الخميس، 14 مايو، 2009

هاتفرج!!

يسرع من خطوته حاملا اثقاله, رغم أجهاده يتحامل علي نفسه لينهي تعب اليوم الطويل ويرتاح. 

لا يعرف القهوجي ماذا اصاب ذلك القادم, ماذا قال له لكي ينظر له هكذا مطولا نظره حائره. ولا هو نفسه يعرف ماذا سيفعل الان.
=يعني أنت متأكد ان موقف 'مرسي علم' هنا قدام القهوه .. مافيش موقف تاني؟
القهوجي : يا استاذ هو الموقف بيقي هنا وما فيش عربيات تاني بتروح مرسي علم, بس هما مشوا من المغرب لان ما فيش ركاب, روحوا بيوتهم, تعالي بكره ان شاء الله بس الفجر.
=أنت فاتح لحد أمتي.
=لأ .. احنا مابنقفلش, فاتح لحد الصبح بمشيئه الله.
=طيب .. أن شاء الله .. واحد شاي لو تسمح.

وضع القهوجي أمامه الشاي والماء وهو يقول : هاتفرج .. قول يارب.
=يارب. 
قالها واطال فهو لا يعرف ماذا سيفعل, يفكر في حاله وانه لو كان يعلم بهذا الم يكن الافضل له ان يبيت في "قنا" من ثلاث ساعات فبالتاكيد كان سيجد مكانا يستريح فيه افضل من جلسته هذه في قهوه وسط الاراضي الزراعيه بمدينه أدفوا وعلي اول طريق أدفوا / مرسي علم.
وقف من مكانه ونظر ليري الطريق .منعه الظلام من ان يري امامه ولكن ضوء سياره قادمه من بعيد اعطاه املا ان هذا الطريق فيه "الروح".
=هاتفرج ان شاء الله. 
قالها لنفسه ليطمئن وجلس ليرتاج بعد يومه الشاق, فمنذ أن خرج في الثامنه صباحا من منزله في الفيوم ليركب القطار من بني سويف وهو لم يكف عن الحركه ولا التفكير. نظر في ساعته فوجدها الحاديه عشر.
=لا تبقي قله ذوق لما ابعت رساله دلوقتي اصحيها ...... .
لم يكمل حديثه مع نفسه .. فرساله قادمه الي تليفونه المحمول قاطعته سائله: انت فين دلوقتي.
ابتسم الي نفسه وارتاح لاحساسه بالامان والونس, وأجاب علي الرساله برسائل واسقبل اخريات.
أنهي كوب الشاي وقد آلف المكان, وأرتاح له, أولا لانه أفضل الحلول كما يقول, لم يكن افضلها بل كان لا حلول سواها, لكنه يصف دائما الحل الوحيد بالاختيار الافضل, ليهزم الظروف. ثاني الأسباب في أرتياحه الي المكان ان التليفزيون  بدا في عرض احد افلام يوسف شاهين, فيلمه الذي لم يشاهده الا مره واحده فقط.
=ياه .. كده وهانقضي الليله حلو قوي .. بتفرج أهي.
ولكن .. ما ان مسك محمود حميده "يحيي" يد يسرا "جنجر" ليقبلها حتي قفزت مروي علي شاشه التليفزيون تغني "بصراحه كده ..أنت ما بتعرفش" , لم يتمالك نفسه من الضحك ضيقا من حاله وعلي حاله. بالطبع يصعب علي رواد القهوه ان يتابعوا فيلما ليوسف شاهين يهاجم أمريكا ويتركوا  ريكو وحيدا لطلعت زكريا.
=أهو برضه كويس .. عشان الليله تعدي .. فيلم مسخره هايخليها تعدي قوام .. هاتفرج.
لكنه لم يستطع الاندماج مع الفيلم فاندمج في مراقبه الوجوه.
يجلس الي جواره رجل كهل, يراه يبتسم منذ ان دخل القهوه, لم تحيد عيناه عن الشاشه. في الجانب الاخر شاب, الشاب الممسك "بريموت كنترول" التليفزيون,يجلس اسفل التليفزيون مباشره فينظر الي الشاشه من الاسفل فيظهر "حجر" عينه جاحظاً وكانه سيخرج اليها, يدخن بشراهه. علي النقيض تمام كان القهوجي هو رابعهم, دائم الحركه يذهب ويجئ في جنبات القهوه طولا وعرضاَ, لاتعرف ماذا يفعل ولا من يخدم, طويل القامه نحيل, لكن له معصم قوي استوضحه عندما اشمر حلبابه البلدي واخذ يكنس ارض قهوته, يفعل ذلك كل نصف ساعه دون سبب واضح.
أنهي القهوجي تنظيف قهوته ثم حمل كوب الشاي الفارغ من  امامه.
=أي خدمه.
=أه الاقي فين مكان للاكل.
=عاوز ايه؟
كان الجوع قد تملكه بعد يوم طويل ما جعله يجيب: اللي موجود.
=فيه كبده.
=كبده؟؟ .. ماشي.
لا يعتاد الآكل خارج  منزله ولا يفضل اكل اللحوم خصيصاَ .. لكن .... .
ذهب القهوجي الي الخارج ذهب بعرض الشارع الي عربه الكبده في الناصيه المقابله. تعجب انه لم يلاحظ العربه. عاد بعد قليل القهوجي يصاحبه أخر يحمل طبقا فيه سندوتشات الكبده.
=بالهنا والشفه.
لم يجبه!! .. فهو مشغول بأمر السندوتشات تري اياكلها؟؟ .. أن لها رائحه عجيبه لاهي المحببه ولا هي المنفره فقط شكلها يثير الرهبه من النظره الاولي لكن سرعان ما تآلفه .. مسك الرغيف ونظر بداخله .. لم يطمئنه اللون الاسود .. لكنه أفضل حتما من الرصاصي الكاذب .. قطم قطمته الاولي .. ثم الثانيه. ثم انهي ما أمامه. كان الطعم كافيا لان يترك ادفوا كلها لكن الجعوع اعمي تذوقه!! .
= بالهنا والشفي يا أستاذ .. أي خدمه .
=واحد شاي تقيل.

دخل رجلا اربعيني العمر طويل, القامه ضخم الجثه, القي السلام علي الجميع وذهب للقهوجي علي "الناصبه" فحدثه الاخير في أمر ووجدهم المسافر ينظرون اليه .. اقلقته نظراتهم لكنه حاول التماسك واظهار القوه أمامه حتي تقدم الرجل الضخم منه وساله: أنت رايح مرسي علم؟
= نعم؟؟
=رايح مرسي علم؟
=أجابه بصوت خافت  .. أيوه.
=أيه؟؟
= ايوه .. رايح مرسي علم .. كنت رايح .. قصدي عاوز اروح ..اه.. ليه؟؟
=لو عاوز تروح اوديك .. 
=طيب تمام. .. فهم من حديثه انه سائق ففرح.
=180 جنيه
= نعم
=هاوديك ب 180 جنيه
=لا انا قاعد هنا .. عاوز اريح من السفر شويه.
=علي راحتك. بس هنا المواصلات مش هاتيجي قبل الصبح. 
=فرصه اريح لغايه الصبح.
= علي راحتك .. تصل بالسلامه ان شاء الله
=الله يسلمك.

طلب كوبا اخر من الشاي, أحضره له القهوجي, وأشمر ساعديه وبدا في نوبه تنظيف المكان, وحين أنهي هذه المره أستاذنهم في غلق التليفزيون, واستبدله بأذاعه القران الكريم!!.

قام الشاب المدخن ودخل الي الداخل ثم عاد ومعه كميه من الاغطيه تكفيهم جميعا. اعطي الرجل العجوز واحده, كان منشغلا بالاستماع الي القران وترديد آياته. وحين أخذ الغطاء تشاغل قليلا عن القران وهو يهذب مكانه ليسويه مرقدا له, وحين أنهي بدا في ترديد بعض الكمات عن البحر والفالوكه ومعارضته لاخيه في بيع الفالوكه .. ثم تحدث ان الله نصره علي البحر اكثر من مره فالله لا يرضي بالظلم أبدا .. لم يرضي بظلم اخيه, لم يرضي بظلم البحر له .. فنصره علي البحر .. لكنه لم ينصره علي أخيه .. لعل الله يدخر له حورا في الجنه يكونوا عوضا له عن ماله الضائع.صرخ فيه الشاب المدخن: أسكت وخلينا ننام بقي يا مندي.

تعجب المسافر من الاسم وحاول ان يبحث عن معني لهذا الاسم في يومه هذا, لقد انهي في القطار قراءه الكتاب الذي لم يستطع قراءته من ان اشتراه, كتاب يتحدث عن الاسطوره الذاتيه للانسان وان الله يعلم الانسان الجاد في البحث عن اسطورته الخاصه فنون لغه العالم لغه العلامات ليهديه بها, ولهذا اهتم باسم مندي كعلامه , تراه حقا علامه في اول يوم له في طريقه الجديد. 

نام الجميع .. الا هو, أخرج قلماَ وورقه, وأخد يدون شيئاً, لكن أستيقاظ الجميع ونظرهم له أحرجه, فأعاد القلم والورقه الي الحقيبه وقام الي الطريق.


خاليه هي تماما, والظلام يمنعها عنه فتظهر وكانها نهايه الطريق عند الترعه هذه التي في نهايه مدينه ادفوا والتي يقف عندهاالان, ينظر الي الشوارع في الجهه المقابله فيفكر في السير لعله يخفف من قسوه البرد, يسير قليلا ولكن يمنعه مفترق طرق من اكمال الطريق, الشوارع خاليه من سواه, والمدينه غريب هو بها, وحقيبته في القهوه, يقنع بان يرجع وينتظر مع البرد يؤنسه.

عند عودته يجد السائق الذي احتل مكانه يهم ليقف له, فيبتسم له بانه ما من مشكله, ويجلس في الجهه المقابله له علي الترعه. جلس يفكر في حاله هائماَ لكن البرد قرصه والناموس أيضا, وكلما أبعد ناموسه عنه عادت وخمس من زميلاتها فيهشهم فيعودون كل واحده بخمس اخريات فكف عن المقاومه لاستحالتها مع ناموس يآلف الغرباء سريعا ويحسن ضيافتهم. ضحك السائق كثيرَ .. 
= الناموس مضايقك؟؟
=أه .. أيه ده؟؟ 
=ناموس صعيدي بقي معلش
وافقه في قوله مبتسماَ, ثم تضايق لانه ليس من اللباقه في شئ ان يهين الرجل وان ابتسم مجاملتاَ علي سخريته هو. فتشاغل عنه واخرج كتابا ليقرا فيه.

 يارتني أجمل من كده
أطيب وأقوي من كده
وياريتني حاسس بالرضا
وانا كنت أقولك:
آه بحبك *

لم يعرف كم مر من الوقت منذ ان قرا الأبيات, ولم يعرف في اي الاشياء  فكر تحديداَ, فما من شئ لم يتذكره. أغلق كتابه ووضعه في مكانه بالحقيقه دون ان يكمل القراءه, فلا حاجه له بمزيد من الموجعات. كما ان البرد قد اشتد عليه فاخرج من حقيبته قميصا وارتداه فوق قميصه, بالطبع لم ينجده او يدفئه فتمني لو سيجاره تساعده علي التدفئه في هذا السقيع, وفي حينها استيقظ الشاب المدخن -صدفه- واخذ يدخن سيجاره.أبتسم له,ففهم واعطاه العلبه, وجد بها ثلاثه سجارات اخذ احداهم وارد العلبه الي صاحبها الذي رفض أخذها وحلف عليه بها. شكره وقام يدخنها كانت سيجارته الاولي لكنها لم تثير فيه اي شئ من بهجه التجربه او كره الفعل مثلا, حتي أنه دخنها ولم يعسل قط. لم تدفئه ولكنها ساعدته علي الاستيقاظ وفو محتاج الي ذلك, يريد ان ينتبه لحاله وهو لم يعتاد ان يبات علي الرصيف لكن مشقه ساعات السفر كانت ستهزم انتباهه, فهزمتها السيجاره والتفكير الذي لا يريد ان يبرحه.

عاد الي مكانه ليجلس متناسيا التفكير, متعللا ان المستقبل بيد الله وانه لاحيله له في أمره أنتبه علي صوت التليفزيون لكنه قادم من مكان اخر نظر بعرض الشارع فوجد قهوه مقابله بها صبي يعبث وربما ارتفع الصوت دون قصد منه, فسمع صوت فيلما لم يميزه لكنه استطاع ان يصنفه تبعا لافلام النكسه تلك الافلام اللاهيه التي ظهرت في فتره النكسه, فأعتبرها أشاره أو علامه, كاد يبكي من سوء البشري وظلام المستقبل ان اصاب في ترجمه العلامه. الكتاب الذي قراه يستحوذ مره اخري عليه, فيخرجه ويقلب صفحاته ثم يقف عند صفحه قد ثني طرفها .. ويقرا ما فيها فيتذكر انه قد اعجب بجمله فيها تقول " .. عندما يتشرب الانسان لغه العالم يسهل عليه ان يفهم أن في العالم شخصا ينتظر الاخر, .... وأنه عندما يلتقي هذان الشخصان وتلتقي نظراتهما لا تبقي سوي اللحظه الراهنه وذلك اليقين الذي لا يتزعزع بأن كل شئ تحت قبه السماء قد خطته يد القدره الواحده اليد التي أبدعت والتي خلقت روحا شقيقه لكل كائن يعمل ويرتاح ويبحث عن الكنوز تحت نور الشمس. لأنه لو لم يكن هذا هو الحال لما أصبح لأحلام البشر أي معني. "**


بدأ قران الفجر يعلوا في مكبرات الصوت للمساجد المحيطه, وبدا رفاقاء الليل يستيقظون, فاطمئن هو الي الوطع فأغمض عينه ليرتاح قليلا. اغمض عينه ولا يعلم امر الوقت سريعا ام انه نام قليلا من الوقت قبل أن يفيق علي صوت المؤذن. قام وذهب ليتوضي لكن شئ ذكره بعلبه السجائر التي يحتفظ فيها بسيجارتين, فركنها جانباَ -لايعرف لماذا- ولكنه كان مرتاحا لذلك بان يتوضئ ويصلي بدونها.

وحين أنهي صلاته اخرج تليفونه المحمول وقرأ رساله ارسلت له ذات مره لكنه يحتفظ بها ويقراها كلما ضاقت به الاحوال .. "اللهم أني عبدك وبك أملي فأجعل الشفاء في جسدي والنور في بصري والشكر في صدري وذكرك بالليل والنهار ما بقيت علي لساني وارزقني منك رزقاَ غير محظور ولا ممنوع يا مسهل الشديد بك أدفع مالا أطيق .. آمين".

أنهي صلاته ودعي ربه وقام يتحسس حاله ويلملم حاجته حتي جائت احدي السيارات الي الموقف فسأل سائقها عن وجهته وأطمئن لأجابته.



-----
* علي سلامه .. ناقص حته
** باولو كويلهو .. السيميائي "ساحر الصحراء"




***
علي فكره .. أفكر فيك دائماَ .. لكن هذه الليله والليالي التاليه لها كان التفكير دائما باني لابد لي من المقاومه .. مقاومه اي صعاب لكي اكون لك رجلاَ .. حصل خير.


الجمعة، 8 مايو، 2009

مش بحبك .. مش معجب .. بس محتاجك

وحشتوووووووووووووووووني ياولاد الايه يالذينا .. ووحشتني جدا البتاعه دي اللي هي المدونه يعني .. ونبي عرفت قيمتها قوي قوي قوي لانها بتخليني معاكم يعني وكداهون


:)


المهم وبعد غياب بقي .. مافيش جديد !!

والجديد كان فيه بوست قديم عندي ما نشرتوش وماكنتش هنشره

انما دلوقتي محتاج قوي انشره

يلا اسيبكم معاه

****

قبل أن تقرا .. هذه المره اعتذر عن السخافه التي يمكن ان تقراها في كلامي هذا .. أعتقد انها ستشكل لك سخافات وستمل من التطويل ..

 لان دوما جراح الاخرين نراها سخافات!!

 لا أعرف ان كنت أحبك ام اني فقط بك معجب

لكن اعلمي انت انك امرا حياتي القادمه!!

صحيت الصبح حاسس باني مش حاسس بحاجه خالص .. قعدت افكر في الاحساس بعدم الاحساس قلب معايا .. بقيت مبتسم كده ما تعرفش علي ايه وقلقان ما تقهمش من ايه ؟!! .. علي الليل تسلل الحزن وهزم الابتسامه "البلهاء" .. و القلق تحول لاستعباط خلاني انكش علي السواد بمنكاش واتلكك علي نفسي وبصراحه مش طالبه .. قلت انزل اتمشي شويه لعل وعسي. 

ليل خارجي .. أنا ماشي وسط زحام من البشر ماحدش فيهم واقف .. مشيتي البطيئه المتمهله جايبالي الكافيه .. اللي ماشي في اتجاهي ماشي بسرعه ينخبط كتفه في كتفي يزقني علي اللي جي في عكس اتجاهي انخبط فيه ارجع مكاني .. ما منهاش مفر بقي .. هي طالبه القهوه بدل البهدله دي ..

ليل خارجي"برضه" .. ماهي مش ناقصه خنقه .. خليني قاعد هنا علي رصيف القهوه اتفرح علي الرايح والجاي .. 

واول الفرجه حته صاروخ ماشي كده بهداوه بيدك علي الموسيقي التصويريه في الخلفيه بصوت المجاميع في الشارع "يا ارض اتهدي ماعليكي أدي " .. سرحت اوافتكرت اني بقالي فتره كبيره مابصيتش ولا بحلقتش - بأدب .. - من يوم ما ظهرت في حياتي وشفتها مره ما بقيتش بشوف بعدها .. كل اللامؤاخذه - الصواريخ - بالنسبه ليا بقت لا تثير فيا الا الشفقه .. !! الشفقه علي بنات حلوين بس مش في جمالها!!

هذا الموقف فرض نفسه علي أحاديث الجالسين في القهوه فالسنيوره مشيت بس الكلام جه .. وبأختلافه وتنوعه بين الحديث عن التربيه أو عن الحال عامه .. لفت انتباهي حديث مجموعه قاعده جنبي .. فاحدهم سال أخر : أنت مواصفاتك ايه في فتاه احلامك؟! .. -الاستفهام له والتعجب لي- .. لكني وبصراحه لم اتعجب للسؤال بقدر تعجبي للأجابه .. فأخينا أخد يضع بنودا ومواصفات تعجز اي كراسه شروط عن استيعابها .. تذكرت حينها أني لم أضع شرطا ولا مواصات لفتات احلامي .. يمكن ما كنتش بفكر في الموضوع ده .. بس استهواني موضوع المواصفات لافكر فيها .. أعتقد ان مواصفاتها هي أفضل ما يمكن ان اختاره لفتاه أحلامي. ما امتع ان تحب فتاه تفي بما لم تحلم به ..  فجأه يدق تليفون احدهم بنغمه لاغنيه محمود العسيلي "أنا عاوزك زي ما أنت ..." .. الاغنيه غيرت دفه الحديث نسوا المواصفات وتكلموا عن العيوب .. اعترضوا علي الاغنيه .. يعني ايه عاوزك زي ما انت .. وانا ايه يجبرني علي عيوبها .. نظرت لصاحب العباره كثيرا تيقنت انه لم يحب قبل ذلك !! .. 

أنا جي اريح نفسي من التفكير هايعكننوا علينا يووووووووووه

فيه حاجه يا استاذ

وانت مالك!!

 .. مش عارف ليه رديت علي الراجل كده وهو بيسأل ويطمن علي الواحد يعني ما غلطش .. لكن وعشان الموقف يعدي علي كده عملت فيها مضايق وقمت خاااااااااالص.

عوده للزحام .. ووسط ضوضاء الديجيهات تخطف أنتباهي كلمات اغنيه تامر عاشو "دا كان لي فين ؟؟ ومين كان يقول أنا أعيش لحد طول حياته ما قابلنيش ولسه عارفه من ما فيش؟!" .. طب وبعدين يعني نزلت اتمشي واتهوي يمكن الفكر يتهوي من نافوخي برضه مش عاتقني .. بس ماهو الفكر معذور .. ماهو بالعقل ما تجيش قلبي يروح مني وما يرجعليش لحد ما قابلنيش!!  ..  أنتبه علي صوت 'كلاكس' سياره ورجل "بيكلمني" .. ابصله شذراً وأتجه الي الشارع الجانبي مظلم وهادي يساعد علي التفكير بهداوه .. أصل الموضوع يحتاج الي التفكير وبهداوه ..

 اكيد مش بحبها , أكيد دا وهم , لأ دا وهم ..

 أحلام بيك أفتكرت أحققها .. وفي ليله نمت مصدقها .. وصحيت لقيتها كلام  .. وياريت أنا أخدت بالي من الأول كان العاب مش هايطول.

طب وهو ذنبه أيه؟؟ .. ليه بقيت ادندن دايما مع نفسي " بتبعديني عن حياتك بالممل .. خلتيني اقول ما فيش أمل " .. أمل ايه عاوزه .. وأزاي هي بتبعدني  .. أن كانت هي ما تعرفنيش .. الومها ازاي علي حلمي أنها ما حقققتوش ليا .. لازم افوق واشيل من قلبي كلمه شوق.

 

تكمله السخافات اني توقفت هنا ولم اقدر علي التكمله .. اعتقد لانها ليس نوت اوخاطره بقدر ما هي رساله لها!! .. أردت  ان اخبرها  انه يمكن مش بحبها .. بس خلتيني مش قادر ولا محتاج أشوف غيرك .. فحتي مش هقدر احب غيرك ......

 ولهذا أحبــك 

 

***

علي فكره قبل ما تمشوا .. انا ما نشرتش البوست ده قبل كده لانه ماكنش بوست وانما كان رساله

اللي خلاني انشر هذا البوست دلوقتي اني اتاكدت من انها "مرتبطه" .. ولهذا لم يصبح رساله بل بوست

حد فاهم حاجه


حاجه كمان 

أمراه حياتي القادمه .. زوجه او ملهمه لا يهم فقد صنعت فعلا حياتي القادمه 




ليصلك الجديد أشترك بالبريد