته وكانوا سببا مباشرا في معاونته علي الاحتلال الثقافي

- انا مسلم قبطي وصديقي مسيحي قبطي .. قبطي كلمه خاصه بالمصري وحتي ان قررنا علي مدي تاريخنا ان تشير كلمه قبطي للمسيحي دون المسلم فأنا ارفض ما وصل اليه الحال من ان تصير الكلمه عنصريه إلي هذا الحد يراها المسلم تحجيما للمسيحي ويراها المسيحي حكرا له.

- نجح البعض في تقسيم المصرين الي مسلمين ومسحيين والان يدعوننا –نحن المسلمون- الي كره الشيعي وتكفيره .. ويدعوننا – نحن المصريون- لقتل البهائي – لااعترف بدينه لكن اعترف بحقه في المواطنه : ماده 1 من الدستور المصري"

- بعد الفكر الاستعماري سيطر علي بعض منا فكرهنا الوحده في حد ذاتها فنادي البعض بلا عروبتنا ولا افريقتنا ولا قوميه ولا خزعبلات ناصريه وكان ناصر وحده اراد القوميه وكانهم لا يعلمون انه حين مات ناصر كان هناك 40 مليون مصري ناصري.

- أبشركم .. مصر دعوه نبي الله نوح أجابها الله عز وجل .. من ذا يقدر علي قدره الله .. فلتحرقهم فتنتهم

لكن .. المصريون وحدهم هزموا مصر

.. وستحفظها رعايه الله



المراجع :- .. القران الكريم.. قصص عن التوراه "سفر التكوين" .. الدستور المصري " بوابه الحكومه المصريه" .. موقع الويكبيديا .. موقع الشيخ محمد حسين يعقوب .. موقع قبله "أسباب نزول القران"

راعيت أن آخذ جميع النصوص بطريقه النصخ واللصق من مراجعها الالكترونيه لتجنل الخطأ

ليصلك الجديد أشترك بالبريد