الثلاثاء، 7 أكتوبر، 2008

العمر يهدي أعوام أضافيه !؟...

-1-

كنا في الصف الأول الثانوي من 9 أعوام. كانت المره الأولي التي نتقابل فيها لم نتقابل قبلها رغم أن شارعا واحدا يفصل بين بيتينا 
كنا نذهب ونجئ في الشارع الذي يسكنا كما نسكنه ولهذا نحفظه عن ظهر قلب.
ومع ذلك لم يرا أحدنا الأخر إلا في العام الاول لنا في الدراسه ما قبل الجامعيه . وكأنه كان مكتوبا أن نبدأ مرحله جديده معاً.
عندما تقابلنا أكتمل ارتياحنا في الشارع وأرتياحه فينا.

أبناء حيّنا وأصدقائنا يقولون أننا صرنا أخوه .. بل يبالغ البعض بالقسم أننا أخوه .. والبعض ممن تعرفنا عليهم لاحقا لا يعرفون سوي اننا اخوه
ولا أعرف لماذا لم يلفت أنتباههم أختلاف الاسماء.
أعتقد لاننا لم نستخدم الاسماء فيما بيننا. كان الحديث يدور بيننا كما يدور بين الشخص وعقله - لم أري شخصا ينادي عقله او ينبهه لكي يحثه في أمر بينهم - أرايت أنت!؟.

كم كنا نضحك عندما يشتت الشبه بيننا البعض فلا يفرقونا - رغم عدم الشبه بيننا - وهذا ما كان يضحكنا 
حقيقه كثيرا ما تمنيت أن أكون شبيها لك. وقد صرت شبيها لك عندما اصبحت لا افكر في هذا فأكثر ما كان يميزك هي تفردك بملامحك واعتزازك بها وحين اكتسبت انا اعتزازا بملامحي صرنا شبيهين .. لا يفرق بيننا البعض!!

-2-

9 أعوام تنقلنا فيها بين مراحل دراسيه مختلفه, عملنا لعبنا, فرحنا وحزنا ,كسبنا وخسرنا, أختلفت التجارب. واتفقنا في مواجهتها فحصها وحلها كنا خبيرين في التفحيص والتمحيص.
أسف  .. كنا خبيراً فنحن كلانا واحد.

شئ واحد اختلفنا فيه. وكان الاختلاف رفض ان يفارقنا. ولكنه دون أن يدري أهدانا يومين نقضيهما كما نشاء دون الأعتراضات او المضايقات .. ففي يوم عيد ميلادك ومثله يوم عيد ميلادي لا يختلف احدا علي كونهما متشابهان ايضا مثلنا لولا اختلاف التاريخ لكانا بلا اختلاف.

أمس أحتفلنا بعيد ميلادك كعادتنا .... نحتفل كل عام في اليومين وطقوسنا لا تختلف هي الاخري. منذ ان نستيقظ صباحا وحتي الساعات الاولي من اليوم التالي طقوس وعادات نفعلها معا دون سابق اعداد لان التلقائيه هي المرادف الوحيد الملائم لوصف هذه الطقوس 

لم يختلف شئ من اعوام -تقريباً- سوي الامس كان يغلف بدايته حزن وكنت- ولاول مره -لا افهمك ولا اعرف ما يحزنك ان يكون  عمرك 24 عام 
أقنعتني أخيرا .. أقنعتني ان الوقت يمر بك "بنا" ولا جديد .. ماذا فعلنا في ما سبق ؟ ماذا فعلنا لما هو أت؟
سألتني .. ولم أعرف بماذا اجيب .. فقد أكتشفت أخيرا أنك أنت المحرك  الاساسي. 
لاننا واحد فقد قسمنا العمل بيننا احدنا يفكر والاخر ينفذ. كالجسد الواحد عقل يفكر - في الغالب انت - وبدن ينفذ- في الغالب انا وان كنت لاتتركني للعمل البدني وحدي - كنت تخشي عليًّ دوماً .. فتساعني في العمل البدني وتتحمل التفكير عني.

الحزن تبدل فرحه غامره سعدنا فيها بهديه العمر لك .. لقد وهبك العمر عاماً أضافياً
او هكذا قلنا ونحن نضحك .. فطيله النهار نحسب عمرنا 24 ولم يتذكر احدنا عمره الحقيقي الا مع التهاني القادمه اليك من الاصدقاء ليلاً 
احدهم هنئك ببلوغك عامك ال23 فتذكرنا وضحكنا ولم يفهم احد سببا لضحكنا هذا
الغريب اني ايضا لم اتذكر حقيقه ال 23 وتوهمت مثلك اننا في ال24. ألم اقل لك انك تحملت عني مشقه التفكير 
حتي حين اخطأ عقلك الحساب . لم افكر انا لثقتي فيك.
........
انتهي اليوم ونحن فرحين بالعام الهديه 

-3-

أستيقظت باكرا .. فعادتنا ان يوقظ احدنا الاخر باكرا -تليفونيا- في اول يوم له في عامه الجديد
واليوم اسيقظت باكرا جدا -اعتقدت اني لم انم - لكي اوقظك في العام الجديد العام الهديه
أتعلم
أخر ما كنت أتوقعه و أنا ارفع سماعه التليفون ان ياتيني صوت نواح والدتك وبكاء ابيك... يصدمني ويرتج معه كل جسدي لمجرد التفكير فيما هو سبب هذا البكاء والنواح
تهاوي تماما جسدي مع تاكيد ابيك 
الخبر المشؤوم
.........

-4-

صديقي لا أُبكيك - ولا املك - فقط وودت ان أسجل شيئاً
وودت ان اقول

" العمر لا يهدي أعوام اضافيه"

هناك 3 تعليقات:

  1. العمر لا يهدي اعوام اضافيه ...... مشهد صادق رائع موجع مؤثر ... عميق المعني فالعمر لا يهدي اعوام اضافيه والحياه لاتمنح قاطنيها الا ما يخصهم قليلا كان او كثير ... والامنيات لاتطيل عمرا ولا تغير قدرا ولا تمنحنا اكثر مما كتب علينا ....... والحزن لا يبعث الموت ولا يعيد الحياه للشجره التي اقتلعتها العاصفه من الارض ... تسلم مشاعرك .. اميره

    ردحذف
  2. بجد انا حاسه بالكلام ده اوي
    لان الحد اللي انا فقتده كانت اختي الله يرحمها
    كانت اختي فعلا
    مش اصحاب لدرجه الاخوه وربنا يصبر الكلل يااااااااااااارب
    بجد وجعتني اوي وان شاء الله علي احساسك
    ويارب ربنا يعوضك عنه خير

    ردحذف
  3. enta sdmtny bgd :|:|:|:|:|:|:|:|:|:|

    ردحذف

ليصلك الجديد أشترك بالبريد