الأحد، 25 أكتوبر، 2015

الانتخابات في مصر

يا ناس يا هوووووه، يا صانعي القرار في مصر، مافيش حد ناوي يقرأ مشهد الانتخابات الحالي قراءة متأنية؟! .. بعد ما جري في الجولة الأولي من المرحلة الأولي أتضح جليا أن أهم نتائج الجولة فلترة المرشحين من غير الوجوه القديمة، و الغريب أن يتم وأد أي أمل في التجديد بنفس الاساليب القديمة، المال، العصبيات، خداع الأميين.
و في خلال الايام التالية للجولة الاولي و التي تشهد التحضير للجولة الثانية يأتي دور تكسير العظام، بالتربيطات و التحالفات بين المتنافسين أصحاب الكتل التصويتيه الأعلي المختلفة. و هي أحد أهم الألعاب الانتخابية القديمة أيضا و التي غالبا تنتهي لصالح الأمكر الذي استطاع أن يحشد أصوات منافسيه في الجولة الأولي و أصحاب الثأر معه بعد سقوطهم. و بالطبع تعتمد التحالفات علي العصبيات، القبليات و تكتل العائلات مما يؤدي الي المزيد من الفرقة.
سيتكرر المشهد بتفاصيله في كل المراحل و كل انتخاب لمجلس الشعب طالما بقي نظام انتخاب مرشحي البرلمان معتمد علي النظام الفردي.
في رأيي الذي يحتمل الخطأ قدر الصواب، أن حل الوضع السياسي في مصر لا يأتي إلا بالاعتماد التام علي نطام القوائم النسبية.
القوائم ستنهي كثيرا من ألاعيب المال و العصبيات و تربطات العائلات، و كونها قوائم نسبيه سيضمن عدم سيطرة تيار بعينه علي البرلمان إلا لو كان رأي الناخبين لصالح تيار بعينه.
و لن يكون نظام القوائم النسبية حلا إلا في ظل حياة حزبية متعددة و ممارسات ديموقراطية سليمة.
القوائم النسبية ستكون فاعلة إذا تم تشكيلها ليكون نسب تمثيل الشباب و المرأة و المسيحيين في القوائم بنفس نسب أصواتهم إلي أصوات من يحق لهم الانتخاب.
علي الشعب مجتمعا أن يقبل و ينتخب برلمان نسبة تمثيل الشباب فيه بنسبه لا تقل عن نسبة أصوات الشباب إلي مجمل الاصوات.
علي الشعب مجتمعا أن ينتخب برلمان لا تقل فيه نسبة المرأة عن نسبه أصواتها إلي مجمل الاصوات
علي الشعب مجتمعا أن يعي ضرورة و أحقية تمثيل غير المسلمين بنسبة لا تقل عن نسبة أصواتهم الي مجمل الاصوات و يتعايش تماما مع هذه الحقوق للتخلص من حالة العنصرية التي نعانيها جميعا.
أري أيضا أن ربما تشكيل القوائم سيحتاج الي التكرارية بما يسمح بتقسيم القائمة الي تقسيمات داخلية كل قسم يتشكل ليمثل الشباب و المرأة و المسيحيين بنفس نسب اصواتهم الي المحمل ما يمنع خداع الاحزاب الذي حدث و كون قوائم احتلت المرأة ذيلها بينما أحتجزت رؤوس القوائم للمرشحين الاهم لكل حزب.
سيكون من الصعب علي المصريين أن ينتخبوا قائمة و احدة و هم لا يعلموا هل سيكون لدائرتهم تمثيل مرضي لهم في البرلمان و لذلك ربما سيكون الحالة أن يتم تشكل قائمة عامة كبري تشكل كل مصر الترشح فيها بدون التقيد بالموطن الانتخابي للمرشحين. و قائمة اخري لكل محافظة يتم تشكيلها بنفس الاسس السابقة لتضمن تمثيل الاقاليم اسوة بما يتم في النقابات المهنية. و أن كنت أتمني أن نعي جميعا أن دور البرلمان ليس تقديم الخدمات التي هي دور المجالس الشعبية التي لا نري لها آثر في مصر. و لكن هكذا ايضا سيكون تمثيل الاقاليم مضمون و مرضي لتفادي عدم التمثيل الذي ربما يسببه القائمة النسبية الواحدة.
من السهل أن ينتخب كل ناخب قائمتين .. قائمة المحافظة و قائمة الجمهورية. و لن نحتاج لجولة الاعادة. او بمعني أخر سنوفر نصف تكاليف الانتخابات.
هذا رأيي و أعيد، هو رأي يحتمل الخطأ كما يحتمل الصواب. و أعلم أنه لن يتعدي هذه الصفحة!!

ليصلك الجديد أشترك بالبريد