الخميس، 31 ديسمبر 2009

أنها العاشقة ليلا .. "مش برد 3"



أنها العاشقة ليلا ..

أنهت الماضي والتفتت إلي حاضرها .. أم, مطلقه, شبه عامله, تحتفظ ببعض الأحلام تحتاج لطاقه شبابها الذي مضي. تجلس في المساء إلي كرسيها العالي الوثير الذي احتفظت به فقط من كل ما فات, وتفكر وتتدبر وتتذكر.


تعرف عليها في احد نوادي الصفوة, فتاة جميله ذكيه نشيطه ابنة حسب ونسب تليق لأن تكون زوجه تتناسب مع الواجهة الأجتماعيه يصطحبها في حفلات الساده مديريه.


أحبتة, تزوجها.


طلب منها الانقطاع عن النادي, فرحت لأنه يغار عليها فأمتنعت عن النادي,


أمرها أن تغير جميع ملابسها, فأقنعت نفسها .. هو علي حق .. فملابسها ضيقه او قصيره الوانها غير مناسبه .. فبدلتها جميعا.


نهرها لانها لم تلبي رغبته ولم تنقطع عن عملها، فغضبت وذهبت ألي ابيها.


- .... بنت الأصول ما تسيبش بيت جوزها, الست العاقله ماتخربش علي نفسها, اعقلي كلها مشاكل بسيطه.


- وشغلي؟ واحلامي؟ودنيتي ومستقبلي؟


-هانكلمه ونعقله ماتقلقيش .. بس انت هاتبقي ام وهو خايف عليكي وعلي اولادكم.


تمسكت برغبتها في العمل, تنازل عن رغبته شرط ان لا ينقص بيتها اي من عنايته وإلا....... , سمعا وطاعه.




السادسه صباحا ..


الأستيقاظ والاعداد لبدئ اليوم الحمام الفطار ملابس الاولاد الباص ثم .. تتأخر عن عملها فتطلب احتسابه من اجازاتها.




الثالثه عصرا ..


العوده من العمل او السوق استقبال الابناء تحضير الطعام المذاكره للابناء ومتابعه مشاكلهم الا متناهيه.




الثامنه ليلا ..


نام الاولاد .. تستعد ليله عشق اخري, لاتعرف لماذا تشعر بالخوف والبرد دائما وهي بين أحضانه, ينعتها بالبارده دوما, ودائما ينهي أمره ويستلقي لينام ويتركها.


تجلس في الماء الدافئ قليلا, ثم تذهب الي كرسيها علي ضوء مصباح خافت تحتضن كتاب يؤنسها حتي يغلبها النعاس فتقوم الي سريرها وتنام.عشرون عاما الا قليلا, وهذا هو يومها, نادرا ما اختلف الترتيب.


لكن من عام مضي اكتشفت أمر الفتيات, زوجها يعشق مصاحبه الصغيرات, وبناتها سمعن بالآمر وتآزين فطلبت الطلاق, ما عادت تصبر علي كل هذا فجأه. أكتشفت أنها "مش بارده" .. لكنها لاتستأمنه .. أكتشفت ايضا انها لم تحبه .. وانما احبت ذلك الوسيم الذي غازل المراهقه الصغيره, اليوم هي ليست مراهقه .. هي سيده علي اعتاب الاربعين لم تحقق من احلامها شئ ولن تحقق شئ ان استمرت هكذا اسيره نظامه الرتيب.


انتهت معركه التطليق بكل ما فيها من هزائم ومشاورات وخلافات وبغض أنت بعد ان ابتعد عنها حكماء العائله .. أنتهت حين أخبرتها أمها :


" ماتزعليش .. انت لسه صغيره وجميله والعمر قدامك طويل وبناتك كبروا ومابقوش محتاجينك زي الأول".


نظرت الي امها ثم طأطأت رأسها فهي علي اعتاب الاربعين ويقولون انها مطلقه لا يذكرون انها جميله بنت الاصول, وبنتاتها في اشد الحاجه اليها والاولاد ايضا.




اليوم أستعادت بعضا من نشاط الشباب مدفوعه بمسئوليتها عن حمايه البناء والبنات من نظره المجتمع الظالم لابنة المطلقه فهي حتما "زي أمها .. مش بتاعه عشره" .. أصرت ان تثبت للعالم انها وحدها قادره علي تخطي محن الماضي وانها ست بميت راجل .. رجل بمعني المسئوليه والحمايه والامان وليس رجل بالتعريفات الفسيولوجيه وأختلاف الهرمونات.




ليست سيده مجتمع .. لكنها حكيمه يلجأ إليها الجميع, ليست بقوه أبو أبنائها وبناتها لكنها في بالحزم المطلوب, وبحنان الأم وقلبها .. أستطاعت ان تنسي المجتمع انها مطلقه .. الجميع يتذكر فقط انها .. الست




لكنها وحتي اليوم تجلس في المساء علي كرسيها العالي الوثير تحتضن كتابها ويحتضنها في الضوء الخافت كما العاشقين ..




هناك 17 تعليقًا:

  1. ليه كده ؟؟؟
    بتوجع ليه ؟؟؟؟

    ردحذف
  2. جميلة اوى

    ردحذف
  3. قلبي معاك يا مهويه

    ردحذف
  4. الصوره دي مش مناسبه

    ردحذف
  5. قصه رائعه من كتبها

    ردحذف
  6. جامدددددددددددددددددددد

    ردحذف
  7. قصه جميله بس دي صوره واحده من صور الحياه والعيشا
    مع حبي وتقديري

    ردحذف
  8. حلوة اوى

    ردحذف
  9. قصة جميلة . تنطبق علي الغالبية العظمة من النساء في مجتمعنا المصري والعربي والعالمي . فالمرأه مازالت تكافح للحصول علي حق سلب منها . حق ان تكون انسان له حقوق له طموحات له رغبات يحلم بان يحققه دونما اعتراض او صد من الرجل لا لشئ الا لانه يعتقد انه قوام علي كل نساء الارض وينسي ان من ولدته وربته وجعلته رجل (مهندس ،طبيب ،مدرس ،ضابط ،محامي ،وزير رئيس ......... وقاضي ) امرأه يسلب منها حق اعطاها لها الله خالقه وخالقها ولم يفرق بينهما في الثواب والعقاب ولكن الرجل اراد الثواب وترك لها العقاب .

    ردحذف
  10. حلوه كتير

    ردحذف
  11. القصة موجود زيها كتير بس الاسلوب حلو الصورة معبرة

    ردحذف
  12. حلوه اوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووى اول مره احس انى مستمتعه و انا بقرا حاجه

    ردحذف
  13. بتوجع اووووي وكأنك كنت عايش القصه فعلا

    من وحي الواقع ومأساه الكثير

    تحياتي ...

    ردحذف
  14. حلوة اوي اوي

    ردحذف
  15. بتوجع اوى وبحبها بجد

    ردحذف

ليصلك الجديد أشترك بالبريد